تكنولوجيا

وزير النقل البريطاني: لا توجد حلول جاهزة لمواجهة الطائرات بدون طيار

السبت 2018.12.22 06:47 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 213قراءة
  • 0 تعليق
طائرة بدون طيار - صورة أرشيفية

طائرة بدون طيار - صورة أرشيفية

قال خبراء إن تقنيات التصدي للطائرات بدون طيار في محيط المطارات لا تزال تخطو خطواتها الأولى، فيما تشكل الحوادث المتزايدة في هذا الإطار ضغطا إضافيا، وآخرها ما شهده مطار جاتويك قرب لندن خلال الأيام الماضية. 

واستأنف المطار البريطاني نشاطه، عصر الجمعة، بعدما اضطرت السلطات القائمة عليه وقف تسيير الرحلات، الخميس، وبعد ظهر الجمعة، بسبب ظهور متقطع لطائرات بدون طيار. 

وقال كريس جرايلينج وزير النقل البريطاني، الجمعة: "لا يوجد حل جاهز لمعالجة كل المشكلات تلقائيا".

وسجلت السنوات الأخيرة ازديادا مطردا في الحوادث المتصلة بالطائرات بدون طيار، ففي 2016 أحصت الوكالة الأوروبية للسلامة الجوية 1400 حادث من هذا النوع في أوروبا مقابل 606 بين 2011 و2015.

وأقر أعضاء البرلمان الأوروبي قواعد سلامة مشتركة لبلدان الاتحاد الأوروبي بشأن استخدام الطائرات بدون طيار، ويخضع الاتحاد حاليا لتشريعات مختلفة تبعا للبلدان، إلا أن القواعد الجديدة تنتظر الموافقة الرسمية من الوزراء الأوروبيين قبل الدخول حيز التنفيذ.

وفي فرنسا، وضعت المديرية العامة للطيران المدني خريطة تفاعلية للمناطق التي يحظر فيها تسيير طائرات بدون طيّار بما يشمل المطارات.

وفقا لـ لوكاس لوبيل مؤسس شركة "سيربير" الناشئة المتخصصة في التصدي للطائرات بدون طيار، تجري تجارب على الأنظمة المضادة للطائرات بدون طيار حاليا في بعض من أكبر مطارات العالم.

وفي مطار رواسي- شارل ديجول قرب باريس، يجري حاليا تقييم نظام للحماية عن بعد من الطائرات بدون طيار التي قد تُستَخدم بهدف التسبب في وقوع خسائر.

وثمة تقنيات رصد موجودة لتلك الطائرات، منها الرادار والتقنيات البصرية والسمعية، لكن المشكلة تكمن في وسائل تعطيلها عن طريق التشويش على الموجات مثلا، لأن هذه الوسائل محظورة في البلدان المتطورة إلا في حالات استثنائية، بسبب خطورتها وتعقيداتها.

ووضع نظام للنسور المدربة على اعتراض الطائرات بدون طيار في قاعدة 118 الجوية في مون دو مارسان الفرنسية، مستوحى من تجربة مشابهة في هولندا، غير أن المرجو من هذا البرنامج قد يتقلص بعد أن تسبب نسر في جرح فتاة خلال الربيع الماضي، بعد اعتقاده أن السترة التي تربطها حول وسطها هي طائرة بدون طيار.

وأوضح لوبيل: "في الواقع، هذا الأمر أشبه بمعادلة مستحيلة، لأن التصدي لتلك الطائرات عن طريق الليزر والمدافع المضادة للطيران والنسور تعد تدابير غير واقعية، فمن المستحيل استخدامها في مطار أو موقع حساس أو في بيئة حضرية مع كل التعقيدات التي يشكلها ذلك".

ووفق لوكاس لوبيل، يهيمن استخدام تحليل موجات الراديو على السوق، وأن هذه التقنية "تقوم على الاستماع للاتصالات الدائرة في المحيط والتركيز على نطاق الموجات المستخدمة من الطائرات بدون طيار".

وأضاف: "هذه التقنية هي الوحيدة التي تسمح برصد الجهة التي تسيّر الطائرة في اللحظة التي تشغّل فيها نظام التحكّم عن بعد، وليس مجرد رصد الطائرة بدون طيار وتحديد موقعها فقط، غير أن المشكلة تكمن في وقت التفاعل لرصد آلية تحلّق بسرعة 60 كيلومترا في الساعة بخط مستقيم، مع الالتفاف على كل أنظمة السلامة.

تعليقات