سياسة

خبراء لـ"العين الإخبارية": السراج يسعى إلى إطالة الصراع في طرابلس

وقف إطلاق النار مرهون بإخلاء العاصمة من المليشيات

الخميس 2018.9.6 01:25 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 353قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الاشتباكات الدائرة في طرابلس

جانب من الاشتباكات الدائرة في طرابلس

اتهم خبراء ومحللون ليبيون رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بالسعي إلى إطالة أمد الصراع في طرابلس لتحقيق مصالحه بالبقاء في سدة الحكم.

وشدد الخبراء على ضرورة إخلاء العاصمة الليبية طرابلس من جميع المليشيات المسلحة، من أجل صمود استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه الثلاثاء الماضي. 

وفي هذا السياق، أشاد المحلل السياسي الليبي، عيسى رشوان، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، بإعلان قبائل الغرب الليبي تأييدها للجيش الوطني، و"اللواء السابع ترهونة" وإخلاء العاصمة من المليشيات المسلحة، مؤكدا أنها خطوة جيدة في الاتجاه الصحيح. 

وأضاف رشوان أن المليشيات لن ترضخ بالسهولة المتوقعة لدى البعض، فلكل مليشيا أجندة خارجية لديها مصالح في إطالة أمد الصراع، من أجل مزيد من استنزاف ثروات البلاد ومقدرات شعبها.

وفي السياق نفسه، أكد مصعب زقلوط، عضو الغرفة الأمنية المشتركة الليبية في مدينة ترهونة والنواحي الأربع التابعة لـ"اللواء السابع مشاة"، لـ"العين الإخبارية"، أن استمرار وقف إطلاق النار مرهون بإخلاء العاصمة من المليشيات المسلحة، مشددا على ضرورة حل تلك المليشيات وتسليم أسلحتها وخروجها من العاصمة.

مليشيات طرابلس وحكومة الوفاق  

وقال الخبير السياسي الليبي، إبراهيم بلقاسم، لـ"العين الإخبارية"، إن حل مشكلة وأزمات طرابلس المتتالية يكمن في حل جميع المليشيات المسلحة المنتشرة في ربوعها، محملا المسؤولية الكاملة للمجلس الرئاسي بحكومة الوفاق الوطني، برئاسة فايز السراج، لعدم حله تلك المليشيات ولجمها.


واتهم بلقاسم حكومة السراج بعرقلة توحيد المؤسسات العسكرية، وتعطيل المفاوضات التي رعتها القاهرة، لمعالجة أزمة المليشيات وإلقاء سلاحها، من أجل استمرارها بسبب العلاقات الوطيدة التي تربطها والمصالح المتبادلة بينها.

وأكد الخبير السياسي، أن استمرار وجود المليشيات بطرابلس يضمن استمرار بقاء السراج في سدة الحكم.

اتفاق هش وضعيف

وأكد الشيخ عادل الفايدي، رئيس لجنة التواصل الاجتماعي المصرية الليبية، أن اتفاق الهدنة الأخير برعاية الأمم المتحدة "هش وضعيف"، ولن يصمد طويلا.

ووصف الفايدي، خلال حديث لـ"العين الإخبارية"، مضمون الاتفاق بـ"الجيد"، لأنه سيحافظ على الحد الأدنى لسلامة وحياة الليبيين، غير أنه استبعد صموده بسبب استمرار تواجد مجموعات المليشيا المسلحة في طرابلس.

وأضاف رئيس لجنة التواصل الاجتماعي المصرية الليبية، أن الأمم المتحدة تصر على التعامل بنهج معين فيما يتعلق بالأزمة الليبية، وهو "إطالة مدة الصراع"، لافتا إلى أن الاتفاق الذي تم توقيعه في "الزاوية" طبق على أطراف ولم يطبق على أطراف أخرى.

وأكد الفايد أن مجموعة الإرهابي "صلاح بادي" لا تزال منتشرة في نواحي العاصمة ولم تنسحب إلى خارجها.

وقال الفايدي: "إذا كانت هناك إرادة دولية حقيقية لحل الصراع وأزمات ليبيا فلا بد من عقد مؤتمر سلام دولي يجمع جميع الأطراف الليبية"، مشددا على أن المجلس الرئاسي الليبي الحالي لم يحقق أي أهداف مرجوة لاستقرار الدولة الليبية.


وأوضح الفايدي، أن الاتفاق الأخير ربما تكون النتائج المرجوة منه إرساء معطيات جديدة وإعادة توزيع القوة مرة أخرى داخل العاصمة طرابلس، منوها بضرورة تدخل شيوخ القبائل الليبية لإنهاء العبث الذي تعيشه البلاد.

 وناشد شيوخ القبائل الليبية قائلاً: "أعتقد أنه آن الأوان لشيوخ القبائل أن يتحملوا مسؤوليتهم، وألا يتركوا المشهد السياسي للنخب والخيارات الأممية التي لم تصل حتى الآن إلى حالة الاستقرار".

وتسببت سياسة الإخوان والمليشيات التابعة لها في تدمير طرابلس التي تعاني من أزمة سيولة نقدية وأزمة الوقود وتهريب السلع الأساسية، فضلاً عن المعاناة التي يعيشها السكان في سبيل الحصول على جزء بسيط من رواتبهم الذي يصرف من عائدات النفط.

وكان وفد القبائل الليبية قد أكد أن طرابلس عاصمة كل الليبيين، وشدد على عدم رضاهم المطلق على أن ترتهن العاصمة للمليشيات التي سيطرت على دوائر صنع القرار وسرقت مقدرات الشعب.

تعليقات