منوعات

السجاد اليدوي في أفغانستان.. تاريخ وتصدير وحروب

الأحد 2018.4.15 05:48 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 170قراءة
  • 0 تعليق
صناعة السجاد اليدوي تحتل الصدارة في أفغانستان

صناعة السجاد اليدوي تحتل الصدارة في أفغانستان

لا يزال السجاد اليدوي الأفغاني مصدرا لجذب المشترين، الذين يقبلون عليه لخصائصه الجمالية ومنافعه، مما جعله أحد الصادرات الرئيسية لأفغانستان، رغم انكماش نسبته من الصادرات الأفغانية من 27% إلى 6% خلال أقل من عقد واحد. 

مع تصاعد وتيرة الحرب ضد متشددي حركة طالبان، وفرض باكستان المجاورة قيودا على حركة التجارة عبر الحدود، هوت مبيعات السجاد، التي تعد صناعة عريقة في أفغانستان، إلى النصف خلال عام 2017.


يقول خبراء إن صناعة السجاد الأفغاني تعود إلى 2500 عام على الأقل. والسجاد الأفغاني المنسوج يدوياً له تاريخ عريق، وما يميزه عن باقي أنواع السجاد أنه يتناسب مع جميع الأذواق لاحتوائه على عدة ألوان، وله أغراض عديدة كالسجاد المعلق للتزيين والسجاد المنسوج على شكل ستائر وغير ذلك من الأغراض.


ويعمل أكثر من مليون شخص، أي حوالي 3% من سكان أفغانستان في قطاع صناعة السجاد، كما يوجد ملايين آخرون يعملون في الصناعات ذات الصلة، مثل إنتاج الصوف وقطعه وغسله وتصميمه لأن هذه الصناعات المهيمنة تنمو نموًا كبيرًا، وتمتلك إمكانيات كبيرة لتصدير ما تنتجه، إذ بات قطاع السجاد يحظى باهتمام كبير من قبل الحكومة الأفغانية ومن منظمات دعم القطاع الخاص.


تغزل نساء على أنوال فيما يقوم رجال، يرتدون أقنعة، بفرز أكوام من الصوف في مصنع بالعاصمة الأفغانية كابول.

وتقول الإدارة المركزية للإحصاء في أفغانستان إن السجاد كان يحتل المركز الرابع في قائمة صادرات البلاد بعائدات بلغت 38 مليون دولار في السنة المالية 2016-2017. وكان أكثر من 85% من هذه الصادرات من نصيب باكستان.


وتراجعت عائدات الصادرات بأكثر من النصف مقارنة بمستواها قبل عام وهو 89.5 مليون دولار. وكان هذا بدوره يمثل تراجعا عند مقارنته بما وصلت إليه الصادرات في أوقات السلم قبل 8 سنوات إذ بلغت 150 مليون دولار.

وحتى المبيعات المحلية ليست أحسن حالا لأن عددا قليلا من الأفغان هم من يمكنهم شراء السجاد الذي يتراوح سعره بين 70 و250 دولارا للمتر المربع، وهو ما يفوق متوسط الدخل الشهري.


وتضرب صناعة السجاد بجذورها في بلدان عربية وآسيوية عديدة لكن معظم السجاد الأفغاني يشتهر باللون الأحمر الداكن وبكونه يدويا ومغزولا بعقد كثيرة، كما أنه يدوم لفترة أطول مقارنة بالسجاد الذي تنتجه الآلات باستخدام خامات صناعية وليست طبيعية.


وفي سوق تشيكن ستريت الشهيرة في كابول، يقول تاجر سجاد يدعى إحسان إن عدد الزبائن الأجانب يتناقص باطراد، مضيفا: "كان الوضع جيدا قبل 10 أعوام ثم أصبح على ما يرام قبل 8 أعوام.. لكن العمل توقف في العامين الماضيين".


ويعرض إحسان في متجره سجادا يدويا منقوشا من صوف الخراف والإبل ويعود تاريخ بعض القطع إلى 50 عاما.

وقال: "كنا نبرم صفقتي بيع أو ثلاثا أو خمسا في اليوم. لكننا الآن قد نبرم صفقة واحدة كل أسبوع.. لا أحد يأتي إلى هنا بسبب غياب الأمن".


تعليقات