سياسة

التعديل الوزاري في مصر يصطدم بصخرة البرلمان

الأحد 2016.6.19 05:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 349قراءة
  • 0 تعليق
صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

أثار الحديث عن التعديلات الوزارية الكثير من الجدل في الشارع المصري مؤخرا، وسط مطالبات بإقالة وزير التربية والتعليم بعد أزمة تسريب امتحانات الثانوية العامة، ووزير الصحة المصري بعد القبض على أحد مستشاريه متلبسا في قضية رشوة.

فقبل تعديل مواد دستور 2014 كانت التعديلات أو التغيرات الوزارية خاضعة لسلطة رئيس الجمهورية ورئيس حكومته فقط، إلا أن الدستور أنهى هذا الجدل بجعل الموافقة على هذا الأمر من صلاحيات البرلمان، حسبما ذكر فقهاء قانونيون ودستوريون.

أستاذ القانون الدستوري، الدكتور رمضان بطيخ، قال في تصريحات لـ"العين" إن "الدستور المصري 2014 جعل هناك توازنا بين السلطات، وغيّر خارطة اختيار الوزراء بمعنى أنه وضع آليات للتعديلات الوزارية غير خاضعة للأهواء الشخصية".

 وأضاف "بطيخ" أن "المادة 147 من الدستور المصري 2014 تنص على أن لرئيس الجمهورية إعفاء الحكومة من أداء عملها بشرط موافقة أغلبية أعضاء مجلس النواب، ولرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزارى بعد التشاور مع رئيس الوزراء وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس".

 وقبل تعديل مواد الدستور عام 2014 كان لرئيس الدولة الحق في تغيير أو تعديل الوزير، وقال بطيخ إن "البرلمان المصري بعد الدستور الجديد أصبح "سيد قراره" فيمكن لرئيس الدولة أو رئيس الحكومة ترشيح أسماء بعينها وعرضها على البرلمان، ويتم التصويت عليهم بالأغلبية، وفي حال رفض أي اسم وزير مطروح يتم استبعاده فورا.

أما بالنسبة للوزارت السيادية، قال الفقيه الدستوري بطيخ: "لا بد من موافقة البرلمان بالأغلبية على اختيار جميع الوزراء، فيما عدا وزير الدفاع الذي لا بد الرجوع إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتعيينه ".

وفي تأويل آخر، قال المستشار محمد نور فرحات، أستاذ فلسفة القانون وتاريخه بكلية الحقوق جامعة الزقازيق، لـ"بوابة العين" الإخبارية إن الدستور أوضح آلية التعديل الوزاري الجزئي في المادة 147، حيث نصت على أن رئيس الوزراء يقرر تغيير وزير أو أكثر، بعد موافقة الرئيس، ثم عرض الأمر على البرلمان لإقراره، وهو ما يستلزم معيارين؛ الأول: موافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، والثاني ألا يقل عدد الموافقين عن ثلث الأعضاء.

لكن فرحات لفت إلى أن المشرّع المصري لم يوضح في الدستور آلية اختيار وزير جديد، موضحًا أن ذلك تفسيره أن الأمر لن يحتاج موافقة البرلمان، ويكتفي أن يقترح رئيس الوزراء شخصًا يوافق عليه الرئيس ويعينه.

وأضاف فرحات أن موافقة البرلمان وفق الدستور المصري المعدل تكون عند تشكيل حكومة بأكملها وليس اختيار وزير.

أما الفقيه الدستوري محمد غنيم فقال إنه طبقا للدستور المصري لاي يجوز الإطاحة بأي وزير إلا بعد التصويت بالأغلبية.

وأوضح أن "المسؤولية السياسية تختلف من بلد إلى آخر، فلو كان ذلك في إنجلترا فيقدم الوزير استقالته، أما لو في اليابان فربما يقدم المسؤول على الانتحار" .

تعليقات