سياسة

بوتفليقة يرد على المعمّرين الفرنسيين: "لا أملاك لكم في الجزائر"

الثلاثاء 2016.7.5 01:55 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 756قراءة
  • 0 تعليق

حسم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، في مطلب المعمرين الفرنسيين باستعادة أملاكهم التي تركوها غداة استقلال الجزائر في 5 يوليو 1962، معتبرا أن قرار الدولة الجزائرية في هذا الموضوع "لا رجعة فيه".

تناول الرئيس بوتفليقة، لأول مرة، اليوم ملف الأملاك الشاغرة للأقدام السوداء، وهم سكان الجزائر الأوربيون أثناء فترة الاستعمار الفرنسي، وقال في رسالة له عشية إحياء عيد الاستقلال إن "الجزائر اتخذت إجراءات مشروعة، لاسترجاع ضمن ملكية الدولة، الممتلكات الفردية والجماعية التي أصبحت شاغرة غداة الاستقلال".

وأضاف بوتفليقة في الذكرى 54 للاستقلال، أن "هذا الإجراء جاء في سياق ما فعله المستعمر الغاشم في الأربعينيات من القرن الماضي بممتلكات أبناء بلادنا، وهو إجراء أصبح جزءا لا رجعة فيه من تشريع دولتنا المعاصرة"، في إشارة إلى تجريد الجزائريين بقرار من الحكومة الفرنسية من أملاكهم وأراضيهم.

وذكّر الرئيس في رسالته التي خصص قسمها الأكبر للجانب التاريخي، بأن "الشعب الجزائري الذي عانى ويلات الحرب وفظاعتها، أكد منذ استقلاله تمسكه التام بسيادته وأعلن جنوحه الصادق للسلم".

 وأشار إلى أن "أولوية السيادة الوطنية سرعان ما تجسدت من خلال قرارات تاريخية متعاقبة شملت الأراضي الفلاحية، والموارد المنجمية، والمنظومة المالية المحلية إلى جانب تخليص البلاد تدريجيا من الوجود العسكري الأجنبي".

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جون مارك أيرو بباريس، قد أعلن في شهر يونيو الماضي، في رده على نائب بالجمعية الوطنية الفرنسية، أن بلاده فتحت مع الجزائر حوارا معمقا في هذه المسألة، مشيرا إلى أن "هذا الحوار الذي تم الشروع فيه منذ سنة 2012 يجري في روح الصداقة والهدوء وفي إطار تمسك الحكومة الفرنسية بالحفاظ على علاقتها مع الجزائر".

وخلف هذا الإعلان ردود فعل وتأويلات واسعة، خاصة أن الحكومة الجزائرية لم تعلن أبدا إمكانية شروعها في مفاوضات خاصة بأملاك الأقدام السوداء.

ويعد ملف أملاك المعمرين الفرنسيين الذين عاشوا بالجزائر في الفترة ما بين 1830 و1962 من بين أكثر الملفات حساسية في علاقة البلدين. وتصر عائلات المعمرين وورثتهم على استعادة كامل أملاكهم بالجزائر خاصة العقارية، وتقوم بالضغط على الحكومة الفرنسية عبر لوبيات قوية خاصة في المواعيد الانتخابية، من أجل دفعها للتأثير على الحكومة الجزائرية.

 

تعليقات