تشهد الجزائر موجة حر استثنائية رفعت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من الولايات، وسط توقعات بانخفاضها تدريجياً مع نهاية الأسبوع وفق تقديرات الأرصاد الجوية.
تواصل قبة حرارية واسعة التأثير سيطرتها على الجزائر وأجزاء كبيرة من شمال أفريقيا خلال يوليو/ تموز 2026، متسببة في ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة، التي تجاوزت في بعض الولايات ما بين 48 و50 درجة مئوية تحت الظل، بحسب التقارير الصادرة عن الجهات المختصة.
وأوضحت تقارير الديوان الوطني للأرصاد الجوية والهيئات المعنية تفاصيل هذه الظاهرة الجوية، إلى جانب انعكاساتها على الأحوال المناخية في مختلف مناطق البلاد.
تفاصيل الوضع الجوي الحالي

تشمل الموجة الحارة عدداً كبيراً من الولايات الشمالية والساحلية، إضافة إلى المناطق الداخلية مثل الشلف وغليزان وعين الدفلى، فضلاً عن ولايات أقصى الجنوب، ومنها أدرار وعين صالح وبرج باجي مختار.
وتتشكل القبة الحرارية نتيجة تمركز مرتفع جوي قوي في طبقات الجو العليا، يعمل بمثابة غطاء يحبس الكتل الهوائية الساخنة القادمة من الصحراء الكبرى ويضغطها بالقرب من سطح الأرض، وهو ما يحد من تشكل السحب ويقلل من وصول النسمات البحرية التي تسهم في تلطيف الأجواء.
تداعيات القبة الحرارية
تسببت درجات الحرارة المرتفعة والرياح الجافة في اندلاع عشرات حرائق الغابات والمساحات النباتية في عدد من الولايات، من بينها سكيكدة، كما سُجلت انقطاعات في التيار الكهربائي داخل 16 ولاية نتيجة الضغط الكبير على شبكات التبريد وارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء.
موعد تراجع موجة الحر
وفق الخرائط الجوية وتصريحات الديوان الوطني للأرصاد الجوية، يُتوقع أن تبدأ القبة الحرارية بالتراجع تدريجياً اعتباراً من السبت 26 يوليو/ تموز 2026، مع انخفاض الضغط الجوي في طبقات الجو العليا.
ومن المنتظر أن يسمح هذا التغير بتدفق تيارات هوائية شمالية غربية معتدلة، تسهم في خفض درجات الحرارة وإعادتها تدريجياً إلى معدلاتها الفصلية المعتادة.
وينصح المختصون سكان الولايات المتأثرة بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، مع الحرص على شرب كميات كافية من السوائل للحد من مخاطر الإجهاد الحراري.