نهاية مأساوية لمغامر يمني في فوهة بركان دمت
لقي مغامر يمني حتفه، الجمعة، إثر سقوطه داخل فوهة بركان دمت بمحافظة الضالع، وذلك أثناء ممارسته هواية التسلق دون وسائل حماية.
وأمام عشرات الزائرين والسياح المحليين، اعتاد "القعقاع"، منذ أعوام، أن يمارس قفزات استعراضية، بعضها بهلوانية لا تخلو من الخطورة، ويقوم بتسلق حواف الحرضة وممارسة حركات لا يقدر على أدائها سواه.

غير أنه وصل، دون أن يعلم، إلى محطته الأخيرة اليوم الجمعة، حين قفز قفزته الأخيرة، وهو يتسلق حافة حرضة دمت، أمام الزوار الذين رصدوه بكاميرات هواتفهم كعادتهم، ووثقوا لحظة سقوطه المأساوية التي وضعت حدًا لحياته المليئة بالمخاطر.
وتوفيّ الشاب المتسلق "القعقاع عنتر"، وهو يحاول أن يُدخل السرور ومشاعر البهجة ويستخرج صيحات الدهشة من حناجر كل من يرقبه من السياح وزائري الموقع السياحي، الذي هو عبارة عن فوهة بركان صغير وخامد، بات قبلة للزائرين منذ عقود.

واشتهر الشاب المغامر بـ"مقامراته" المتكررة في تسلق المناطق الوعرة والنزول إلى مواقع سحيقة داخل فوهة البركان، دون استخدام أدوات السلامة، أو تأمين نفسه؛ ما أكسبه شهرةً واسعة على منصات التواصل الاجتماعي؛ التي كانت منبهرة بشجاعته التي بلغت حد التهور أحيانًا.

وبوفاته، يطوي "القعقاع" صفحة من المغامرة والمقامرة في نفس الوقت، خاصةً وأن من كانوا يُشيدون بمهاراته، كانوا أيضًا ينتقدون تهوره وممارسة قفزاته الخطرة دون تأمين لحياته أو استخدام أدوات سلامة.

مشهد سقوط "القعقاع" أحزن الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن، خاصةً ممن اعتادوا على توثيقه منذ أعوام، بل وزيارة "حرضة دمت" خصيصًا لغرض مشاهدته، منتقدين في ذات الوقت افتقار منطقة سياحية كهذه لأدوات سلامة أو آليات إنقاذ في حالة سقوط ضحايا من السياح والزائرين.

وتُعد فوهة حرضة دمت البركانية من أبرز المعالم الطبيعية في اليمن، وتقع على قمة جبل في مديرية دمت، ويمكن الوصول إليها عبر سلم حديدي يضم أكثر من 115 درجة، فيما يصل عمقها إلى نحو 120 متراً، وتحيط بها تضاريس صخرية شديدة الانحدار، ما يجعلها موقعاً ذا طبيعة خطرة رغم شهرتها السياحية.