إجراءات مطار عدن المثيرة للجدل.. تقييد الرحلات يضاعف معاناة اليمنيين ويثير اعتراضات رسمية
وصلت القرارات التصعيدية لرئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى مطار عدن الدولي، عقب محاولته إلغاء بعض الرحلات الجوية، ما أسهم في زيادة معاناة اليمنيين بشكل ملموس.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أصدر قرارا بإلغاء جميع الرحلات المتجهة إلى مطار عدن الدولي، باستثناء الرحلات الحاصلة على تصاريح تشغيل مباشرة من المملكة العربية السعودية.
ونددت وزارة النقل اليمنية والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في عدن بهذه الإجراءات، مؤكدة أن الحصار الجوي على الشعب اليمني غير مقبول، ومطالبة بالتراجع عن الإجراءات الجديدة واستمرار الآليات المعمول بها منذ سنوات.
وفي بيان رسمي، أعربت الوزارة والهيئة عن استغرابهما من "الإجراءات الجديدة المفاجئة" الصادرة عن الأشقاء في المملكة العربية السعودية، عبر مذكرة من خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية في التحالف العربي، والتي صدرت يوم الخميس الموافق الأول من يناير/كانون الثاني 2026، وتنص على إخضاع جميع الرحلات الجوية الخارجية للمرور عبر مطار جدة للتفتيش، ثم التوجه إلى بقية البلدان والعودة بنفس الآلية عبر مطار جدة.
وأضاف البيان أنه "بعد التواصل مع مكتبنا في الرياض، ومن ثم مع خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية، تم استلام مذكرة معدلة تسمح بالاستمرار في الآلية السابقة المتعارف عليها، باستثناء الرحلات المتجهة والقادمة من مطارات الإمارات (دبي وأبوظبي)".
وأوضحت الوزارة والهيئة أنه "نظرًا لكثافة الرحلات إلى هذه المطارات، والتي تصل إلى خمس رحلات أسبوعيًا، فإن معاناة اليمنيين ستظل مستمرة نتيجة هذه الإجراءات، لما لها من آثار على أسعار التذاكر، مدة الرحلات، طواقم الطائرات، والمعاناة الإنسانية للمسافرين، خاصة المرضى وكبار السن، حيث تتجه غالبية الأسر اليمنية إلى العلاج الخارجي".
وأكد البيان أن "هذه الإجراءات تتناقض تمامًا مع القوانين الدولية وقوانين المنظمة الدولية للطيران المدني، التي تهدف إلى تسهيل حركة النقل الجوي بين الدول لخدمة البشرية والاقتصاد العالمي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة".
وطالب البيان بـ"عدم ممارسة الحصار الجوي على الشعب اليمني، والتراجع عن هذه الإجراءات، واستمرار الآليات السابقة السارية منذ سنوات، خدمة لشعبنا في جميع المناطق المحررة وغير المحررة، وتجسيدًا لأواصر الشراكة الأخوية مع أشقائنا المملكة العربية السعودية".
في السياق، قال مصدر حكومي مسؤول مقرب من رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي إنه "وبالتنسيق مع قيادة تحالف دعم الشرعية، اعتمدت السلطات الملاحية الرسمية إجراءات تنظيمية محدودة على بعض الوجهات الخارجية القابلة للمراجعة الدورية".
وبرر المصدر ذلك، بحسب وكالة الأنباء اليمنية سبأ بأنه"دعما لجهود خفض التصعيد، وعملا بإعلان حالة الطوارئ وآليات التفتيش المعتمدة، وبما تقتضيه متطلبات الأمن، والامتثال للقوانين الملاحية الدولية".
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTAzIA== جزيرة ام اند امز