اقتصاد

خبراء: "أدنوك" تواصل ريادتها لقطاع النفط في العصر الصناعي الرابع

الجمعة 2018.11.23 03:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 148قراءة
  • 0 تعليق
شركة أدنوك

شركة أدنوك

أكد خبراء دوليون في الطاقة والنفط في تصريحات لـ"العين الإخبارية، أن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ستظل رائدة لقطاع النفط في العصر الصناعي الرابع بخطتها الاستراتيجية الجديدة التي تنفذها. 

وأضافوا أن "أدنوك" تنفذ خطة لزيادة إنتاجها من النفط 70% ومضاعفة إنتاجها من الغاز مرة على الأقل، ومضاعفة إنتاجها من البتروكيماويات 3 مرات بالاعتماد على التقنيات الرقمية قبل 2030.

وقال الدكتور ثروت راغب، أستاذ البترول والطاقة بالجامعة البريطانية في القاهرة، إن شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" تواصل ريادتها لقطاع النفط والغاز في العصر الصناعي الرابع بخطة عملها الجديدة.

- مفهوم "النفط والغاز 4.0"

وكانت "أدنوك" قد أكدت أنها ستسرع خلال الأسابيع المقبلة العمل على تنفيذ استراتيجيتها المتكاملة والشاملة للغاز، وكذلك خطط زيادة السعة الإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل يوميا بنهاية عام 2020، بالاعتماد على التقنيات الرقمية.

أضاف راغب في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن شركة "أدنوك" من كبرى الشركات في العالم في إنتاج النفط والغاز، وأنها وضعت استراتيجية حتى عام 2030، لتحافظ على مكانتها الرائدة في العصر الصناعي الرابع.

وأطلق الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" ومجموعة شركاتها، خلال مؤتمر ومعرض "أديبك 2018" مفهوم "النفط والغاز 4.0" الذي يهدف إلى تعزيز تكامل قطاع النفط والغاز مع العصر الصناعي الرابع.

من جهته، قال المهندس أسامة كمال وزير البترول المصري الأسبق، إن خطة أدنوك الاستراتيجية تعتمد على شقين، الأول هو الاستعداد لدخول الثورة الصناعية الرابعة، والثاني هو تنويع مصادر الدخل للحفاظ على استثماراتها وزيادة أرباحها.

وأضاف كمال في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن خطة أدنوك الاستراتيجية تهدف للحفاظ على مكانتها في السوق العالمية، ومضاعفة دخل استثماراتها وتأمينها ومضاعفة إيراداتها في المستقبل، لافتا إلى أن اعتمادها على التقنيات الرقمية ضرورة وليس رفاهية.

- توظيف الابتكارات وأحدث التقنيات

وقال الدكتور سلطان الجابر، يوم الإثنين، إن "أدنوك" تعمل على توظيف الابتكارات وأحدث التقنيات في كل عملياتها التشغيلية لتعزيز قدراتها، ورفع الكفاءة وزيادة الإنتاج للاستمرار في لعب دور رئيسي لدخول عصر الثورة الصناعية الرابعة.

من جانبه، يرى الدكتور رمضان أبوالعلا، أستاذ هندسة البترول، ونائب رئيس جامعة فاروس الدولية بالإسكندرية، أن خطة أدنوك الاستراتيجية لزيادة إنتاجها من النفط والغاز والبتروكيماويات، خطة طموحة لاستمرار ريادتها في قطاع النفط.

وأضاف أبوالعلا في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن اتجاه أدنوك لزيادة القيمة المضافة في التكرير وصناعة البتروكيماويات ستؤدي لاستمرارها ضمن الشركات الرائدة في إنتاج النفط في العالم.

وتنفذ "أدنوك" خطة العمل الجديدة التي اعتمدها المجلس الأعلى للبترول، والتي تشمل زيادة الاستثمارات الرأسمالية إلى 486 مليار درهم للسنوات الخمس من 2019 إلى 2023، في مشروعات وشراكات استراتيجية لتعزيز القيمة المضافة.

- أهداف استراتيجية

وأوضح الدكتور ثروت راغب، أستاذ البترول والطاقة في الجامعة البريطانية بالقاهرة، أن خطة أدنوك الجديدة لها عدة أهداف استراتيجية لزيادة إنتاجها من النفط في 2030 إلى 5 ملايين برميل يوميا، ومضاعفة إنتاجها من الغاز مرة على الأقل، واستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لزيادة إنتاجها وأرباحها.

وأضاف أن أدنوك تستهدف إنتاج نحو 14,4 مليون طن من البتروكيماويات في 2025، بما يوازي 3 أضعاف ما تنتجه حاليا، باستكشاف آبار جديدة للغاز والاعتماد على التقنيات الرقمية لتقليل تكلفة الإنتاج.

وتخطط أدنوك للزيادة التدريجية لإنتاجها من النفط إلى 4 ملايين برميل يوميا في عام 2020، وإلى 5 ملايين برميل يوميا في عام 2030.

- متطلبات التطوير

وأوضح المهندس أسامة كمال وزير البترول المصري الأسبق، أن "أدنوك" درست متطلبات التطوير وتتجه لتكون شركة عملاقة في التصنيع التحويلي والاستفادة من القيمة المضافة الكبيرة لصناعة البتروكيماويات لمضاعفة دخلها.

وأضاف أن التقنيات الرقمية التي تتجه للاعتماد عليها "أدنوك"، اتجاه عالمي لتوفير تكلفة الإنتاج وزيادته، وتقليل تكلفة الصيانة، وتحقيق أفضل استغلال أفضل للموارد الاستراتيجية.

يتفق معه راغب، ويضيف أن أدنوك لديها أكبر مركز تدريبي لتنمية الموارد البشرية في قطاع النفط في الشرق الأوسط، قادر على تحقيق تنمية العنصر البشري وتطوير مهاراته التي تعتمد عليها خطتها الاستراتيجية.

وأضاف، أن الإمارات لديها الإمكانيات المادية والبشرية ليس فقط لاستخدام أحدث تطبيقات التقنيات الرقمية في صناعة النفط، لكن لتكون منتجة لها أيضا بحلول 2030.

وتعتزم "أدنوك" التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة وتطبيقاتها في مختلف مراحل وجوانب قطاع النفط والغاز، بدءا من منصات الحفر ووصولا إلى منصات التداول، وكذلك تطبيق علم التحليلات التنبؤية التي تسهم في خفض تكاليف عمليات الصيانة بصورة كبيرة.

- الغاز يشكل 24% من احتياجات الطاقة عالميا

وأوضح الدكتور رمضان أبوالعلا، أستاذ هندسة البترول، أن خطة "أدنوك" لزيادة إنتاجها من الغاز هي استهداف لمستقبل الطاقة في العالم، فحاليا 24% من احتياجات الطاقة في العالم، من الغاز، فيما تعتمد على النفط بنسبة 30%.

وأضاف أن الطلب على الغاز سيكون ضعف الطلب على النفط والفحم في المستقبل، كما تتوقع الدراسات، لهذا تستهدف أدنوك في خطتها الاستراتيجية مضاعفة إنتاجها من الغاز لتظل ثاني أكبر شركة في المنطقة بعد "أرامكو" السعودية.

وأوضح راغب أن خطة أدنوك الاستراتيجية ستحقق طموحاتها في المستقبل، لأنها قائمة على خطوات مدروسة علميا، من ناحية الأهداف ومصادر التمويل ووقت التنفيذ، وأنها تعد منذ الآن خطتها الاستراتيجية الجديدة عام 2050 للحفاظ على ريادتها.

- أديبك 2018

وأضاف أن بشائر نتائج خطة أدنوك الاستراتيجية بدأت في الظهور في معرض ومؤتمر "أديبك "2018 الشهر الحالي، من إعلانات عن اتفاقيات جديدة لاستشكاف الغاز مع شركة توتال الفرنسية، وإيني الإيطالية، والمشروعات الجديدة التي ستنفذها حول العالم.

وشهد "أديبك" هذا العام توقيع "أدنوك" اتفاقيتي امتياز، مع شركة "توتال" الفرنسية، وشركة "إيني" الإيطالية لتحصلا على حصص في امتياز حوض غاز الذياب بمنطقة الرويس، ومنطقة امتياز "غشا" لمضاعفة إنتاجها من الغاز قبل 2030.

ويرى وزير البترول المصري الأسبق أن اتجاه دول الخليج لصناعات القيمة المضافة (البتروكيماويات) في قطاع النفط والغاز، هو اتجاه عام لتنويع مصادر الدخل، ومضاعفة دخلها، والحفاظ على استقرار دخلها القومي، بغض النظر عن أسعار النفط.

وأضاف كمال أن الدخل القومي لكل دول الخليج تأثر بعد انخفاض أسعار البترول إلى أقل من 30 دولارا عام 2014، نزولا من 140 دولارا للبرميل، مما أحدث لديها مشكلات في دخلها، فيما لم تنخفض أسعار منتجات البتروكيماويات.

وتعتبر "أدنوك" من كبار منتجي النفط في العالم، بإنتاج نحو 3 ملايين برميل يوميا، وأسطول نقلها للنفط يبلغ 151 ناقلة توصيل بترول، بحسب موقعها على الإنترنت.

تعليقات