سياسة

فصائل فلسطينية منتقدة الاتفاق التركي الإسرائيلي: تطبيع مرفوض

الإثنين 2016.6.27 05:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 307قراءة
  • 0 تعليق

أبدت غالبية الفصائل الفلسطينية العديد من التحفظات على الاتفاق التركي الإسرائيلي، لتطبيع العلاقات بين الجانبين، خاصة في توقيته مع أكثر الحكومات الإسرائيلية يمينية، وفشله في كسر حصار غزة، بعد أن خلق أماني كثيرة في هذا الإطار على مدار السنوات الماضية.

وقال القيادي البارز في حركة فتح عبد الله عبد الله، ورئيس اللجنة السياسية بالمجلس التشريعي (البرلمان): "نحترم الخيار التركي بالذهاب للاتفاق، ولكن كنا نتمنى ألا يجري بعضنا (في إشارة لحركة "حماس") وراء سراب ثم يشعر بصدمة إذا لم تأت الأمور على أهوائه".

وأضاف عبد الله لـ"بوابة العين" إن "تركيا بلد ذات سيادة، ولا نتدخل في شؤونها ورؤيتها لتحقيق مصالحة"، مشددًا على أن ما جرى اتفاق مصالح بين إسرائيل وتركيا.

وأعلنت إسرائيل وتركيا رسميًّا، الإثنين، تطبيع العلاقات بينهما بعد خلاف دام 6 سنوات، في تقارب رحبت به الولايات المتحدة حليفة البلدين، معتبرة أنه "خطوة إيجابية".

وقال عبد الله، إن "توقيع الاتفاق دون رفع الحصار عن غزة، رسالة إلى أشقائنا الذين كانوا يراهنون على المواقف المعلنة لتركيا وتجاهلوا الضمير الفلسطيني الداعي لإنهاء الانقسام وتوحيد الصف باعتبار ذلك بوابة مجابهة قرارات الاحتلال الظالمة وضمنها الحصار".

وفيما بدا عدم ارتياح للاتفاق قال القيادي الفلسطيني "هو اتفاق مصالح، ونحن لا نستطيع أن نفرض على دولة ما خياراتها العيب علينا إذا راهنا رهان في غير محله"، مشددًا على أن الاتفاق مدعاة لحركة حماس تحديدًا بأن تراجع مواقفها وتستجيب لمطالب إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، بعيدًا عن تعليق آمال على أوهام لا أساس لها.

وأضاف "الخطوة التالية يجب أن تكون كيف نلملم صفنا لمواجهة أي مؤامرات على شعبنا وحقوقنا".

بند خطير

أما عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية، رمزي رباح، كان أكثر وضوحًا في انتقاد الاتفاق التركي الإسرائيلي، واصفًا إياه باتفاق المصالح والعودة لصيغة التعاون الإستراتيجي والعسكري.

وشدد رباح في حديثه لـ"بوابة العين" على أن الاتفاق تجاوز للشروط الثلاثة التي وضعتها، خاصة بند رفع الحصار الذي طالما نادت به، ما يعني أن القيادة التركية قررت التخلي عن الحصار ليبقى كعقاب جماعي ضد الفلسطينيين.

وأضاف أنه " كنا نتوقع أن تمارس تركيا دورًا لكبح هذه السياسة العدوانية الإسرائيلية، فإذا بها تبرم اتفاقًا مع أكثر حكومة يمينية"، لافتًا إلى وجود بند خطير في التفاهمات بحسب الإعلام الإسرائيلي، تنص على ألا تتخذ تركيا مواقف ضد إسرائيل في المؤسسات الدولية.

وأضاف "هذا أمر خطير وتخلٍ عن القضية الفلسطينية، خاصة أمام الجرائم الإسرائيلية المتكررة"، منبهًا إلى خطورة البند المتعلق بالتعاون الإستراتيجي في أبعاده الأمنية والاستخبارية والعسكرية بين أنقرة وتل أبيب.

رفض التطبيع

بدورها، هاجمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، على لسان عضو مكتبها السياسي الدكتورة مريم أبو دقة، الاتفاق، مؤكدة أن الجبهة ضد أي تطبيع علاقات بين الدول العربية والإسلامية وحتى باقي دول العالم الحرة ودولة الاحتلال القائمة على العدوان والإرهاب والبطش.

وأشارت أبو دقة لـ"بوابة العين" إلى أن الاتفاق جاء مع أكثر حكومة إسرائيلية متطرفة، وكأنه يضفي شرعية على عدوانها المتزايد خاصة ضد المسجد الأقصى والقدس وخططها لفرض سياسة الأمر الواقع عبر الاستيطان والعدوان.

وقالت "نحن نتطلع إلى تفعيل سياسة مقاطعة الاحتلال ومحاصرته في كل الساحات، وتأتي تركيا اليوم لتطبع العلاقات معه، وتكون بوابة غيرها لهذا التطبيع"، لافتة إلى أن مسألة رفع الحصار والتنازل عنها كانت متوقعة، والخيبة هي من نصيب من كان يراهن على ذلك.

أي اقتراب من إسرائيل خطر

من ناحيتها، عبرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين عن أسفها، لعدم تضمن الاتفاق رفع الحصار عن غزة، بخلاف ما وعدت تركيا مرارًا.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة خالد البطش لـ"بوابة العين"، إنه "كنا نأمل من الأشقاء في تركيا أن يتمسكوا بما أعلنوا عنه سابقًا مطلب إنهاء الحصار عن قطاع غزة، خاصة في ظل المعاناة المتفاقمة منذ 10 سنوات"، وكذلك تلبية تطلعات شهداء سفينة مرمرة الذي قضوا في الهجوم الإسرائيلي على سفينتهم خلال محاولتهم الإنسانية لكسر الحصار.

واعتبر أن ما جرى يؤكد حاجتنا لاستعادة الوحدة الفلسطينية واستمرار الكفاح لرفع الحصار ومواجهة الاحتلال واعتداءاته.

وشدد على خطورة أي اقتراب من إسرائيل، معتبرًا أن ذلك خطر كبير على القضية الفلسطينية وعلى شعوب الدول التي تقترب، في إشارة إلى بند الاتفاق إلى تطبيع العلاقات بين أنقرة وتل أبيب وتعزيز التعاون الأمني والاستخباري بين الجانبين.

المؤرخ الفلسطيني المقرب من حركة حماس، أسامة الأشقر، أكد أن "التطبيع مرفوض لاسيما إذا كان مدخلاً للتخلي عن مسؤولية أي دولة تجاه فلسطين".

وقال "لا تعني بعض المكاسب التي ينالها الخط الوطني من علاقات بعض الدول الصديقة المؤمنة بحق الشعب الفلسطيني في التحرر أن تلغي القوى الوطنية موقفها الحاسم تجاه التطبيع".

تعليقات