ستارمر يستقيل.. وبريطانيا تبحث عن سابع رئيس وزراء في 10 سنوات
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الإثنين، استقالته من منصبه، وذلك بعد عامين من فوزه التاريخي في الانتخابات.
خطوة جاءت بعد أيام من الضغوط الشديدة التي مارسها نواب حزب العمال، بمن فيهم وزراء في الحكومة، عقب عودة آندي بورنهام إلى البرلمان.
وواجه ستارمر دعوات من نواب حزبه لتحديد جدول زمني لرحيله، حيث شعر الكثير منهم بالقلق من تهديد حزب نايجل فاراج قبل الانتخابات العامة المقبلة.
وبينما أصر ستارمر يوم الجمعة على أنه سيخوض أي منافسة على زعامة الحزب، يبدو أن محادثاته مع الوزراء وقضاءه وقتا مع زوجته فيكتوريا في تشيكرز خلال عطلة نهاية الأسبوع قد غيّرت رأيه بشكل حاسم. بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.
المنافسة والأوفر حظا
ووفق الصحيفة، فإن قرار كير ستارمر بإعلان رحيله قد يطلق سباقا بين نواب حزب العمال لقيادة الحكومة البريطانية، ما يفتح الباب أمام أن تصبح المملكة المتحدة أمام سابع رئيس وزراء خلال 10 سنوات، مع تصدر آندي بيرنهام المشهد بعد فوزه في الانتخابات الفرعية لمركز ماكرفيلد.
لكن قد يؤدي ذلك أيضا إلى تتويجه رسميا إذا لم يحصل أي مرشح آخر - والذي قد يشمل وزير الصحة ويس ستريتينغ - على الترشيحات الـ 81 المطلوبة، أو إذا توصلوا إلى اتفاق مع عمدة مانشستر الكبرى السابق.
وسيبقى ستارمر في منصبه في "داونينغ ستريت" حتى اكتمال أي منافسة على القيادة أو تسليم السلطة، تاركا لخلفه مهمة مواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه الاقتصاد البريطاني والوضع الدولي المتقلب.
مخاوف
ولفتت صحيفة "الغارديان" إلى أن بعض نواب حزب العمال يشعرون بالقلق من أن يكون بورنهام غير مؤهل للمنصب، ويرغبون في إخضاعه لاختبارات انتخابية كاملة، بينما يخشى آخرون أن يؤدي ذلك إلى مزيد من تراجع شعبية حزب العمال لدى الجمهور، ويطالبون بإتمام عملية الانتقال بأسرع وقت ممكن.
وتنحى ستارمر عن منصبه بعد أشهر من الضغوط التي طالته بسبب قيادته، والتي كادت أن تنهار في فبراير/شباط عندما دعاه أنس ساروار، زعيم الحزب في اسكتلندا، إلى الاستقالة. حينها، التفّت الحكومة حوله.
وعلى الرغم من تدني شعبيته، بدا أنه يتمتع بوضع أفضل في الأشهر الأخيرة بفضل تعامله مع أزمة الشرق الأوسط ورفضه الانصياع لأوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزج المملكة المتحدة في حرب مع إيران.
إلا أن أي ارتياح تبدد عندما كشفت صحيفة الغارديان في أبريل/نيسان عن تعيين بيتر ماندلسون، الذي أثار جدلا واسعا، سفيرا للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم فشله في اجتياز الفحص الأمني.
كان تعيين ماندلسون أحدث حلقة في سلسلة طويلة من ما وصفته الصحيفة "الأخطاء" السياسية التي ارتكبها ستارمر، بما في ذلك تقييد مدفوعات وقود الشتاء وخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، الأمر الذي أدى إلى تراجع الحزب في استطلاعات الرأي.