مجتمع

واقعة "ملابس النوم" تزيد المخاوف من "عدوى الأسطورة" بمصر

السبت 2016.7.2 06:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1928قراءة
  • 0 تعليق
مخاوف من تأثير مشاهد مسلسل الأسطورة للنجم محمد رمضان على سلوك المشاهدين

مخاوف من تأثير مشاهد مسلسل الأسطورة للنجم محمد رمضان على سلوك المشاهدين

تحول مشهد من مسلسل "الأسطورة"، بطولة الممثل المصري محمد رمضان، إلى واقع كشفت عن مدى تأثير هذا المسلسل على المجتمع المصري وفتح الباب أمام أسئلة بشأن تأثيرات "سلبية" محتملة لشخصية محمد رمضان الجديدة على التفاعلات في المناطق والأحياء الفقيرة في مصر.

ففي قرية صغيرة بمحافظة الفيوم (جنوب القاهرة)، قامت أسرة بإجبار زوج ابنتها على ارتداء قميص نوم نسائي وطافوا به في شوارع قرية الخواجات. وتم بث فيديو للواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي للانتقام منه بسبب قيامه بتصوير زوجته في أوضاع مخلة وفضحها على مواقع التواصل الاجتماعي.

 وسرعان ما انتشر فيديو الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" وسط حالة من الغضب، وربط جمهور موقع فيسبوك بين الواقعة التي حدثت في الفيوم وأحد مشاهد مسلسل الأسطورة للممثل محمد رمضان، مشيرين إلى تكرار وتشابه الموقف بين الحقيقة والدراما، حيث قام محمد رمضان بالانتقام من أحد خصومه بإجباره على ارتداء ملابس نوم نسائية في أحد حلقات المسلسل قبل الواقعة الحقيقية بأقل من أسبوع.

 وذكر اللواء ناصر العبد مدير أمن الفيوم في تصريحات خاصة لبوابة "العين " الإخبارية: "تلقينا بلاغا بأن هناك مجموعة من الأشخاص جردوا شابا من ملابسه وقاموا بوضع قميص نوم على جسده وجابوا به شوارع القرية، وعلى الفور تم توجيه قوة أمنية وتمكنوا من ضبط طرفي الواقعة وتقديمهما للنيابة العامة".

 وأشار مدير الامن إلى "توصلنا من خلال التحريات وجمع المعلومات الى أن الزوج قام بتصوير زوجته في أوضاع مخلة وبث فيديو وصورا لها على مواقع التواصل الاجتماعي لفضحها في القرية، وانتقاما منه قامت عائلة الزوجة بإعادة مشهد مسلسل الأسطورة واستدرجوه وجردوه من ملابسه وإرغامه على ارتداء ملابس نسائية لإهانة رجولته وطافوا به شوارع القرية، وعثر بحوزته على مطواة و4 أقراص ترمادول".

هذه الواقعة تشير بوضوح إلى مدى نفوذ وتأثير الممثل محمد رمضان على التجمعات في المناطق الأكثر فقراً وشعبية في مصر، ومنذ اليوم الأول من عرض مسلسل "الأسطورة " على شاشات الفضائيات وأصبحت مشاهد كثيرة وحلقات بعينها حديث الساعة لما تضمنها من لقطات مثيرة للجدل.

ويرى البعض أن معظم مشاهد المسلسل داعيةً للعنف وسبب في انتشار البلطجة خاصة في الاحياء الشعبية، فشخصية الفنان في العمل لها تأثري سلبي كبير على شريحة ليست بقليلة على الشباب من خلال قيامهم بتقليد واستنساخ شخصية "الأسطورة" التي بدأت تظهر على السطح في تلك المناطق، بينما يرى آخرون أنه عمل فني جيد، وهذه الشريحة ربما تكون الأقل.

 فطريقة حلاقة وذقن الفنان محمد رمضان خلال المسلسل تحولت إلى موضة جديدة لدى شريحة معينة من الشباب بالمناطق الشعبية بمصر، أما طبيعة الأحداث والمشاهد التي تضمنها العمل الدرامي خلقت نوعًا من الجدل بين الجمهور، وحرص الكثيرون على المتابعة اليومية للأحداث، ومشاهدة حلقات المسلسل في المقاهي، وهو مشهد لا يتكرر إلا أثناء متابعة مباريات كرة القدم، مما يؤكد جذب العمل لشريحة كبيرة من الجمهور.

وأبدى آخرون استياءهم من تقديم نماذج بالدراما مثل ناصر الدسوقي، الشخصية التي يجسدها محمد رمضان بالمسلسل، وأن تصبح قدوة للشباب معلقين على مشهدي الواقعة والمسلسل بشكل ساخر "محمد رمضان يجني ثمار نجاح المسلسل".

ووصف رواد "تويتر" تصرفات الأهالي في هذه الواقعة بالتصرفات الهمجية، التي تشير إلى تغييرات ملحوظة في سلوك المصريين في تعاملاتهم اليومية.. على حد قولهم. 

وبدأ المغردون في شن هجوم على مسلسل الأسطورة تاركين الحادثة نفسها، واعتبروا أن الدراما والسينما هي السبب الرئيسي وراء حدوث هذه الوقعة. 

في حين رأى البعض أن مشاهد العنف والانتقام ونموذج البطل الذي يحصل على حقه بطرق غير قانونية، يتم تقديمها دائمًا بالأفلام السينمائية والأعمال الدرامية، مستشهدين بفيلم إبراهيم الأبيض للفنان أحمد السقا، قائلين "المشكلة في الدراما والسينما من زمان، من قبل الأسطورة كان في فيلم إبراهيم الأبيض".

ويقول الدكتور أحمد فخري، استشاري علم النفس وتعديل السلوك بجامعة عين شمس، إن هناك خللا كبيرا في المجتمع المصري وهو السبب الرئيسي وراء أخذ "الأسطورة" وغيره من الاعمال الدرامية قدوة للشباب، فتلك الأعمال الفنية غالبا ما تخاطب شريحه بعينها من الشباب وتكون قدوة لهم في الأفعال وطريقة الحركات والملابس، وهو ما حدث بالفعل.

 وأوضح فخري أن مشهد إجبار رجل على ارتداء ملابس حريمي سواء في المسلسل الأسطورة أو ما حدث في الفيوم فإن ذلك يعيد للأذهان فكرة التراث المصري بالتشهير بالذات من خلال وضع اللص على الحمار بطريقة عكسية لتعمد إهانته امام أهالي القرية، فهذا ليس بجديد.

تعليقات