سياسة

استمرار حبس صحفي جزائري هجا الرئيس بوتفليقة في قصيدة

الثلاثاء 2016.7.5 01:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 3007قراءة
  • 0 تعليق
صورة الصحفي محمد تامالت

صورة الصحفي محمد تامالت

رفضت محكمة بالجزائر العاصمة، الإفراج عن الصحفي الجزائري محمد تامالت، المحبوس بسبب نشره قصيدة تتضمن أبياتا "مسيئة" للرئيس بوتفليقة.

وأجلت القاضية، مساء أمس الاثنين، محاكمته إلى الأسبوع المقبل، بعد انسحاب محاميه من الجلسة.

وجاء استمرار حبس الصحفي المقيم ببريطانيا والذي تم اعتقاله خلال زيارة للجزائر، محمد تامالت، عقب رفض محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، طلب إلغاء صفة "الموقوف" عنه حتى يحاكم وهو في الإفراج، وهو ما دفع بمحاميه إلى الانسحاب من الجلسة، مما اضطر القاضية لتأجليها أسبوعا آخر.

وبرر المحامي أمين سيدهم الذي ترافع عنه، طلبه بكون المادتين اللتين يحاكم بسببهما موكله، تتحدثان فقط عن غرامة مالية في حال الإدانة، ومن ثم يصير حبسه المؤقت غير مبرر على الإطلاق من وجهة نظر القانون، ويمكنه المحاكمة وهو في الإفراج.

وبعد رفض طلب المحامي، سألت القاضية التي ترأست الجلسة الصحفي تامالت إن كان يرغب في استمرار المحاكمة بعد انسحاب محاميه، فأجابها بالرفض، وخاطبها قائلا: "ما هو ذنبي حتى يستمر حبسي خرقا للقانون في المادتين اللتين أتابع بسببهما، أنا أحترم قرارك لكني أحملك مسؤولية أي ضرر يلحق بي، لأني دخلت يومي الخامس من الإضراب على الطعام".

واللافت أن قبول محمد تامالت باستمرار المحاكمة، كان سينتهي بإصدار حكم بالإفراج عنه مع تحميله غرامة مالية فقط، إلا أنه رفض ذلك.

وتجرى محاكمة الصحفي بتهمة الإساءة إلى رئيس الجمهورية وإهانته بعبارات السب والقذف وإهانة هيئة نظامية خلال تأدية مهامها، وذلك استناد إلى المادتين 144 مكرر و146 من قانون العقوبات الجزائري، وكلتاهما تنص على غرامة تتراوح بين 100 ألف و500 ألف دينار.

وكان محمد تمالت قد اعتقل، قبل أسبوع، من أمام منزله بالحراش في الضاحية الشرقية للجزائر العاصمة، وبحسب مصدر من عائلته، تحدث لبوابة "العين" الإخبارية، فإنه كان ملاحقا من رجال أمن يرتدون الزي المدني فور دخوله مطار العاصمة قادما من لندن.

وفجر محاميه أمين سيدهم، مفاجأة في المحاكمة، عندما ذكر أن الجهة التي حققت مع الصحفي بعد اعتقاله، كانت مديرية الاستعلام والأمن، وهو جهاز المخابرات الذي أعلن الرئيس بوتفليقة عن حله قبل أشهر واستبداله بجهاز المصالح الأمنية الخاصة الذي يتبع مباشرة للرئيس وليس لقيادة الجيش.

وتضمنت القصيدة التي نشرها تامالت على موقع إخباري يمتلكه وصفحته على فيسبوك، أبيات تضمنت إيحاءات اعتبرت مسيئة للرئيس بوتفليقة.

ومعروف عن هذا الصحفي جرأته في تناول كبار المسؤولين في الدولة وحياتهم الخاصة، من مقر إقامته ببريطانيا التي هاجر إليها قبل 10 سنوات وصار يملك جنسيتها.

تعليقات