النفوذ والحوكمة والأمن.. أفريقيا تعيد رسم موازين القوة
كشفت مجلة "جون أفريك" الفرنسية في ملف خاص عن تغييرات موازين القوة في القارة الأفريقية على صعيد الأداء السياسي والاقتصادي.
وسلطت المجلة الفرنسية الضوء على قائمة الدول العشرين الأكثر كفاءة، والتحديات أمنية متزايدة في منطقة الساحل، إلى جانب تحولات مالية وسياسية بارزة في عدة دول.
وأوضحت المجلة أن هذه القراءة الشاملة تعود إلى أبرز الأحداث السياسية والاقتصادية والأمنية في القارة، من خلال تصنيف جديد يعتمد على جودة الحوكمة، وقوة التأثير، والقدرة على الابتكار.
كما ضم ملف المجلة الفرنسية، بجانب تصنيف لأفضل 20 دولة أفريقية أداءً، مهام حفظ السلام كأداة نفوذ دبلوماسي ومالي، وشمال كوت ديفوار بين التهديدات والسلطة".
من هي الدول الأفريقية الأكثر أداءً؟
ووفقاً لتصنيف المجلة الفرنسية، فإن جنوب أفريقيا تتصدر ترتيب 2026 بفارق واضح رغم بعض التحديات الداخلية، بينما جاءت المفاجأة بصعود موريشيوس إلى المركز الثاني.
وسجلت ناميبيا قفزة كبيرة إلى المرتبة الثالثة، فيما أكد المغرب موقعه في المركز الرابع، وجاءت نيجيريا خامسة ضمن الدول الخمس الأولى.
الرابحون
وأظهر التصنيف أن الدول الأكثر نجاحًا هي تلك القادرة على تحويل مواردها إلى سياسات عامة فعالة ومستدامة. ويعزى صعود ناميبيا إلى الاستقرار السياسي، وجودة الحوكمة، وجاذبية الاقتصاد، بينما تميزت موريشيوس بثباتها في التنظيم الاقتصادي وتنويع مصادر دخلها.
حفظ السلام: نفوذ سياسي.. ومكاسب مالية
رواندا
أصبحت رواندا لاعبًا رئيسيًا في عمليات حفظ السلام الأممية، بنشر أكثر من 4 آلاف جندي وشرطي، مستفيدة من ذلك لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي.
تشاد
يأتي انخراط تشاد في بعثات الأمم المتحدة، خاصة في مالي، ضمن سعيها لتعزيز حضورها الدبلوماسي والحصول على مواقع قيادية داخل المنظمات الدولية.
وتشير المجلة إلى أن الأمم المتحدة تدفع حوالي 1448 دولارًا شهريًا لكل جندي، ما يجعل هذه المهام مصدر دخل مهم للدول المشاركة.
التهديد الإرهابي في الساحل
شهدت الطرق التجارية في دول الساحل هجمات متزايدة، خصوصًا قرب باماكو، حيث تعرضت قوافل بينها شاحنات تجارية لهجمات مسلحة، وأصبح هذا المسار من أخطر الطرق في إفريقيا، حيث يرفض بعض السائقين مواصلة العمل، بينما يواصل آخرون رحلاتهم وسط مخاطر كبيرة.
شمال كوت ديفوار: بين الإرهاب والصراع السياسي
تهديدات أمنية
تعزز كوت ديفوار إجراءاتها الأمنية على حدودها الشمالية لمواجهة تسلل الجماعات المسلحة ومنع عدم الاستقرار.
وتشكل مناجم الذهب غير الشرعية خسارة اقتصادية كبيرة، وتزيد من حالة الفوضى الأمنية، ما دفع السلطات إلى حملات قمع واسعة.
ولا يزال غياب أمادو غون كوليبالي، الذي كان مرشحًا لخلافة الرئيس واتارا، يلقي بظلاله على المشهد السياسي، مع توقعات بأن يكون الرئيس القادم من شمال البلاد.