سياسة

مترجمون أفغان لبريطانيا: ضحينا من أجلكم فلا تخذلونا

الخميس 2018.5.3 05:19 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 285قراءة
  • 0 تعليق
مترجمان أفغانيان يعملان لصالح الجيش البريطاني في أفغانستان في 2012

مترجمان أفغانيان يعملان لصالح الجيش البريطاني في أفغانستان في 2012

قال عشرات من المترجمين الفوريين الأفغان الذين حصلوا على حياة جديدة في المملكة المتحدة بعد خدمتهم مع القوات البريطانية في أفغانستان إنهم تركوا في وضع معلق وخذلتهم قواعد وزارة الداخلية البريطانية "المخزية".

وكتب أكثر من 150 مترجمًا فوريًا خطابًا إلى وزير الداخلية البريطاني الجديد ساجد جاويد، لمناشدته إجراء تغيير في سياسة الحكومة بعد أن تم إبلاغهم أنه يتحتم على كل منهم دفع ألف جنيه استرليني تقريبًا ليحصلوا على تصريح إقامة لأجل غير مسمى.

وأوضح المترجمون أن أي شخص يعجز عن تحمل تكاليف رسوم التأشيرة عرضة لخطر إعادته إلى أفغانستان عندما تنتهي صلاحية إذن الإقامة المحدد بخمس سنوات، وفقًا لصحيفة "التايمز" البريطانية.

وبالنسبة للبعض، قد يعني ذلك إعادتهم قسرًا إلى أفغانستان العام المقبل، حيث يعتقدون أنهم سيتعرضون للقتل على يد متمردي حركة طالبان بسبب علاقاتهم بالمملكة المتحدة.

وهؤلاء المترجمون من بين القلة الذين سافروا إلى المملكة المتحدة بموجب مخطط لإعادة التوطين، ولكن تُرك عدة آخرين في أفغانستان بعدم استيفائهم قواعد التأهيل.

وقال المترجمون في الخطاب، الذي أرسل نسخة منه إلى وزير الدفاع البريطاني جافن ويليامسون، إن حالة عدم اليقين بشأن وضع إقامتهم منعت العديد منهم من العثور على وظيفة، وقال مصدر مقرب من ويليامسون إنهم يدفعون باتجاه التنازل عن الرسوم.

ومنعت وزارة الداخلية البريطانية زوجات وأطفال العديد من المترجمين من الإنضمام إليهم في المملكة المتحدة، فقد كان يتحتم عليهم السفر معهم ولكن ذلك لم يكن ممكنًا لبعض الزوجات اللاتي اضطررن للبقاء في أفغانستان لرعاية والديهن أو لعجهزهن على تحمل تكلفة السفر إلى كابول من مكان آخر في أفغانستان للحصول على التأشيرة للسفر إلى بريطانيا.

وقال الخطاب –الذي اطلعت التايمز عليه– إن هذا يعني "أنه في بعض الحالات نحن بمفردنا دون أسرتنا وهو وضع لا يطاق ويؤدي إلى تزايد مستويات الاكتئاب ومشكلات الصحة النفسية، إن أصغر شيء نطلبه هو الحصول على راحة وجود الأسرة حولنا".

وهناك أيضًا مشاكل للأزواج الذين لديهم أطفال منذ وصولهم إلى المملكة المتحدة، فقد رفضت وزارة الداخلية منح أي نوع من الوثائق للأطفال بسبب وضع والديهم.

وبدلًا من ذلك يُطلب منهم الحصول على جوازات سفر أفغانية والتقدم للحصول على تأشيرة، وتبلغ تكاليف التأشيرة ألف جنيه استرليني تقريبًا وهو مبلغ لا يمكن تحمله، وفقًا لمحمد حارس المترجم الفوري والموقع الرئيسي على الخطاب.

وفي الخطاب، أشار المترجمون إلى أن وزارة الدفاع البريطانية قالت في 2015 إنها تدين بالعرفان للمترجمين الفوريين الذي كانوا يعملون لدى المملكة المتحدة، ولكنهم المترجمين يشعرون أنهم عوملوا بطريقة لا تحترم الروح العسكرية.

وقال المترجمون إنهم أخذوا مخاطرة كبيرة لأنهم آمنوا بنزاهة الجيش البريطاني، إلا أنهم تعرضوا للخذلان على يد سياسيين ينظرون لهم على أنهم عدد وليس أشخاصًا ضحوا من أجل بريطانيا أكثر من العديد من مواطنيها.

واستكمل الخطاب "نناشدكم لإنهاء سياستكم المشينة التي لا يمكن الدفاع عنها تجاه المترجمين الفوريين أمثالنا الذين خاطروا بكل شيء".

من جانبه، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية "نود أن نطمئن هؤلاء الموظفين الأفغان السابقين وأسرهم الذين تم نقلهم إلى المملكة المتحدة أننا لا نتوقع منهم العودة إلى أفغانستان"، مشيرًا إلى أن الحكومة كانت واضحة دائمًا بشأن إمكانية تقدم هؤلاء المترجمين بطلب للاستقرار في بريطانيا بشكل دائم بمجرد إتمام الخمس سنوات وأنه يحق لهم العمل والحصول على المنافع.


تعليقات