اقتصاد

أبوظبي تقود أجندة الاستدامة العالمية بـ"التمويل وخدمة الفرص"

الجمعة 2019.1.4 07:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 344قراءة
  • 0 تعليق
أبوظبي تقود أجندة الاستدامة العالمية

أبوظبي تقود أجندة الاستدامة العالمية

تلعب العاصمة الإماراتية أبوظبي دوراً محورياً في قيادة أجندة الاستدامة العالمية، من خلال تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتمويل المستدام وتلبية الاحتياجات وخدمة الفرص المتاحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 

وفي هذا الإطار تجمع أبوظبي المستثمرين بمزودي الخدمات والحلول التكنولوجية في أسبوع أبوظبي للاستدامة لتسهيل إقامة الشراكات الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي، والذي من شأنه أن يعود بفوائد تجارية كبيرة على قطاع الاستدامة عالمياً.

وتسلط القمة العالمية لطاقة المستقبل الفعالية الأساسية التي تقام تحت مظلة أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" الضوء على أهم التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل تطور أجندة السياسات العالمية، وذلك من خلال توفير منصة عالمية رائدة لتشجيع الحوار وتبادل الأفكار بمشاركة عدد كبير من المبتكرين ورواد الأعمال وأصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص، لاستكشاف الفرص التجارية المتاحة.

نشاط أبوظبي الاقتصادي خلال الربع الثاني من 2018

وتماشياً مع مبادرات القمة العالمية لطاقة المستقبل يشهد ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، إحدى فعاليات القمة، إطلاق سوق أبوظبي العالمي منصة ديناميكية للتمويل المستدام انسجاماً مع أجندة الإمارات الخضراء 2015-2030 واتفاقية باريس.

وتركز القمة العالمية لطاقة المستقبل في دورتها المقبلة التي تعقد في الفترة من 14 إلى 17 يناير/كانون الثاني الجاري، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، على القيادة الفكرية للاستدامة، مع الحرص على تسهيل إقامة الشراكات بين المبدعين والمستثمرين في منصات الطاقة والتغير المناخي والمياه ومستقبل التنقل والفضاء والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا، من أجل المستقبل والشباب بهدف تحقيق الفائدة القصوى من هذه التطورات.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك حاجة ملحة إلى مجموعة أوسع من الأدوات المالية لإطلاق تقنيات جديدة ومبتكرة قادرة على تلبية احتياجات التنمية المستدامة في المستقبل في ظل التوقعات بأن يرتفع عدد سكان العالم إلى أكثر من 9 مليارات بحلول عام 2050، الأمر الذي يفرض ضغوطاً هائلة على إمدادات الطاقة والموارد الطبيعية، والذي يتطلب من دول العالم إيجاد سبل مبتكرة لتسريع وتيرة التنمية المستدامة، من خلال الاستثمار في "التكنولوجيا الخضراء".

وتظهر تقديرات المفوضية الأوروبية أن هناك حاجة لاستثمار نحو 177 مليار يورو (201 مليار دولار) ما بين عامي 2021 و2030 في الطاقة النظيفة وغيرها من تدابير الحفاظ على متوسط الزيادة في درجات الحرارة العالمية دون درجتين مئويتين على النحو المتفق عليه دولياً، إلا أن التحديات الاستثمارية المرتبطة بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة واتفاقية باريس للمناخ 2015، تشدد على أمرين ضروريين هما تحقيق إدارة أفضل للموارد الطبيعية وتخفيف أثر التنمية الاجتماعية والاقتصادية العالمية على البيئة.

وهنا تكمن أهمية ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام، إحدى أهم فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل، وإطلاق مبادرة سوق أبوظبي العالمي كمنصة ديناميكية للتمويل المستدام انسجاماً مع أجندة الإمارات الخضراء 2015-2030 واتفاقية باريس، وذلك بهدف توفر مصادر تمويل جديدة للشركات الناشئة التي تنشط في مجال الاستدامة وتحسين التقنيات المتوفرة حالياً، والذي يؤدي بالفعل إلى إجراءات عملية على أرض الواقع ومن الأمثلة البارزة على ذلك مكاتب الأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة التي تدعم الجهود التي تبذلها مراكز التمويل المحلية لتنويع تمويلاتها، لتشمل مشاريع التنمية المستدامة بهدف المساعدة على تحقيق أهداف اتفاقية باريس.

وقال ثوماس هيرشي، المدير التنفيذي لقطاع البنوك والتأمين في سوق أبوظبي العالمي: "يأتي إطلاق النسخة الأولى من ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام ضمن فعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل بهدف جمع المبتكرين ومزودي الخدمات والمستثمرين ومهنيي القطاع تحت سقف واحد مما يعزز الشراكات الاستراتيجية فيما بينهم وكذلك تطوير الحلول المبتكرة".

وأوضح هيرشي أن هدف سوق أبوظبي العالمي طويل الأمد يتمثل في توفير منصة تضم مختلف الأطراف المشاركة لتعزيز فرصهم الاستثمارية وتطوير رأس المال لديهم، وكذلك مواجهة مختلف المخاطر المحتملة، بالإضافة إلى تعزيز العائدات في سياق التمويل المستدام.

وأكد هيرشي أن سوق أبوظبي العالمي والقمة العالمية لطاقة المستقبل سيعملان معاً خلال الملتقى لتحقيق شراكات جديدة تعود بالنفع على القطاع بشكل مجدٍ وفعال، مشيراً إلى أن الملتقى المقام تحت شعار "حشد رأس المال من أجل الاستثمار المستدام والنمو الاقتصادي" سيقدم خريطة طريق سوق أبوظبي العالمي للتمويل المستدام، والتي تهدف إلى تعزيز تدفقات رأس المال نحو الاستثمارات المستدامة طويلة الأجل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.


وقال ناجي حداد، مدير المشروعات في شركة ريد للمعارض المنظمة للقمة العالمية لطاقة المستقبل "تشارك في فعاليات القمة شركات عارضة متخصصة تستعرض أحدث الحلول والتقنيات وتستقطب متحدثين وخبراء في مجالات الطاقة والمياه والتنقل والمباني الخضراء وغيرها، وسيشارك في معرض القمة لعام 2019 أكثر من 850 شركة عارضة من 40 دولة إلى جانب عقد "ملتقى أبوظبي للتمويل المستدام"، وهو الحدث الأول من نوعه في أبوظبي الذي يركز على زيادة الاعتماد على التمويل المستدام ودفع رأس المال نحو الاستثمارات التي لها انعكاسات إيجابية على النواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية".

يذكر أن أسبوع أبوظبي للاستدامة 2019 ينعقد تحت شعار "تقارب القطاعات - تسريع وتيرة التنمية المستدامة" ويركز على ثمانية محاور رئيسية بهدف تحقيق التقارب بين العالمين المادي والرقمي واستكشاف سبل دمج القطاعات، لإحداث تحول من شأنه النهوض بالأعمال والاقتصادات، حيث يتصدر محاور النقاش "التكنولوجيا والرقمنة" و"الشباب"، بالإضافة إلى باقي المحاور التي تناقش الطاقة والتغير المناخي والمياه ومستقبل التنقل واستكشاف الفضاء وتكنولوجيا الحياة أفضل والتكنولوجيا الحيوية.

تعليقات