اقتصاد

الصين وأمريكا.. شراكة اقتصادية قوية لم يعطلها النزاع التجاري

الأربعاء 2019.1.2 11:06 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 258قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الصيني ونظيره الأمريكي

الرئيس الصيني ونظيره الأمريكي

رغم النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة فإن الأربعين عاما الماضية من العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم توصف بأنها قصة نجاح تجاري، وفق ما ذكر تقرير صيني. 

وذكر تقرير لشبكة أخبار التلفزيون الصيني المركزي "سي سي تي في"؛ أن كلا من الصين والولايات المتحدة بقي أكبر شريك تجاري للآخر على مر الأربعين عاما الماضية؛ الأمر الذي جلب منافع هائلة لشعبي البلدين وأسهم بشكل كبير في السلام والاستقرار والازدهار في العالم.

 ويضيف التقرير، أنه بالعودة إلى عام 1972 عندما قام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون بزيارة تاريخية للصين، كانت التجارة الثنائية السنوية أقل من 100 مليون دولار، وكان الاستثمار المتبادل قريباً من الصفر.

وبعد أكثر من عقدين من الحصار التجاري، زار أول وفد تجاري أمريكي بقيادة مجلس الأعمال الأمريكي-الصيني، الصين في عام 1973.

نقطة تحول

نقطة التحول في العلاقات التجارية بين البلدين، جاءت بعد فترة ليست بالطويلة، حيث بدأت الصين الإصلاح والانفتاح في عام 1978 وفي العام التالي أقام البلدان العلاقات الدبلوماسية لبدء موجة من التجارة والاستثمار الثنائيين.

وأشار تقرير شبكة أخبار التليفزيون الصيني المركزي إلى افتتاح شركة كوكا كولا، المشروب الأمريكي المميز ، مصنعا في الصين عام 1979، وقالت الشركة في سبتمبر/أيلول، إن الصين تعد الآن أكبر سوق للشروبات الغازية وثالث أكبر سوق لجميع مشروباتها.

وفي عام 1992، أطلقت شركة موتورولا، التي جلبت الهاتف المحمول إلى الصين، أول شركة مملوكة بالكامل للأجانب في البلاد.

وشركة رائدة أخرى هي شركة جنرال موتورز، التي أطلقت مشروعا مشتركا مع مجموعة شنغهاي لصناعة السيارات (SAIC) في عام 1997، وعندما أسس الجانبان أول مصنع في ضاحية ريفية في شنغهاي محاطة بالأراضي الزراعية، لم يكن أحد يتوقع النمو المفاجئ لملكية السيارات الخاصة في الصين، وبأن البلاد ستصبح أكبر سوق للسيارات في العالم في عام 2010، في أقل من عقد واحد.

منظمة التجارة العالمية

ويقول تقرير شبكة أخبار التليفزيون الصيني المركزي، جاءت نقطة التحول الثانية عام 2011، بعد انضمام بكين لمنظمة التجارة العالمية، حيث ارتفعت تجارة الصين مع بقية دول العالم، وخاصة الولايات المتحدة.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق للصادرات الصينية إذ بلغ إجمالي صادراتها 429.7 مليار دولار أمريكي وأيضا رابع أكبر مصدر للواردات للصين، وفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني.

وفي الوقت نفسه، تضاعف الاستثمار الأمريكي في الصين 3 مرات في السنوات العشر حتى 2017، لترتفع إلى 6.425 مليار دولار في العام الماضي.

ووفق بيانات البنك الدولي، يمثل أكبر اقتصادين في العالم معا حوالي نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وعلى هذه الخلفية، خلقت نزاعاتهم التجارية حالة من عدم اليقين بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وقد تعقد الولايات المتحدة والصين جولة من المفاوضات في بكين في يناير/كانون الثاني الجاري، بعد مكالمة هاتفية بين رؤسائهما خلال عطلة نهاية الأسبوع، علامة على التقدم في تبريد التوترات.

واتفق البلدان الشهر الماضي على هدنة تجارية لمدة 90 يومًا لإجراء محادثات جديدة لإنهاء نزاع تم خلاله فرض تعريفات صارمة متزايدة على سلع بعضهم البعض.


تعليقات