اقتصاد

في"أسبوع الاستدامة".. "المرر" يكشف عن نموذج متكامل لطاقة أبوظبي

السبت 2019.1.12 06:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 134قراءة
  • 0 تعليق
رئيس دائرة الطاقة بأبوظبي

رئيس دائرة الطاقة بأبوظبي

قال المهندس عويضة مرشد المرر، رئيس دائرة الطاقة بأبوظبي، إن الدائرة ستكشف خلال مشاركتها في أسبوع أبوظبي للاستدامة، عن نموذج متكامل للطاقة لإمارة أبوظبي مبني على أفضل الممارسات العالمية. 

وأضاف أن الدائرة وضعت استراتيجيات متكاملة لقطاع الطاقة في أبوظبي، لإعداد نموذج متكامل يهدف إلى صياغة السياسات التي تدعم التوجهات وتهيئة المناخ المناسب للتنمية والاستثمار في جميع المجالات كالنقل بجميع أشكاله "جوي وبري وبحري" والصناعة والنفط والغاز والمياه والتطوير العمراني، مع الأخذ في الاعتبار الأثر البيئي والاقتصادي والمجتمعي الناتج من تطبيق تلك السياسات وبالتشاور مع الشركاء في القطاعين العام والخاص.

وأوضح أن النموذج المتكامل للطاقة لإمارة أبوظبي يستهدف تحقيق كفاءة الاستهلاك والاستخدام الأمثل للطاقة وضمان إمداد الطاقة من الماء أو الكهرباء بأقل التكاليف لجميع المستهلكين الذين سيتلمسون نتائجها من خلال الفواتير، لافتاً إلى نسب الاستهلاك تعد جزءاً من التخطيط للمدن ولكن تتأثر بتغير الاستخدام من قبل المستهلكين.

ونوه إلى أن دائرة الطاقة بأبوظبي تسعى إلى موازنة الاستهلاك والإنتاج، مشيراً إلى أن قطاع المياه بأبوظبي لم يحقق أي نسب زيادة في الاستهلاك للمنازل، خلال العام الماضي خاصة في مدينة العين، رغم نمو عدد السكان ونتيجة وعي المستهلكين.

وأكد أن أبوظبي لديها خارطة طريق واضحة للاستفادة من البنية التحتية المتطورة في تلبية احتياجات المجتمع، كونها مؤهلة بشكل يحقق التنمية المستدامة في القطاعات كافة، مشيرا إلى أن الدائرة تعمل بالتعاون مع جميع الشركاء الرئيسيين في أبوظبي، لتطوير تقنيات النقل المستدام والمركبات الكهربائية.

وحسب ما قاله المرر، أصدرت الدائرة التعليمات الفنية والدليل الإرشادي لمحطات شحن المركبات الكهربائية في أبوظبي، والتي يتم تطبيقها على كل الأطراف المعنية بتركيب محطات شحن المركبات الكهربائية، وهي شركة أبوظبي للتوزيع وملاك المحطات، إلى جانب المشغلين ومستخدمي المحطات، بالتنسيق مع دائرة النقل ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة.

وأوضح أن هذه الخطوة تشكل جزءا من تطبيق استراتيجية المركبات ذات الانبعاث المنخفض، والتي تعد المركبات الكهربائية جزءاً أساسياً منها ما يسهم في الحد من تلوث الهواء وتحسين معايير الصحة العامة وتقليل نفقات التنقل والسفر والحد من استهلاك الوقود الأحفوري.

وقال إن أبوظبي تضم حاليا أكثر من 50 محطة قائمة لشحن المركبات، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد محطات الشحن، خلال هذا العام، ليصل إلى 100 محطة، وذلك تماشياً مع سوق المركبات الكهربائية والتي تعتبر في مراحلها الأولى بالمنطقة.

التزام أبوظبي بتطوير مزيج طاقة أكثر استدامة

وحول الرؤية الطموحة لإمارة أبوظبي التي تستهدف تنويع استراتيجيتها في مجال الطاقة.. أكد رئيس دائرة الطاقة التزام أبوظبي بتطوير مزيج طاقة أكثر استدامة ومنخفضة الانبعاثات الكربونية، لتلبية متطلبات الطاقة والمياه التي تدعم النمو الاقتصادي، كما تدعم الدائرة رؤية الإمارة، من خلال سعيها إلى بناء نظام طاقة متنوع يمنحنا مزيداً من الأمان والاستدامة وضمان توفير سعر للطاقة في متناول الجميع.

وأضاف رئيس دائرة الطاقة بأبوظبي: "إنه على مدى السنوات القليلة المقبلة سيزداد حجم مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النظيفة منخفضة الكربون بدرجة كبيرة، وسيستمر الغاز في لعب دور رئيسي في أمن الطاقة، من خلال توفير توليد الكهرباء المرن، وهو أمر مهم خاصة في السنوات المقبلة، ومع التشغيل لمشروع الطاقة النووية فإن تخزين الطاقة ينال اهتماماً كبيراً في ظل مواصل تقييم الإنتاج الحالي والإمكانات المستقبلية لجميع التقنيات، بما في ذلك مرافق الغاز الطبيعي والتحلية الحرارية القائمة".

وأكد دعم شركات التوزيع في القيام بأعمالها الجديدة المنظمة للتوزيع والتزويد بالمياه المعاد تدويرها لأغراض غير صالحة للشرب، لتعزيز الحفاظ على مياه الشرب وتقليل الحاجة إلى مياه التحلية وتكلفتها.

%28 إسهامات الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء 2025

وفيما يخص نسبة مساهمة قطاع الطاقة المتجددة من إجمالي إنتاج الكهرباء في أبوظبي.. قال إن مصادر الطاقة المتجددة تسهم حالياً بحوالي 7% من إجمالي سعة إنتاج الطاقة، بعد تشغيل مشروع محطة نور أبوظبي في أبريل المقبل.

وتابع يجري العمل حالياً النظر في عدد من مشاريع الطاقة الشمسية المستقبلية، والتي سترفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 28% بحلول عام 2025، مقسمة ما بين طاقة نووية وشمسية، وفقاً لخطة أبوظبي التي تستهدف مساهمة الطاقة النظيفة بنسبة 50% من إجمالي إنتاج الكهرباء في أبوظبي بحلول 2050.

وأضاف أن أنشطة توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه تسهم بحوالي 35% من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون "421 كيلوجراماً لكل ميجاوات ساعة " بالمقارنة مع القطاعات الأخرى، وذلك لاعتمادها الكلي على استخدام الغاز في عمليات الإنتاج.

وقال "المرر" إن دائرة الطاقة قامت باستحداث مبادرات عديدة لتقليل الأثر البيئي، أهمها إدارة جانب الطلب على الكهرباء والمياه والتوسع في إيجاد مصادر بديلة ونظيفة للطاقة مثل إنشاء محطات الطاقة الشمسية وتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي، بالإضافة إلى تنظيم وترخيص محطات شحن السيارات الكهربائية، وذلك بالتماشي مع أهداف استراتيجية الإمارات للطاقة لعام 2050، والتي تهدف إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن توليد الكهرباء بنسبة 70%.

أوضح أن استخدام التكنولوجيا والرقمنة في قطاع الطاقة بات واقعاً ملموساً يستفيد منه المنتج والمستهلك والحصول على نتائج إيجابية ووفورات لحظية في الوقت والمال تعود بالفائدة على هذا القطاع الحيوي، من خلال متابعة الاستهلاك ومراقبة الشبكات، لتفادي أي خسائر ومعالجة أعطال الشبكات في لحظتها، من خلال إرسال إشارة إلكترونية تحقق الاستفادة المثلى.

وقال رئيس دائرة الطاقة بأبوظبي إن التطور الذي شهده أسبوع أبوظبي للاستدامة منذ انطلاقه حتى الآن يجسد نهج أبوظبي نحو تمكين فكر الاستدامة وتعزيز المسؤوليات في مختلف القطاعات نحو الاستغلال الأمثل لمصادر الطاقة والمياه، فقد شهدنا تطور الفعاليات والأنشطة المصاحبة لهذا الحدث، مما جعله محفلاً عالمياً للاستدامة وملتقى للخبرات والشركات العالمية في مجال الطاقة المستدامة.

وذكر أن أسبوع أبوظبي للاستدامة يعد منصة عالمية لما له من قدرة على جذب العديد من الشركات العالمية والخبرات التي تشارك في هذا الأسبوع، ومن أبرز المحاور في هذا الأسبوع هو محور الطاقة والمياه الذي يعزز من إدراك أهمية الاستراتيجيات والسياسات والتوجهات اللازم اتباعها في التخطيط المستقبلي في ضوء المتغيرات البيئية والاقتصادية.. مشيرا إلى أن مشاركة أبوظبي من خلال القطاعات المختلفة في الإمارة يقدم المعرفة والكيفية لمواكبة تلك التغيرات، من خلال تسريع وتيرة التنمية المستدامة.

تعليقات