سياسة

خبراء عن انتخابات المحليات الفلسطينية: إنهاء الانقسام بالديمقراطية

الخميس 2016.6.23 05:26 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 193قراءة
  • 0 تعليق

أثنى مسؤولون وخبراء فلسطينيون على قرار حكومة التوافق الوطني تحديد موعد لإجراء انتخابات المجالس والهيئات المحلية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرين أن ذلك من شأنه أن يفتح حال تنفيذه نافذة لإنهاء الانقسام الفلسطيني عبر الاحتكام إلى إرادة الشارع، وطالبوا حركة حماس بعدم وضع أي عقبات أمام هذه الانتخابات.

وقررت الحكومة في اجتماعها الأخير الثلاثاء الماضي تحديد الثامن من أكتوبر/ تشرين أول المقبل موعدا لإجراء الإنتخابات، وأعلنت أنها كلفت لجنة الانتخابات المركزية بالبدء في إجراء كافة التحضيرات والترتيبات اللازمة، لتنظيم الانتخابات في موعدها والتي تشمل 414 هيئة محلية، منها 142 مجلسا بلديا، و272 مجلسا قرويا.

ورحب عصام أبو دقة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رحب بقرار إجراء الانتخابات ، مشددًا على أن من حق الشعب الفلسطيني أن يجدد كل مؤسساته بشكل ديمقراطي.

فرصة تاريخية

ورأى أبو دقة في تصريحاته لـ"بوابة العين" أن الانتخابات فرصة تاريخية أن تجري بالتزامن بين غزة والضفة بعد تعطلها خصوصاً في قطاع غزة منذ 10 سنوات كاملة؛ وهو ما سيسهم في خلق حالة من التعايش والتنافس البناء.

ولم تجر أي انتخابات في قطاع غزة للمجالس المحلية منذ فوز حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، التي انفردت بالسيطرة على القطاع بعد اقتتال دام مع حركة فتح وقوات السلطة عام 2007، فيما أجريت انتخابات محلية في الضفة عام 2012 قاطعتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي.

ويؤكد أبو دقة أن الانتخابات المحلية تأخذ الطابع الخدماتي وهي فرصة للجميع لخلق حالة من الأجواء الإيجابية واستعادة الوحدة ، داعيا حركة حماس إلى تذليل كل العقبات أمام هذه الانتخابات وأن تكون من الأطراف الفاعلة فيها.

حماس تدرس

ولم تعلن حركة "حماس" موقفا رسميا من الانتخابات رغم مرور ثلاثة أيام على تحديد موعدها، فيما أكد مصدر قيادي في الحركة لبوابة "العين" أن الموضوع قيد التشاور داخل أطر الحركة.

وأشار المصدر إلى "وجود آراء مؤيدة تستند إلى ضرورة الاحتكام للشارع وهو أمر متفهم، وآراء معارضة تستند لغياب البيئة الديمقراطية واستمرار الاعتقال السياسي في الضفة الغربية والخشية من اعتقال المرشحين سواء من الاحتلال أو السلطة فضلا عن وضع معوقات أمام أي فائزين من حماس أو مدعومين منها"، على حد تعبيره، مستدركًا بأن الأمر كله قيد التشاور وسيعلن الموقف لاحقا.

ومن جانبه، وضع الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، سيناريوهات حول الجوانب الإيجابية والسلبية لمشاركة حماس ومقاطعتها، خلص في نهايتها إلى "عدم المقاطعة وتوفير المناخ المناسب في غزة بما يعكس لوحة ديمقراطية جميلة تليق بشعبنا وبتضحياته"، كما دعا  إلى دعم قوائم من اليسار والمستقلين والمقربين من الحركة دون المشاركة الرسمية.

استحقاق ديمقراطي

ويؤكد الدكتور كمال الأسطل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة، أن الانتخابات استحقاق ديمقراطي وعلى الشعب أن ينتخب ويجدد قيادة المؤسسات السياسية والخدماتية، خاصة أن هذه الانتخابات تعطلت 10 سنوات.

وقال الأسطل لبوابة "العين" : "الانتخابات مطلوبة كممارسة ديمقراطية لنخرج من المأزق الذي نواجهه، خاصة بعد فشل قادة حماس وفتح في تحقيق المصالحة؛ لذلك الحل هو بالعودة إلى الشارع ليقرر".

وطالب حماس بعدم وضع عقبات أمام الانتخابات، لافتا إلى أن الحركة تتحكم في البلديات (المجالس المحلية) وحولتها إلى مراكز جباية دون خدمات حقيقية للمواطنين؛ لذلك الانطباع العام لدى الشارع سلبي عن أدائها".

ضخ دماء جديدة

ويؤكد وزير الحكم المحلي حسين الأعرج، المكلف بمتابعة ترتيبات إجراء الانتخابات المحليّة أنها "ستخلق تجديدا وضخَّ دماء جديدة في إدارة 414 هيئة محلية، منها 142 مجلسا بلديا، و272 مجلسا قرويا، في الضفة والقطاع.

وأشار إلى أن الانتخابات ستُجرى في يوم واحد في كافة الهيئات المحلية في الوطن (غزة، والضفة الغربية بما فيها القدس) وفق النظام الانتخابي الذي تم اعتماده في الدورة السابقة، مع إشراف لجنة الانتخابات المركزية على إجرائها.

 

تعليقات