يجري فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية مباحثات مع كبار المسؤولين المصريين بالقاهرة لاطلاعهم على التطورات السياسية في بلاده
القاهرة – بوابة العين
وصل إلى القاهرة، مساء السبت، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، قادمًا من تونس، في زيارة إلى مصر تستغرق بضعة أيام، لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين المصريين بهدف إطلاعهم على الاتفاق الذي توصل إليه الفرقاء الليبيون في تونس مؤخرًا للتوقيع على خطة أممية للتسوية في بلادهم.
وقالت مصادر مصرية مطلعة: إن السراج سيطلع عددًا من كبار المسؤولين المصريين على آخر التطورات على الساحة الليبية، قبل أيام من توقيع الفرقاء الليبيين يوم الأربعاء المقبل خطة الأمم المتحدة للتسوية؛ التي تنص على تشكيل حكومة وحدة وطنية في البلد الغارق في الفوضى.
وغادر السراج القاهرة يوم الخميس الماضي، متوجهًا إلى تونس لحضور اجتماع الفرقاء الليبيين.
وأمس الجمعة، أبلغ مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر مجلس الأمن بأن ممثلين عن طرفي النزاع في ليبيا "يهدفون للتوقيع في 16 ديسمبر/كانون الأول" على خطة تسوية رعتها المنظمة الدولية لإنهاء النزاع في هذا البلد.
وفي إحاطة لمجلس الأمن قدمها عبر الفيديو من تونس؛ حيث عقدت يومي الخميس والجمعة محادثات بين ممثلين عن طرفي النزاع، أكد كوبلر أنه "لن يتم الخوض مجددًا" في نص الاتفاق الذي ينص خصوصًا على تشكيل حكومة وحدة وطنية تنتشل البلاد من الحرب التي تمزقها.
وأشاد المبعوث الأممي بـ"شجاعة حوالى 40 رجلا وامرأة خاطروا مخاطرة كبيرة من أجل وضع مصالح ليبيا فوق مصالحهم الشخصية، وأعلنوا على الملأ أنهم يهدفون للتوقيع في 16 ديسمبر/كانون الأول على الاتفاق.
وفي ختام المشاورات التي عقدها مجلس الأمن في جلسة مغلقة أعلنت السفيرة الأمريكية سامنثا باور -التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للمجلس- أن الدول الـ15 الأعضاء تلقوا بمزيد من الترحيب إعلان التوقيع المرتقب للاتفاق.
وعقد مجلس الأمن هذه الجلسة في أعقاب إعلان ممثلين عن برلماني طبرق (شرق) المعترف به دوليًّا، وطرابلس في ختام اجتماع عقد في تونس برعاية كوبلر أنهم قرروا التوقيع على خطة الأمم المتحدة يوم الأربعاء المقبل، ولكن من دون أن يوضحوا إذا كانوا سيحصلون قبلاً على موافقة البرلمانين على هذه الخطة أم لا.
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اقترحت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمدينة الصخيرات المغربية تشكيلة حكومة وفاق وطني برئاسة فايز السراج النائب في برلمان طرابلس (غرب)، على أن تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين، تبدأ في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.
غير أن برلماني طرابلس وطبرق رفضا يومها مقترح البعثة الأممية التي تقود منذ سنة حوارًا للتوصل إلى حل للأزمة الليبية.
ولكن خطة الأمم المتحدة لا تلقى إجماعًا في ليبيا، ولا حتى داخل البرلمانين المتنازعين، ذلك أن ممثلين آخرين عن هذين البرلمانين وقعوا الأحد الفائت في تونس إثر مفاوضات سرية "إعلان مبادئ" ينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال أسبوعين، وإجراء انتخابات تشريعية والعودة إلى أحكام الدستور الملكي.
ويوم الجمعة الماضي خرجت أصوات في ليبيا ترفض إقرار خطة الأمم المتحدة، وتطالب بإقرار "إعلان المبادئ" بدلا منه.