مجتمع

"العين" ترصد 25 قصة إنسانية في رحلة الطائرة المنكوبة

الأحد 2016.5.22 05:23 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 779قراءة
  • 0 تعليق
أقارب أحد ضحايا الطائرة المنكوبة خلال صلاة جنازة بكنيسة مصرية (رويترز)

أقارب أحد ضحايا الطائرة المنكوبة خلال صلاة جنازة بكنيسة مصرية (رويترز)

ملامح تحمل أقدارها.. ونهايات تغير خط سيرها، هذا هو ملخص 25 شخصًا من بين ركاب الطائرة المصرية المنكوبة، التي سقطت فجر الخميس الماضي، تاركين وراءهم حكايات، تعبر عن أقدار فروا منها إلى أخرى، كانت في انتظارهم.

وجمعت بوابة "العين"، تلك الحكايات، في دفتر عزاء مفتوح، يحمل وجعًا لذوي الضحايا وأحبائهم، لا سيما أنها ارتبطت بالكفاح من أجل الحياة، والحلم معًا.
وفيما يلي أبرز تلك الحكايات:

 *انتصرا على السرطان لكنهما لن يعودا

الطبيب أحمد العشري، متزوج وعنده ثلاثة أولاد صغار، والذي ابتليت زوجته ريهام، المعيدة بقسم عمارة (30 سنة) بمرض السرطان، فعل كل شيء لينقذ زوجته، لا سيما بعد وفاة والدها ثم أمها، وأخيرًا سافر إلى باريس بحثًا عن خيط أمل في علاجها هناك، تاركًا أطفاله الثلاثة مع أمه... حتى امتثلت للشفاء، ونجحا في محاربة السرطان وعادا في الطائرة التي لم ولن تصل أبدًا.

وربما الأحاديث التي تسبق سفرهما، هي الأكثر إيلامًا لمن حولهم، إذ إن الأب اتجه لمدرسة أولاده ليدفع مصاريف حفلة بناته، واصطحب معه أخاه (عم الأولاد)، ليريه المدرسة ووجّه حديثه لإحدى المدرسات: "مش عايزين حاجة تاني دي آخر فلوس هدفعها أنتو أحرار".
وطلبت منه المدرسة أن يحضر الحفلة ثم يسافر لكن الطبيب الشاب قال بشأن حالة زوجته: "صعب.. مش عايزها تتعب لو حصل لها حاجه أنا مش عارف ممكن أعيش إزاي.. يا نموت سوي يا نعيش سوي... مقدرش أتخيل الحياة هتبقي إزاي من غيرها."

وربما الأحاديث التي تسبق سفرهما، هي الأكثر إيلامًا لمن حولهم، إذ إن الأب اتجه لمدرسة أولاده ليدفع مصاريف حفلة بناته، واصطحب معه أخاه (عم الأولاد)، ليريه المدرسة ووجّه حديثه لإحدى المدرسات: "مش عايزين حاجة تاني دي آخر فلوس هدفعها أنتو أحرار".
وطلبت منه المدرسة أن يحضر الحفلة ثم يسافر لكن الطبيب الشاب قال بشأن حالة زوجته: "صعب.. مش عايزها تتعب لو حصل لها حاجه أنا مش عارف ممكن أعيش إزاي.. يا نموت سوي يا نعيش سوي... مقدرش أتخيل الحياة هتبقي إزاي من غيرها."
 
* المخرج المصري 

لم يكن عزاؤه في شخص واحد، لكن في أربعة ليكون وجع الفقدان مضاعفًا، للمخرج المصري عثمان أبو لبن، الذي فقد عمه (صلاح) وابن عمه (غسان)، وزوجة عمه (سحر قويدر)، وزوجة ابن عمه (ريم السباعي)، لتلتقط الكاميرات صوره وهو ينفطر بكاء على الجميع.
 
* عطلة مفتوحة
بعدما كانت وجهتهم، قضاء عطلة لمدة أسبوعين، في منتجع "شرم الشيخ" على البحر الأحمر، أصبحت العطلة مفتوحة، للأب الجزائري، فيصل بطيش، وزوجته نهى سعودي وابنيهما الطفلين محمد وجمانة (3 و7 أشهر)، والذين يحملون الجنسية الفرنسية، بعدما استقلا الطائرة فذهبا دون عودة.
 
* زيارة لن تتم 

هو رئيس طاقم حراسة الطائرة المنكوبة، وليد عواد الديب، والذي رغم طبيعة عمله، وانشغاله بوظيفته، لم يكن يغيب عن زيارة قريته بمركز طوخ بمحافظة القليوبية أسبوعيًا، لكن هذه المرة، سيكون لديه عذر أقوى منه.
 
* الطيار شاطر وسيعود

هي المضيفة التي تداول الجميع قصتها مع صورة، كشف أصدقاؤها فيما بعد أنها ليست لها، وهي الصورة التي أوحت للبعض بأن سمر عز الدين كانت تتوقع مصيرها، وهي لمضيفة تحمل شنطة سفر في البحر.

ورغم أن الصورة لا تمتّ بصلة لسمر، لكن سمر بملامحها الملائكية كسبت دعاء الكثيرين وحزنهم عليها، لا سيما أن أمها ظلت تنتظر مكالمتها وهي تخبر الجميع: الطيار شاطر وسيعود بها.
 
* رحلة أبو العلا البشري

رئيس طاقم الطائرة المفقودة، ميرفت زكريا، والتي تداول الجميع مقطعا، يتذكرون به دورها الوحيد في مسلسل من أهم المسلسلات في تاريخ الدراما المصرية وهو "رحلة أبو العلا البشري" لتحصل بذلك على الشهرة التي لم تحققها في بداية حياتها.

كانت ميرفت تحلم بأن تصبح ممثلة لكن القدر أراد أن تكون إحدى العاملين في المجال الجوي، وتنال شهرتها بعد وفاتها.


 
* معا في كل شيء

قرر الابن إسماعيل رأفت أن يرافق والدته يمنى حمدي في رحلة علاجها، في باريس، فلم يكن ليتركها وحدها، فسافرا معًا إلى هناك، وأتمت علاجها، ومثلما كانا معًا في كل شيء، لم يعودا وبقيا معًا، ضمن مصير بقية ضحايا الطائرة المنكوبة.

*عريس السماء

كان في طريقه لاستكمال مراسم زواجه في الخرطوم، بعدما كان يكافح في مهنة ميكانيكا السيارات بفرنسا، لكن فارس عيسى ، نال نصيبه من اسمه، ليبقى كذلك في بنات أفكار زوجته، التي لم يزف إليها، حيث سبقها إليه الموت.

*المدير الصديق 

هكذا يعتبره الجميع، وكيف لا وكان المصري أحمد هلال، الذي شغل منصب شركة "بروكتر أند غامبل" بفرنسا، يخبر زملاءه في الجمع أنهم عائلته.

تقول زميلته باسكال إنهم فقدوا اليوم رجلا خاصا نشعر بدونه أننا أيتام. وربما نجاح هلال في عمله وحب الناس له، كان دافعًا للتلفزيون الفرنسي بأن يصفه بالرجل الذي لا تفارقه الابتسامة.
 
*قداس لجسد مفقود

أصوات قداس تتعالى، وجدة تطلب من صورة لصغيرتها أن تجيبها، إذ إن جسدها مازال مفقودًا في الطائرة المنكوبة، تلك الحالة التي عاشتها أسرة يارا هاني مضيفة الطيران، والتي اعتبرها الأصدقاء عروس السماء، بملامحها الهادئة.

 
 
*احتفال لم يكتمل

الكابتن محمد شقير، قائد الطائرة المنكوبة، يدعو زملاءه للعشاء، احتفالات بترقيته الجديدة، حيث أصبح "كابتن" رئيسيا للطيارة، لكن يبدو أن هذا الاحتفال لم يكتمل إذ توفي بعدها بـ4 أيام فقط.

تقول أسرته إن خطوبته كانت مقررة بعد أسبوع من عودته، من الرحلة الأخيرة له التي صعد عليها بدلًا من زميله المريض.
 
*الاقتصادي الكويتي

من بين الضحايا كان عبد المحسن السهيلي، وهو اقتصادي كويتي، اتجه للقاهرة لقضاء عطلة، لمدة 3 أيام، لكن بعدما اختفت الطائرة وعثر على حطامها، لن يعود الأب لصغيريه اللذين يعانيان من الإعاقة.
 


* عثر على جواز السفر

هذا ما يمكن قوله مع مصوّر فرنسي باسكال هيس، متخصص بتصوير فعاليات موسيقى الروك المحلية، بعدما أضاع جواز سفره قبل بضعة أيام فقط من رحلته، لكنه تمكن من العثور عليه في الوقت المناسب ليلحق بالطائرة المنكوبة، التي استقلها في طريقه للقاء صديق يعمل مدرباً للغوص بشواطئ البحر الأحمر.

* ذهب لحضور جنازتها فلاقاها

كان محمد سيتشي الطالب في الأكاديمية العسكرية الفرنسية "سان سير"، في طريقه إلى تشاد لحضور جنازة والدته، حيث كان من المفترض أن يستقل طائرة تصله إلى نجامينا من القاهرة، لكن يبدو أن القدر ذهب به إلى أمه، بدلًا من حضور جنازتها.

*حلم الطيران

محمد ممدوح عاصم هو الخسارة الثانية لأسرته، التي لم تستوعب بعد خسارتها الأولى بعد وفاة والدته بمرض السرطان.. كان يحلم بأن يكون طيارًا منذ أن كان في عمر الخامسة وأنفقت والدته جميع مدخراتها عليه، ليحقق ذلك الحلم، ويلحق بها بعد سنوات قليلة من وفاتها.
 
*ليت ابنتها لم تساعدها

قررت الابنة مساعدة والدتها أمل عز الدين، فذهبت لتحضر جواز سفرها الذي نسيته أمها، وتأخرت عن باقي الركاب لمدة نصف ساعة، حتى عادت بالجواز مع أبيها، فأخبرتها أمها نصًا: أنا خائفة.. كأنها أول مرة أسافر.. ربنا يستر.. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله.
 
*حافظي على الأولاد 

كان محمود السيد يعمل، في الأعمال الحرة، وعندما ذهب لفرنسا منذ 25 عاما كان يعمل نقاشًا، ووعد زوجته وصغاره الأربعة بالعودة ليصحبهم إلى هناك. وكأنه كان يشعر بأن ثمة شيء سيمنعه من تنفيذ وعده، فطلب منها أن تحافظ على الأولاد.

تعليقات