سياسة

عدن تُفشل مخططات الإخوان – قطر.. والحياة تعود لطبيعتها

الأربعاء 2018.1.31 08:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 6689قراءة
  • 0 تعليق
عودة الحياة الطبيعية إلى عدن بعد فشل المخطط الإخواني القطري

عودة الحياة الطبيعية إلى عدن بعد فشل المخطط الإخواني القطري

بدأت عدن باستعادة عافيتها بعد أيام من إفشال مخططات إخونجية- قطرية، لنشر الفوضى وخلط الأوراق في العاصمة المؤقتة لليمن، بهدف إضعاف موقف الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا، ومحاولة التأثير على إنجازات التحالف باليمن عبر توجيه مسار المعركة الرامية إلى إنهاء الانقلاب الحوثي. 

وكانت "ألوية الحماية الرئاسية" التي يقودها قادة من تنظيم الإخوان الإرهابي والخلايا القطرية داخل الجيش اليمني، حاولت تفجير الوضع عسكريا في محافظة عدن، وذلك عبر استهداف المحتجين على سوء الخدمات بالدبابات العسكرية في الأحياء السكنية.

وتدخل التحالف العربي لدعم الشرعية لإفشال تلك الخطط الإخونجية التي هدفت إلى إغراق المدن المحررة من الانقلاب الحوثي في الفوضى مجددا، كما نجح التحالف في نزع فتيل المعركة التي خلفت أكثر من 20 قتيلا ونحو 200 جريح.

عودة الحياة

عاش سكان عدن أياما عصيبة منذ مطلع الأسبوع الجاري، حيث تسببت القذائف التي كانت تطلقها "ألوية الحماية الرئاسية" في ترويع المدنيين، وموجة نزوح من مناطق خور مكسر ودار سعد وكريتر، كما تعطلت الحياة العامة بشكل شبة تام في أكثر من 4 مديريات داخل عدن.

لكن المدينة بدأت، اليوم الأربعاء، في استعادة أنفاسها، وفقا لسكان محليين لـ"بوابة العين" الإخبارية، إذ استأنفت المؤسسات التجارية والبنوك أعمالها بشكل طبيعي.

وقال عصام أحمد، ناشط في المجتمع المدني لـ"بوابة العين": "نجحت جهود التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في تطبيع الحياة سريعا.. كنا قد عشنا أياما عصيبة، وبدأ الكثير من سكان عدن بالفعل بالنزوح صوب مدن حضرموت وأبين". 

وأضاف أن "تنظيم الإخوان بتوجيهات من الدوحة والإرهاب القطري حاول تصفية المؤسسات التابعة للحكومة الشرعية، كما عمد إلى إحراج التحالف العربي وتشويه صورته بأنه غير قادر على حماية المناطق المحررة".

وأكد سكان في عدد من مناطق محافظة عدن، أن قوات الجيش الوطني التابعة للمنطقة الرابعة والحزام الأمني، قد تسلمت جميع المعسكرات والنقاط الأمنية في محافظة عدن، وعادت الأمور إلى طبيعتها، وأن هناك احتفالات تعم عددا من مدن الجنوب بتطبيع الحياة في عدن.

وقالت مصادر إن محافظة لحج، شهدت، الأربعاء، مسيرة احتفالية بتطبيع الأوضاع في عدن، دعا لها الحراك الجنوبي بالمحافظة، وشارك فيها مئات المواطنين الذين عبروا عن فرحتهم بالجهود الناجحة للتحالف العربي في نزع فتيل الحرب وإخماد بؤر الفتنة بالعاصمة المؤقتة.

مطار عدن يستأنف العمل

لم تكن الفتنة التي سعت إليها الخلايا الإخونجية - القطرية داخل الشرعية، تسعى إلى قتل المدنيين بالأسلحة الثقيلة فحسب، بل إلى فرض الحصار على آلاف المسافرين والمرضى من غالبية المدن اليمنية، وذلك بإغلاق مطار عدن، المنفذ الجوي الرئيسي للبلاد، في ظل استمرار الحظر على مطار صنعاء الدولي.

وبعد توقف دام أكثر من 4 أيام، قال مسؤول في مطار عدن الدولي لـ"بوابة العين" الإخبارية: إن المطار سيستأنف العمل ابتداء من غد الخميس، بنقل مئات اليمنيين العالقين في العواصم العربية والمدن اليمنية. 

وذكر المصدر أن شركة الخطوط الجوية اليمنية، أبلغت جميع العاملين بالمطار بممارسة مهامهم ابتداء من الخميس، معربا عن شكره لدول التحالف العربي التي منعت وصول المعارك إلى المطار الذي تم تأهيله خلال العامين الماضيين، بجهود كبيرة من دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في هيئة الهلال الأحمر الإماراتي.

توحيد هدف التحالف والشرعية

يرى مراقبون أن تفجير الأوضاع في عدن كان محاولة لتوجيه المسار الرئيسي لمعركة اليمنيين عن مسار محاربة مليشيا الحوثي الانقلابية، وذلك بعد ثبوت التنسيق الواضح بين الحوثيين وقطر، وتسخير الدوحة جميع إمكانياتها المادية والإعلامية للمليشيا الإيرانية.

وقال الناشط السياسي الجنوبي عصام أحمد، لـ"بوابة العين" الإخبارية: إن القضاء على الفتنة التي كان يراد لها أن تقوم في عدن، شكل ضربة قاصمة للمشروع الإخواني - القطري؛ نظرا لأن جميع الجهود الآن سيتم توجيهها لضرب المليشيا الحوثية، واستكمال تحرير الأراضي اليمنية.

وأضاف: "سمعنا خلال اليومين الماضيين أصواتا تتباكى على الشرعية، وأنه تم الاعتداء عليها، وهذا مجافٍ للحقيقة، فالشرعية موجودة في قصر معاشيق الرئاسي، الشرعية اليوم تطهرت فقط في مدن الجنوب، ونتمنى أن تتطهر في المدن اليمنية كافة.

وتوقع الناشط اليمني أن يُسهم توحد صفوف الشرعية وتطهيرها من الخلايا القطرية، في تسريع وتيرة المعركة ضد الانقلاب الحوثي بالساحل الغربي للبلاد، مع وصول الجيش الوطني مسنودا بالتحالف العربي إلى مشارف محافظة الحديدة.

تعليقات