اقتصاد

الجزائر.. الشرط الأوروبي لاستيراد الغاز "غير مقبول"

الأحد 2018.2.4 10:16 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 997قراءة
  • 0 تعليق
شركة سوناطراك الجزائرية

شركة سوناطراك الجزائرية

رفضت حكومة الجزائر شرطا أوروبيا لضمان تأمين تزويدها بالغاز، ووصفت هذا الشرط بـ"غير المقبول".

وتقود الجزائر والاتحاد الأوروبي مفاوضات منذ شهر إبريل 2017 للتوصل لصيغة ترضي الطرفين، غير أن الملف بقي عالقا بسبب إصرار الأوروبيين على تغيير مدة العقود إلى عقود قصيرة الأجل، وبأسعار تنافسية.

وقال المدير العام لمجمع سوناطراك عبدالمومن ولد قدور  "إن موقف أوروبا غير واضح بشكل كاف، فتارة ترغب في إقامة علاقات طويلة الأمد من أجل ضمان التوريد وأخرى يطالبون بتحرير السوق".

وأضاف المسؤول الجزائري، الذي صعد لأول مرة من لهجة الجزائر، "أن أوروبا تفرض شروطاً غير مقبولة، ويجب عليها أن تعرف ماذا تريد بالضبط، لكنها لم تعد تريد عقوداً طويلة الأمد، بل سوقاً حرة يتم فيها شراء الغاز عندما تجد نفسها في وضعية صعبة في مجال التموين من روسيا".

ويرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن دخول عدد من الدول المنتجة والمصدرة للغاز إلى السوق الأوروبية أضر بالمصالح الجزائرية، خاصة قطر وإيران.

وقال مصدر بوزارة الطاقة الجزائرية، رفض الكشف عن اسمه لـ "بوابة العين" الإخبارية "السوق الأوروبية كانت ما بين روسيا والنرويج والجزائر، لكن دخول إيران بعد رفع العقوبات عليها جعل المنافسة تحتدم، خاصة مع اعتمادها المفاجئ على سياسة كسر الأسعار، وهي المسألة التي أثارت خلافات لها حتى مع روسيا".

وعن قطر، فقال المسؤول "إن سياستها لا تعتمد على الانفتاح على أسواق جديدة، بقدر ما كان الهدف منها ضرب الاقتصاد الجزائري، ومنذ دخولها السوق الأوروبيو اعتمدت أسعاراً منخفضة للغاز، وهو ما أثر على الصادرات الجزائرية، وفرضت نفسها بديلاً للمزودين التقليديين، خاصة روسيا والجزائر".

وأشار  "هدف قطر  كان واضحا منذ  البداية وهو الضغط على الجزائر ونقل الفوضى إليها من خلال ضرب عصب الاقتصاد الجزائري".

وتعد شركة سوناطراك الجزائرية، ثاني أكبر ممون لأوروبا بالغاز بعد غاز بروم الروسية، عبر 3 أنابيب غاز عابرة للقارات، من بينها أنبوبان يربطان الجزائر بإسبانيا، وهما "بيدرو دوان فاريل" و"ميدغاز"، والثالث يربط الجزائر بإيطاليا وهو "أنريكو ماتي"، ما يضمن للأوروبيين 30% من احتياجاتهم الغازية من الجزائر.

وتقدر احتياطات الجزائر من الغاز الطبيعي التقليدي بحوالي 159 ترليون قدم مكعب، واحتياطاتها المؤكدة من البترول التقليدي بحوالي 12.2 مليار برميل، من بينها 3.9 بالحقل النفطي لحاسي مسعود (جنوب الجزائر).

تعليقات