سياسة

عبدالله بن زايد: محاولة تخفيف التوتر تؤجل المشكلة

الخميس 2017.7.13 01:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1145قراءة
  • 0 تعليق
 الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير خارجية سلوفاكيا

الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير خارجية سلوفاكيا

قال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، "لا نعتقد أن محاولة تخفيف التوتر ستعالج الأمر وإنما ستؤدي إلى تأجيل المشكلة مما سيؤدي إلى مضاعفتها في المستقبل".

جاء ذلك في تصريحات عقب لقاء، ميروسلاف لايتشاك وزير خارجية جمهورية سلوفاكيا.

وجرى خلال اللقاء - الذي عقد في إطار زيارة الشيخ عبدالله بن زايد الرسمية إلى سلوفاكيا- استعراض علاقات التعاون المشترك بين دولة الإمارات وجمهورية سلوفاكيا في مختلف المجالات وسبل تطويرها بما يعزز أواصر الصداقة والتعاون بين الجانبين. 

كما تبادل الجانبان وجهات النظر تجاه مجمل الأحداث والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية. 

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الحرص على توطيد أوجه التعاون المشترك بين البلدين. 

من جانبه، رحب ميروسلاف لايتشاك بزيارة الشيخ عبدالله بن زايد إلى سلوفاكيا.. مؤكدا حرص بلاده على تعزيز علاقات التعاون المشترك والصداقة مع دولة الإمارات.. مشيدا بالمكانة الرائدة التي تحظى بها دولة الإمارات حاليا على الصعيدين الإقليمي والدولي. 

ووقع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وميروسلاف لايتشاك مذكرة تفاهم حول المشاورات السياسية. 

وعقب اللقاء عقد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي مؤتمرا صحفيا مشتركا مع ميروسلاف لايتشاك وزير خارجية جمهورية سلوفاكيا. 

وتقدم في بداية المؤتمر الصحفي بجزيل الشكر والعرفان لوزير الخارجية والحكومة السلوفاكية لما تم تقديمه من جهود واهتمام بهذه الزيارة. 

وقال "إنها الزيارة الأولى منذ تبادل العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا في عام 1993 ونعتقد بأنها فرصة هامة للغاية أن نعيد ونراجع هذه العلاقة وكيفية تطويرها وازدهارها". 

وأكد أن " هناك أكثر من 300 مليون دولار أمريكي للتجارة البينية بين بلدينا، ونرى بأن هناك فرصا أكبر لتطوير هذا الرقم بشكل مضاعف خاصة بعد الانتهاء من التوقيع على اتفاقيتين مهمتين وهما اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي، ونتطلع بأن تمر الاتفاقيتان عبر الجوانب القانونية والدستورية في البلدين في أسرع وقت ممكن لكي تحسن من أجواء الاستثمار والتجارة بيننا". 

وأضاف: "سعداء أن نرى أكثر من 30 ألف مواطن سلوفاكي يزورون الإمارات ونتطلع بأن نوفر فرص مماثلة للسائح الإماراتي إلى سلوفاكيا". 

وتوجه بالشكر إلى "فلاي دبي" على اهتمامها والتزامها برحلاتها المباشرة بين براتيسلافا ودبي.. مشيرا إلى أن ذلك "أعطى فرصا حقيقة لشراكة مباشرة ولتحسين العلاقة بين شعبي البلدين". 

وقال إن "اللقاء كان فرصة أيضا لتبادل وجهات النظر حول القضايا التي تعنينا إن كانت قضايا إقليمية أو دولية". 

وتقدم الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالتهنئة إلى  ميروسلاف لايتشاك على اختيار سلوفاكيا رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة. 

وقال: "نعتقد أنها مسؤولية كبيرة ولكن سلوفاكيا أثبتت التزامها بالقضايا الدولية، وعبر رئاستكم للاتحاد الأوروبي في العام الماضي أيضا أوضحتم مدى اهتمامكم وقدرتكم على مواجهة هذه الصعاب". 

وأكد "أن هناك فرصة كبيرة لتعزيز العلاقة بين البلدين، ففي مجال التعليم والصحة التي تحدث عنها وزير الخارجية السلوفاكي فإنها تعد قطاعات هامة للغاية وهناك رغبة حقيقة من جانب دولة الإمارات لتطوير هذه القطاعات بشكل كبير ليس فقط لتوفير هذه الخدمة للمواطنين والمقيمين، ولكن لتكون دولة الإمارات مركزا إقليميا لجذب من يريد أن يطور من مهاراته التعليمية أو يبحث عن خدمات صحية متطورة". 

كما أكد "أن الاتحاد الأوروبي شريك مهم بالنسبة لدولة الإمارات وهناك رغبة لتطوير العلاقات وصولا إلى تحقيق اتفاقية تجارة حرة بيننا". 

وقال خلال المؤتمر الصحفي -ردا على سؤال حول الاتفاق الذي تم توقيعه بين دولة قطر والولايات المتحدة الأمريكية حول مكافحة الإرهاب- "إن دولة قطر وقعت اتفاقيتين مع دول مجلس التعاون الخليجي عامي 2013, و 2014، إلا أنها لم تلتزم بهما". 

وأضاف: "تحتاج قطر أن تقوم بجهد أكبر لتحسين الثقة فيما توقعه وما تنفذه". 

وأوضح "بالطبع نرحب بتوقيع قطر هذه الاتفاقية ولكن أيضا على قطر أن تقوم بجهد مضاعف في تغيير رؤية الكثير من الدول لما تقوم به من إيواء ودعم وتمويل وإبراز أصوات متطرفة وأصوات تدعو للعنف وأصوات تدعو للكراهية". 

وأكد "هناك رغبة حقيقية من دولنا أن نرى ذلك ولكن مهما كانت رغبتنا لن تتحقق إلا إذا كانت قطر ملتزمة بتغيير هذا المسار". 

وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان "نحن في المنطقة قررنا عدم السماح بأي نوع من أنواع التسامح مع جماعات متطرفة ومع جماعات إرهابية ومع جماعات تدعو للكراهية". 

وأشار إلى أن "منطقتنا عانت بما يكفي وعندما تقرر ذلك دول بحجم المملكة العربية السعودية ومصر فنحن متفائلون.. وإذا قطر تريد أن تكون عضوا في هذا التحالف فأهلا وسهلا، أما إذا قطر تريد أن تكون في الجانب الآخر فكما نقول بالعربية مع السلامة". 

وقال -ردا على سؤال آخر حول اجتماع وزير الخارجية الأمريكي مع وزراء خارجية الدول الأربع وما يتوقعه من هذا الاجتماع- " إننا نعتقد بأن هناك مسلكين لمعالجة أي أمر وهو محاولة تخفيف التوتر أو محاولة معالجة المشكلة". 

وأضاف "لا نعتقد أن محاولة تخفيف التوتر ستعالج الأمر وإنما ستؤدي إلى تأجيل المشكلة مما سيؤدي إلى مضاعفتها في المستقبل". 


وقال "من غير المناسب أن أتحدث عن أي دولة في التحالف الدولي لمكافحة التطرف والإرهاب لكن الذي أريد وأستطيع أن أقوله بوضوح أن المنطقة عانت من التطرف والإرهاب".

وأضاف " ندرك في نفس الوقت أن هناك أخطاء حصلت في الماضي منا جميعا، حتى الولايات المتحدة ارتكبت هذه الأخطاء، حتى أوروبا ارتكبت هذه الأخطاء عندما قررنا في يوم من الأيام أن ندعم ما يسمى بالمجاهدين في أفغانستان، وبعد ذلك لم يتم حسم الأمر وتحولت أفغانستان إلى حرب أهلية". 

وتابع "حدث نفس الأمر في الصومال والعراق واليوم نشاهده يحدث في سوريا وليبيا، وأعتقد إذا بدأنا باللوم والعتب على قضايا معينة لن ننتهي.. ولكن الفرق بين دولنا وقطر هو الآتي: فدولنا تعمل بحرص واهتمام لمواجهة ولردع الإرهاب والتطرف.. فصحيح أن أنظمتنا ليست في أفضل حالة ممكنة، ويمكن تطوير أنظمتنا وقوانينا وهياكلنا بشكل كبير.. ولكن الدولة القطرية هي من تمول التطرف والإرهاب والكراهية وهي من توفر لهؤلاء الإرهابيين المأوى والمنصة". 

وأكد "بالطبع علينا أن نعمل بشكل أفضل لمواجهة التطرف والإرهاب ونحتاج أن يكون لنا المزيد من الحلفاء والأصدقاء لمواجهة ذلك". 


وقال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان " إنه ليس من العدل عندما نرى أن دولا معينة تريد أن تكافح وتواجه التطرف والإرهاب نقول لها "أنت لم تفعلي كذا" فكلنا ملامون ولكن السؤال الحقيقي هل نحن نريد أن نضع معايير جديدة.. نعم نريد.. ولكن أيضا في نفس الوقت ما نطلبه اليوم من قطر هو ما نطلبه من أنفسنا ولن نطلب أن تقوم قطر بأي إجراء أو أي خطوات لا نطلب أو لا نريد أن نلتزم نحن كدول بها". 

وأضاف "دعونا نجرب ونرى ونعمل لأن موضوع التطرف والإرهاب عملية طويلة وتحتاج جهدا حقيقيا من كل الدول بما في ذلك أوروبا التي مع الأسف أيضا أوجدت مناخا يسمحبلتنامي التطرف والإرهاب، ولم تضع القوانين والأنظمة المناسبة لمواجهة ذلك، مما أدى في الوقت نفسه ليس فقط إلى تنامي هؤلاء المتطرفين ولكن لتنامي الأصوات اليمينية المتطرفة". 

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي "نعتقد أن الكل عليه مسؤولية كبيرة أن نعمل سويا لمكافحة التطرف والإرهاب.. مضيفا " أتعمد الحديث عن التطرف والإرهاب سويا لأنه لن نستطيع أن نكافح الإرهاب إذا لم نكافح التطرف فالإرهاب هو نتيجة وجود التطرف". 

وحضر اللقاء حمد علي الكعبي سفير الدولة غير مقيم لدى سلوفاكيا.


تعليقات