سياسة

ابنة جمال عبد الناصر: وثائق والدي تؤكد سعودية "تيران وصنافير"

الإثنين 2016.4.25 05:22 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1249قراءة
  • 0 تعليق
هدى عبد الناصر

هدى عبد الناصر

أثارت ابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، جدلًا، عقب إعلانها الكشف عن وثيقة ضمن أوراق عبد الناصر، تؤكد أن جزيرتي تيران وصنافير سعوديتين، وهو ما اعتبره البعض تراجعًا عن موقف سابق لها، قالت إنه لم يكن للتعليق على المسألة.

ورجحت ابنة عبد الناصر كفة القرار المصري بشأن أحقية الرياض في ملكية الجزيرتين، عن كفة الرافضين لإدارة هذا الملف، والذين تداولوا تصريحات لوالدها بشأن الجزيرتين، واعتبارهما مصريتين.

وأعلنت هدى عبد الناصر عن عثورها على وثيقة من وزارة الخارجية المصرية بتاريخ 20 مايو/أيار 1967، مصنفة (سرى جداً) ضمن أوراق والدها، وكانت مرسلة من إدارة شئون فلسطين بوزارة الخارجية المصرية بشأن الملاحة الإسرائيلية في خليج العقبة، تؤكد أن تيران وصنافير سعوديتان.

ابنة عبد الناصر التي لم تحسم الأمر في المرة الأولى، عند تناولها للملف، قالت في المرة الثانية إن الوثيقة، التي عثرت عليها، لم تتحدث عن جزيرتي تيران وصنافير بشكل أساسي، لكنها تناولت الملاحة الإسرائيلية في ميناء العقبة منذ إنشاء إسرائيل عام 1948.

وجاء في الوثيقة أنه لن يكون لإسرائيل وجود في خليج العقبة عند توقيع اتفاقية الهدنة المصرية الإسرائيلية في 24 فبراير/شباط 1949، لحين إخلاء القوات الأردنية منطقة بير قطار ومنطقة أم الرشاش (إيلات) واحتلتها القوات الإسرائيلية في اليوم التالي وأنشأت ميناء إيلات.

وبحسب مرفقات الوثيقة، التي أعلنت عنها ابنة عبد الناصر، فإنه جاء بها "نظرًا للاتجاهات الأخيرة من جانب إسرائيل التي تدل على تهديداتها لجزيرتي تيران وصنافير.. فإن الحكومة المصرية بالاتفاق التام مع الحكومة العربية السعودية قد أمرت باحتلال هاتين الجزيرتين".

وقالت ابنة عبد الناصر، إنها لم ترغب عندما تحدثت لقناة مصرية خاصة قبل أسبوع، في إبداء الرأي وكانت تعلق فقط على تصريحات لوزارة الخارجية، قال فيها المتحدث الرسمي للوزارة إن حديث عبد الناصر حول مصرية الجزيرتين "كان مجازًا"، وهو ما دفعها للتعليق.

وبعيدًا عن موقف المدافع عن والدها، وجدت ابنة عبد الناصر، نفسها مطالبة بالدفاع عن موقف القيادة المصرية، في إعادة الجزيرتين، لاسيما بعد العثور على وثيقة، قالت إنها تثبت أن الجزيرتين سعوديتان وأن مصر تولت الدفاع عنهما بعد قيام دولة إسرائيل وتهديد إسرائيل باحتلالهم.

ويبدو أن تصريحات هدى عبد الناصر، جاءت لتغلق معها ملف أحقية المملكة العربية السعودية في الجزيرتين، وتفتح الباب أمام قضية أخرى، تناولها كبار الكتاب الصحفيين، وهي ملف أوراق عبد الناصر الضائعة، بعد سرقة خزينته عقب وفاته.

تلك الأوراق، التي لا يعرف ما إذا كانت الوثيقة التي عثرت عليها هدى عبد الناصر، ضمنها أو لا، روى قصة سرقتها الكاتب الصحفي الراحل موسي صبري في كتابه "وثائق 15 مايو"، وكذلك الكاتب جمال حماد في كتابه "الحكومة الخفية".

وسرد موسى صبري في كتابه، قول هدي عبد الناصر لأنور السادات إنها "تتهم سامي شرف وليس أحدا سواه وقد نصح السادات هدي عبد الناصر بألا تبوح بهذا الاتهام لأحد إذ أن ذلك كان سيحدث أزمة كبري وفضيحة أكبر لأن سامي شرف كان وقتئذ وزيرا للدولة لشؤون رئاسة الجمهورية".

وطرح موسى في كتابه تساؤلا حول "ما الذي أخذه سامي شرف من الخزانة؟ لتأتي الإجابة بأنها "الأوراق والتقارير السرية التي كان يحتفظ بها عبد الناصر عن كبار المسؤولين في الدولة".

ورغم الاتهامات التي أشارت إلى، سامي شرف، لكن تفتيش منزله ومنزل سكرتيره في ذلك الحين، محمد سعيد، لم يسفر عن العثور على أي اشياء من متعلقات خزانة عبد الناصر والذي اعتبره جمال حماد في كتابه "أمرا طبيعيا بعد مرور أكثر من ستة أشهر على الحادث".

 

تعليقات