سياسة

جنود إسرائيل الأسرى بغزة ..هل يفتحون الطريق لصفقة "شاليط 2"؟

الثلاثاء 2016.7.5 01:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 248قراءة
  • 0 تعليق

بعد الكثير من التمنع، بدأت إسرائيل تتحدث عن مسار من المفاوضات غير المعلنة مع حركة "حماس"، لإنجاز صفقة تبادل جديدة، فيما تتمسك الحركة بإطلاق سراح المعتقلين من المحررين في الصفقة الأولى قبل أي حديث جدي.

وأكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" وجود محاولات مبدئية لبدء مفاوضات مع حركة حماس عبر وسطاء، بهدف الدخول لمفاوضات فعلية.

وقالت الصحيفة إن حركة حماس ترفض البدء بمفاوضات جدية قبل الإفراج عن أسرى صفقة "شاليط" من الضفة الغربية، الذين أعيد اعتقالهم بعد عملية خطف المستوطنين الـ3 صيف عام 2014، كشرط مسبق لبدء أي مفاوضات.

وأشارت إلى أن إسرائيل ترفض هذا الشرط، وتعرض منح 1500 أسير من حماس بالسجون الإسرائيلية تسهيلات حياتية، الأمر الذي ترفضه حماس.

توجهات إسرائيل نحو البدء بمفاوضات لإبرام صفقة جديدة بعد أشهر من التمنع أمام تلميحات حماس بوجود أسرى لديها، ظهرت بشكل جدي بعد إلغاء رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت، وتوصية مراقب الدولة، بإلغاء برتوكول هنيبعل، الذي كان يفرض على الجنود عدم ترك زميل لهم يقع أسيرا في أرض المعركة حتى لو اضطرهم ذلك إلى قتله.

وعد خبراء هذا القرار بمثابة ضوء أخضر للتفاوض من أجل تنفيذ صفقة تبادل جديدة.

الصحيفة العبرية نقلت عن مصادر عليمة وجود محاولات للبحث عن مدخل للمفاوضات مع حماس عبر وسطاء، للوصول إلى بداية وموافقة على الجلوس للمفاوضات، في حين يبدو أن ضغط عائلات الجنود الأسرى لم يؤت أكله، ولا يزال الطرفان متمسكين بمواقفهما.

يذكر أن كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، أعلنت مطلع أبريل /نيسان الماضي، أنها تحتجز 4 جنود صهاينة أسرى"، مشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي لن يحصل على معلومات عنهم دون "دفع الثمن".

وفي حينه، قال أبو عبيدة، الناطق باسم القسام، في كلمة مقتضبة بثت على فضائية "الأقصى" وفي الخلفية صورة لـ 4 من جنود الاحتلال إن "أي معلومات عن مصير هؤلاء الجنود الـ 4 لن يحصل عليها العدو إلا عبر دفع استحقاقات وأثمان واضحة قبل المفاوضات وبعدها".

وقال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى للصحيفة إن حركة حماس تسعى لعقد صفقة "شاليط2" وتطالب بالإفراج عن مئات الأسرى، كما تطلب الحركة الإفراج عن 50 أسيرا من مفرجي صفقة "شاليط" كشرط للبدء بالمفاوضات.

حركة "حماس" نفت رسميًا وجود أي مفاوضات فعلية في هذا الملف، بمطلبها المتعلق بإطلاق سراح أسرى الصفقة السابقة الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم، قبل الحديث عن صفقة جديدة.

وقال حازم قاسم الناشط السياسي في حركة حماس، لبوابة "العين" "موقف حماس واضح لا معلومات مجانية حول الجنود الأسرى، والمطلوب إطلاق سراح أسرى صفقة وفاء الأحرار (شاليط) الذين أعاد اعتقالهم قبل الحديث عن صفقة جديدة".

ورأى أنه لا سبيل أمام إسرائيل للحصول على أي معلومات أو إطلاق سراح جنودها إلا الرضوخ لمطالب المقاومة، مذكراً بتجربة حركته في إدارة مفاوضات صفقة شاليط التي أنجزت عام 2011 بعد 5 سنوات من المفاوضات، وأطلق بموجبها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ولذلك لا بديل أمامها سوى إتمام صفقة تبادل مشرفة، مشددًا على أن الحركة ستظل على موقفها وشروطها بشأن إبرام أي صفقة جديدة، وذلك مهما كانت هوية الوسيط ومدى علاقة حماس به.

وأضاف :"أهلنا في قطاع غزة تحملوا الكثير من العدوان والحصار حتى يرى أسرانا النور، فلا مجال أمام حماس إلا إتمام صفقة مشرّفة".

عائلات الجنود الإسرائيليين حاولت الضغط على نتنياهو لتضمين ملف أبنائهم ضمن صفقة تطبيع العلاقات مع تركيا، إلا أنها لم تفلح، بينما وعدت أنقرة بأن تبحث هذا الملف مع حماس.

صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية قالت إن قادة الجناح العسكري بحماس هم من سيديرون المفاوضات، وهم ملتزمون بداية بالإفراج عن الأسرى وعلى رأس الطاقم المفرج عنه بصفقة "شاليط"، وعضو المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار، الذي يُدرك أكثر من الكل ضائقة الأسرى، كما يضم الطاقم مروان عيسى، والذي تصنفه إسرائيل كنائب قائد أركان حماس، بالإضافة للقيادي بحماس روحي مشتهى.

ووصفت الصحيفة السنوار بـ"المتطرف" في آرائه بهذا الخصوص، ولا يمكنه سماع شيء عدا الإفراج عن "الأسرى الأمنيين" بالسجون الإسرائيلية.

وبحسب الصحيفة فإن إسرائيل مستعدة للحديث عن صفقة تبادل أسرى حرب تتناسب مع نهاية أي معركة عسكرية، وهو يقصد الإفراج عن نحو 20 أسير اعتقلوا في الحرب، و20 جثة سحبها الجيش ودفنها.

وسبق أن أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن وجود اتصالات بشأن الجنود الذين تقول إسرائيل أنهم قتلى، وهو الأمر الذي نفته سريعا حركة حماس، التي تلمح في تصريحات أنهم أحياء.

واتهم قاسم، نتنياهو بالمراوغة في هذا الملف، معتبرا أنه يتلاعب بعائلات الجنود الأسرى، "لأنه يدرك أن لا سبيل لإنهاء الملف إلا بإنجاز صفقة جديدة ".

وشدد على أن الصفقة الجديد ستكون فقط ممكنة عندما يستعد الاحتلال دفع ثمن جنوده المحتجزين بغزة.

تعليقات