سياسة

الأحواز.. اعتقالات جديدة وتظاهرات مرتقبة في بروكسل

الثلاثاء 2018.4.17 04:11 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 565قراءة
  • 0 تعليق
حملة اعتقالات جديدة داخل إقليم الأحواز

حملة اعتقالات جديدة داخل إقليم الأحواز

شنت قوات الأمن الإيرانية حملة اعتقالات جديدة بإقليم الأحواز الذي تقطنه أغلبية عربية بمحافظة خوزستان جنوب غرب البلاد.. وشملت الاعتقالات عشرات النشطاء العماليين العاملين في قطاع الفولاذ المتذمرين بسبب سوء أوضاعهم المعيشية، إلى جانب مواطنين عرب.

ولفت نشطاء أحوازيون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن تلك الاعتقالات تأتي استمرارا للنهج القمعي من جانب نظام الملالي ضد الأقلية العربية في إيران، على خلفية الاحتجاجات التي اندلعت مؤخرا بسبب التمييز والعنصرية ومحاولة طمس الهوية العربية. 

وكشف موقع عمالي، الإثنين، عن اعتقال السلطات الإيرانية نحو 50 ناشطا عماليا في "الشركة الوطنية الإيرانية لصناعة الصلب" بالأحواز، لافتا إلى تهديدها للعمال المحتجين على مدار الأسابيع الأخيرة لتأخر رواتبهم عدة أشهر، بـ "الفصل التعسفي". 

وأشار موقع "اتحادیه آزاد کارگران" أو "اتحاد العمال الحر"، التابع للحركة العمالية في إيران، إلى أن العمال المعتقلين أغلبهم من النشطاء المدافعين عن حقوق العمال المهدرة، في ظل عدم حصولهم على رواتب لعدة أشهر، إلى جانب منع بعضهم مثل كريم سیاحی، وبیمان شجراتی، ورحیم سعیدی، وحامد باصری، من الدخول لمقر عملهم بدعوى تحريض العمال على الإضراب. 


وباتت الأجور أزمة للعمال الإيرانيين في السنوات الأخيرة بسبب التدهور الاقتصادي الناتج عن سياسات النظام الإيراني العدائية بالمنطقة، ودعمه المليشيات العسكرية على حساب مصالح المواطنين الإيرانيين، الأمر الذي أدى لاندلاع احتجاجات واسعة في أجزاء مختلفة من البلاد. 

جانب من الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها عائلات المعتقلين

وفي السياق نفسه، ذكر كريم الدهيمي الناشط الأحوازي عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك تفاصيل حملة الاعتقالات الجديدة، منوها أنها شملت في أغلبها شبابا وصبية دون السن القانونية. 

وقال الدهيمي، إن تلك الحملة الأمنية التي شنتها الاستخبارات التابعة لمليشيات الحرس الثوري الإيراني، اعتقلت عدة مواطنين عرب من حى الثورة "كوى علوى"، بمدينة الأحواز . 

ونظمت عائلات أكثر من 500 معتقل أحوازي بالاحتجاجات الأخيرة، وقفة احتجاجية أمام مبنى محافظة خوزستان، الإثنين، للتنديد باعتقالهم، مطالبين بمعرفة مصائر أبنائهم وإطلاق سراحهم.

العائلات الأحوازية طالبت بمعرفة مصير ابنائهم المعتقلين

وذكرت منظمة "حقوق الانسان الأحوازية" في بيان لها عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن تلك العائلات أصدرت بيانا مشتركا طالبوا فيه بإطلاق سراح كافة أبنائهم المعتقلين، لافتين أنهم شاركوا في مسيرات سلمية وقانونية للتنديد بالممارسات العنصرية ضد الأحوازيين. 

وأشار البيان إلى أن تلك الاعتقالات جرت بشكل عشوائي من الشوارع، ومقار العمال، والمنازل، دون سند قانوني في الوقت الذي تتجاهل السلطات الإيرانية مطالبهم بالكشف عن أماكن احتجاز أبنائهم. 

وأعربت المنظمة في بيانها عن قلقها البالغ تجاه أوضاع المعتقلين الأحوازيين، بسبب انتهاج الأجهزة الأمنية الإيرانية سياسة تعذيب المعتقلين بعنف ووحشية لانتزاع اعترافات قسرية منهم، مطالبة في الوقت نفسه إلى التوقف عن قمع الاحتجاجات والكشف عن مصير المعتقلين، والإفراج عنهم فورا، وفق تعبيرها. 

نسخة من البيان المشترك الذي أصدرته عائلات المعتقلين

بدوره، دعا ما يعرف بـ "المركز الثقافي الأحوازي في بروكسل"، الأحوازيين والجاليات العربية وغير العربية، إلى الخروج في تظاهرات ضد نظام الملالي بالعاصمة البلجيكية، الجمعة المقبل الموافق20أبريل/ نيسان الجاري، لإحياء ذكرى الاحتلال الإيراني لإقليم الأحواز، بحسب نشطاء أحوازيون. 

ومن المقرر أن تنطلق تلك المسيرات ظهرا من ساحة "بلين روبيرت" لتجوب الشوارع، وتنتهي بوقفة أخرى في ساحة "بلين جان"، أمام مقر الاتحاد الأوروبي، حيث يحيى الأحوازيون كل عام، الذكرى السنوية لاحتلال الأحواز، بالخروج في مظاهرات بعدد من العواصم الأوروبية. 

واندلعت احتجاجات عارمة داخل إقليم الأحواز في نهاية مارس/آذار الماضي، اعتراضا على محتوى برنامج تلفزيوني إيراني، وصفوه بـ "المهين"، وعرض البرنامج خريطة لتقسيمة العرقيات داخل إيران تتجاهل العنصر العربي، أحد فسيفساء التركيبة السكانية، في حين وضعت بدلا منه عرقية اللور المهاجرة إلى الإقليم، وتم تعريف كل الأقاليم القومية الأخرى بأزيائها المحلية. 

واتسعت رقعة تلك الاحتجاجات التي استمرت أكثر من 10 أيام على التوالى ضد كافة السياسات التمييزية للنظام الإيراني، ومشاريع التغيير الديموغرافي والسكاني للمنطقة لصالح المهاجرين وتهميش العرب.

تعليقات