رياضة

خطة الأمواج الإيطالية تقضي على منتخب إسبانيا العجوز

الإثنين 2016.6.27 10:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 31763قراءة
  • 0 تعليق

 

إذا كانت هناك عبارة واحدة تلخص حال مباراة إيطاليا وإسبانيا في ثمن نهائي يورو 2016 فهي إن حيوية الأزوري بقيادة المدرب الشاب المتدفق نشاطا وحماسة أنطونيو كونتي كسرت ليس فقط خبرة العجوز الإسباني ديل بوسكي، وإنما كانت بمثابة إعلانا رسميا عن انتهاء حقبته مع المنتخب وربما الكرة الإسبانية بشكل عام.

الفارق بين المدربين كان هو بالتحديد الفارق بين المنتخبين داخل الملعب، منتخب إيطالي حيوي متدفق يقدم كرة سهلة وفعالة دون فلسفة، يتحرك الفريق مثل كتلة واحدة سواء في الدفاع أو الهجوم لدرجة تشعر معها دائما إن الفريق يلعب بأكثر من 11 لاعبا فقط.

بينما في المقابل عانى المنتخب الإسباني من أعراض كبر السن مثل مدربه المحنك، فظهر اللاعبون متثاقلون داخل الملعب، يفتقدون للحافز الذي امتلكه منافسيهم، ربما لأن هذا الجيل شبع من البطولات، أو لأن الزهد سمة من سمات كبر السن.

تفوق إيطاليا وكونتي لم يبدأ فقط في مباراة اليوم وإنما منذ المباراة الأولى للأزوري في البطولة أمام بلجيكا، حيث ظهر أن الفريق لديه ما يقدمه، وأن بصمات المدرب الشاب يمكن رؤيتها بوضوح.

أبرز بصمات كونتي التكتيكية تمثلت في البناء الخططي الجديد الذي يمكن أن يطلق عليه "الأمواج" فالفريق يتحرك في موجات متلاحقة متلاصقة مثل أمواج البحر، ففي الهجوم تتحرك الأمواج من أقصى الخلف إلى الأمام حتى تبلغ عنفوانها حول وداخل منطقة مرمى المنافس، ثم في الدفاع يتراجع الفريق بنفس طريقة الأمواج المتدرجة ليبدأ الدفاع من أبعد نقطة ممكنة عن مرمى بوفون.

ولعل أبرز ما يدل على ذلك الهجمة المرتدة التي شنتها إسبانيا في الدقائق الأخيرة للشوط الأول، وعندما انتقلت الكرة إلى الثلث الأخير من الملعب اكتشفنا وجود 5 لاعبين طليان في حالة دفاع، رغم أنه قبل لحظات كان هناك 7 لاعبين طليان في منطقة جزاء إسبانيا.

ويحسب لكونتي بالطبع نجاحه في تكوين منتخب متماسك ومميز من دون أن يمتلك لاعبين سوبر ستارز مثل ميسي ورونالدو وحتى روني وهازارد، لكن المتابع لا يشعر أن المنتخب الإيطالي ينقصه شيء ليكون منافسا خطرا على لقب البطولة الحالية.

في المقابل لم يكن سقوط المنتخب الاسباني اليوم مفاجئا لمن شاهد مبارياته في مرحلة المجموعات، إذ أنه باستثناء مباراة تركيا التي حسمها الماتادور بالثلاثة ظهر المنتخب متثاقلا وبطيئا، ووضح عليه افتقاده السحر الذي كان عليه لاعبوه في البطولتين الماضيتين ومونديال 2010.

كذلك لم يقدم ديل بوسكي أي جديد فني في البطولة سواء في اختياراته للقائمة المشاركة في البطولة بداية من استبعاد لاعبين مؤثرين دون سبب وجيه أو ضم آخرين أيضا دون أن يقدموا كرامات تبرر وجودهم في التشكيل.

وكانت النتيجة منتخب إسباني دون أنياب يعتمد فقط على حالة المبدع أنييستا وما يمكن أن يقدمه للفريق، بل أنه في مباراة إيطاليا لم يكن هناك بين الاحتياطيين أسم يؤمن المشجعون إنه يستطيع تغيير النتيجة لصالح الماتادور، وهو أمر إن كان يعني شيئا فهو الإخفاق الواضح للمدرب العجوز.

تعليقات