سياسة

وفد جزائري في دمشق.. صداقة في حقل ألغام

الإثنين 2016.4.25 01:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 600قراءة
  • 0 تعليق

يترأس عبدالقادر مساهل الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، الإثنين في دمشق، وفد بلاده في اللجنة المشتركة الجزائرية السورية، في خطوة يراد منها، على ما يبدو، كسر طوق المقاطعة العربية والدولية شبه الكاملة للنظام السوري، منذ بداية الحرب الأهلية في هذا البلد قبل نحو 5 سنوات.

ولم تخالف الحكومة السورية التوقعات، فقد استغلت  الحدث ببعديه الإعلامي والسياسي، واعتبر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري، همام الجزائري، الزيارة بأنها تعبير واضح وصريح عن دعم الجزائر لاستقلالية القرار الوطني في سوريا، وجهودها في مواجهة الإرهاب وتهيئة السبل للتعافي الاقتصادي والاجتماعي.

أما الوزير عبدالقادر مساهل فقد وضع قدوم الوفد الجزائري إلى دمشق، في إطار دعم الجزائر للحل السياسي والمصالحة  المحلية في سوريا، وحرصها على وحدة وانسجام البلد.

وقد قوبلت الزيارة منذ الإعلان عنها، بانتقادات في الصحف الجزائرية الصادرة هذا الأسبوع، ووصفت في تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها تغريد خارج السرب، على المستوى الداخل والخارجي على حد سواء.

تعاكس زيارة الوفد الجزائري إلى سوريا في هذا الظرف الحساس بالذات من الأزمة في سوريا، توجهات الشارع الجزائري المتعاطف بشكل كبير مع الثورة السورية ومع مطلبها بضرورة تغيير نظام الأسد المتهم دوليًّا وإقليميًّا بقتل واعتقال وتشريد شعبه.

علاوة على ذلك، وصفت مقالات رأي في الصحف الجزائرية، الزيارة بأنها خطوة ارتجالية في حقل ملغوم، لم تأخذ في الاعتبار المواقف الإقليمية والحسابات الدولية، وهو ما قد يؤلب، برأي البعض، أطرافًا أخرى ضد الجزائر وربما يفقدها شركاء إقليمييين على المستويين العربي والدولي، وهي في وضع اقتصادي وسياسي لا تحسد عليه.

على أن زيارة الوفد الجزائري، ترافقت في وقت تشهد الجزائر جدلًا إعلاميًّا وسياسيًّا، اشترك فيه الوزير السابق محي الدين عميمور، وتناول ضعف الدبلوماسية الجزائرية خلال العقد المنصرم، وربط البعض ذلك، بإمساك الرئيس بوتفليقة، رغم مرضه، بملفات السياسة الخارجية فلا هو تمكن من البث فيها ولا هو أطلق يد وزير الخارجية ليرمي بثقله فيها.

تأتي زيارة المسؤول الجزائري بعد زيارة مفاجئة، قادت وزير الخارجية السوري وليد المعلم في الـ28 مارس/آذار الماضي إلى الجزائر، كما أنها أعقبت موقف قادة مجلس التعاون الخليجي الداعم والمساند للملكة المغربية في قضية الصحراء.

ولم تقطع الجزائر صلتها بالنظام السوري منذ بداية الأزمة، وعارضت منح مقعد سوريا في الجامعة العربية للمعارضة السورية، كما عارض النظام الجزائري تصنيف حزب الله منظمة إرهابية، وحافظ على علاقات متوازنة مع إيران.

واستندت الحكومة الجزائرية في عدم مشاركتها في "عاصفة الحزم" لإعادة الشرعية في اليمن، على بند الدستور الجزائري الذي يمنع نشر قوات في دول أخرى، وهو نفس المبرر الذي قدمته لعدم الانضمام إلى التحالف الإسلامي بقيادة السعودية.

تعليقات