اقتصاد

مفاوضات بين الجزائر و3 دول أوروبية لمراجعة شروط تصدير الغاز

الأربعاء 2018.6.6 01:49 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 386قراءة
  • 0 تعليق
أنبوب ميدغاز بين الجزائر وأوروبا

أنبوب ميدغاز بين الجزائر وأوروبا

كشفت الجزائر عن دخولها في مفاوضات جديدة مع 3 دول أوروبية بخصوص عقود تصدير الغاز الجزائري إليها، والتي تسببت في توتر بين الجزائر وعواصم هذه الدول الأوروبية. 

وفي تصريح صحفي، قال وزير الطاقة الجزائري، مصطفى قيتوني "إن هناك مفاوضات بين الجزائر وكل من إسبانيا وإيطاليا وفرنسا حول عقود الغاز التي تربط الجزائر بهذه الدول، والمفاوضات تسير على أحسن ما يرام".

وأشار الوزير الجزائري في المقابل إلى أن المفاوضات "تراعي مصالح الجزائر، وهي مضمونة خلال هذه المفاوضات".

مشروع ميدغاز بين الجزائر وأوروبا

وتعد شركة سوناطراك الجزائرية، ثاني أكبر ممون لأوروبا بالغاز بعد غاز بروم الروسية، عبر 3 أنابيب غاز عابرة للقارات بعقود طويلة الأمد، من بينها أنبوبان يربطان الجزائر بإسبانيا، وهما "بيدرو دوان فاريل" و"ميدغاز"، والثالث يربط الجزائر بإيطاليا وهو "أنريكو ماتي"، ما يضمن للأوروبيين 30% من احتياجاتهم الغازية من الجزائر منذ دخول الأنابيب حيز الخدمة، وتنتهي غالبية العقود ما بين 2019 و2021.

فيما ترتبط الجزائر وفرنسا باتفاقية لنقل شحنات من الغاز الطبيعي الجزائري منذ مايو/أيار عام 1967، وأجرى عليها الطرفان تعديلات كثيرة.

غير أن صيغة العقود الحالية تحولت إلى أزمة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي بعد الشروط التي قدمها الطرف الأوروبي للجزائر شهر فبراير/شباط الماضي، والمتعلقة بتغيير مدة العقود الحالية إلى عقود قصيرة الأجل، وبأسعار تنافسية، وأبانت بحسب الخبراء الاقتصاديين عن فشل المفاوضات بين الطرفين التي بدأت منذ أبريل/نيسان 2017.

وصعّدت الجزائر من لهجتها للمرة الأولى، معلنة رفضها للشروط الأوروبية التي وصفتها "بالتعجيزية"، واتهم حينها المدير العام لمجمع سوناطراك عبد المؤمن ولد قدور الأوروبيين "بممارسة مساومات على الجزائر فيما يتعلق بعقود الغاز التي ستنتهي غالبيتها ما بين 2019 و2022".

وقال المسؤول الجزائري "إن موقف أوروبا غير واضح بشكل كاف، فتارة ترغب في إقامة علاقات طويلة الأمد من أجل ضمان التوريد وتارة يطالبون بتحرير السوق".

وأضاف بأن "أوروبا تفرض شروطاً غير مقبولة، ويجب عليها أن تعرف ماذا تريد بالضبط، لكنها لم تعد تريد عقوداً طويلة الأمد، بل سوقاً حرة يتم فيها شراء الغاز عندما تجد نفسها في وضعية صعبة في مجال التموين من روسيا".

ويبلغ حجم الصادرات الجزائرية من الغاز الطبيعي 55 مليار متر مكعب، في وقت تمثل المحروقات نسبة 39 % من قيمة الصادرات الجزائرية.

وتحتل الجزائر المركز الـ 11 عالمياً من حيث احتياطات الغاز الطبيعي التقليدي والمقدرة بـ بحوالي 159 ترليون قدم مكعب، في حين تملك احتياطات مؤكدة من البترول التقليدي بحوالي 12.2 مليار برميل، من بينها 3.9 بالحقل النفطي لحاسي مسعود (جنوب الجزائر).

أما عن حصص الدول الأوروبية من الغاز الطبيعي الجزائري، فتحتل إيطاليا المرتبة الأولى بنسبة 60 %، ثم إسبانيا بـ 20 % ثانية، وفرنسا ثالثة بـ 12 %، والبرتغال رابعة بـ 6 %، وتأتي سلوفينيا في المركز الخامس بـ 1 %.


تعليقات