من نيجيريا للساحل.. «أفريكوم» توضح مسار التعاون العسكري الأمريكي بأفريقيا
في ظل تصاعد التحديات الأمنية في القارة الأفريقية، ولا سيما في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، تكثف الولايات المتحدة حضورها العسكري والاستخباراتي في إطار مقاربة تستهدف دعم الشركاء في مواجهة التنظيمات الإرهابية وتعزيز الاستقرار.
وتأتي نيجيريا في مقدمة هذه الجهود، إلى جانب استمرار التعاون مع عدد من دول الساحل، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة.
وأكد نائب قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" لوكالة فرانس برس، أن الولايات المتحدة تعزز عمليات تسليم المعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية مع نيجيريا في ظل المواجهة التي تخوضها لاغوس مع التنظيمات الإرهابية.
وقال الجنرال جون برينان في مقابلة على هامش اجتماع أمني أمريكي ونيجيري عقد الأسبوع الماضي في أبوجا، "نحاول تسريع عملية بيع المعدات العسكرية الأجنبية لتمكينهم من شراء المزيد".
وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم أيضا مجموعة شاملة من خدمات "تبادل المعلومات الاستخباراتية"، بما في ذلك رحلات استطلاع جوية لدعم الضربات الجوية التي تقودها نيجيريا.
وتشهد مناطق أخرى من نيجيريا توترا أمنيا متزايدا، حيث أعلنت الولايات المتحدة أواخر الشهر الماضي تنفيذ هجوم ضد عناصر تنظيم داعش الإرهابي في شمال غربي البلاد.
وجاءت هذه الضربات الأمريكية في نيجيريا التي تعد الأولى من نوعها في عهد ترامب، بعد انتقاده لهذا البلد بشكل غير متوقع في شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني الماضيين، معتبرا أن المسيحيين هناك يواجهون "تهديدا وجوديا" يرقى إلى مستوى "الإبادة الجماعية".
دول الساحل
كما أكد نائب قائد "أفريكوم" أن واشنطن "لا تزال تتعاون" مع بوركينا فاسو ومالي والنيجر على الرغم من ابتعاد هذه الدول عن شركائها الغربيين التقليديين.
وقال برينان: "ما زلنا نتعاون. في الواقع تبادلنا معلومات مع بعض هؤلاء لشن هجمات على أهداف إرهابية رئيسية، لكن الوضع يختلف تماما عما كان عليه قبل عامين أو ثلاثة أعوام".