عام على الاعتماد.. لقاح تحت التطوير لسلالة إيبولا في الكونغو (خاص)
أعلن خبير لقاحات بجامعة أكسفورد، عن انطلاق جهود علمية مكثفة لإنتاج لقاح جديد ومخصص بالكامل لمواجهة التفشي الحالي لفيروس إيبولا.
وكشف الدكتور أحمد محمود سالمان، أستاذ علم المناعة وتطوير اللقاحات بمعهد "إدوارد جينر" بجامعة أكسفورد لـ"العين الإخبارية"، عن كواليس اتفاق استراتيجي هام جرى، منذ أقل من شهر، بين معهد "جينر" البريطاني ومعهد "سيروم" في الهند، الذي يعد الأكبر عالمياً في إنتاج اللقاحات، بهدف الإسراع في تطوير هذا المصل الموجه لـ"سلالة الكونغو" لفيروس إيبولا، والمسئولة عن التفشي الحالي في القارة الأفريقية.

وقال إن "من المتوقع أن تستمر التجارب السريرية والاختبارات الطبية على اللقاح الجديد لمدة عام كامل قبل اعتماده رسمياً وطرحه للتداول".

وتأتي هذه التحركات البحثية السريعة بعد أن ثبت علمياً أن اللقاح القديم الذي طُوّر عام 2019 بالتعاون مع شركة "جونسون آند جونسون" لـ "سلالة زائير"، لا يوفر أي حماية أو غطاء مناعي ضد السلالة الجديدة المنتشرة حالياً.
ووصف د. سالمان الوضع في إفريقيا بالكارثي في ظل أنباء عن تعتيم دولي حول الأرقام الحقيقية، مؤكداً أن خطورة هذه السلالة تكمن في معدل وفياتها المرعب الذي يتراوح بين 60% إلى 70%، وهو ما جعل إنتاج لقاح معدل خطوة إنقاذية لا تحتمل التأجيل.

وانتقد العالم بجامعة أكسفورد في ختام تصريحاته السياسات التاريخية لشركات الأدوية الكبرى، مذكّراً بأن فيروس إيبولا معروف منذ سبعينيات القرن الماضي ويسجل إصابات سنوية في إفريقيا دون تحرك جاد، وأن العالم لم يفزع ويضخ الاستثمارات لتطوير اللقاح الأول إلا عام 2014 عندما وصلت ثلاث حالات فقط إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ معرباً عن أمله في أن تسهم الشراكة الحالية بين أكسفورد والهند في الإسراع لإنتاج اللقاح ضد سلالة الكونغو.