اقتصاد

سوناطراك تكشف عن 5 حقول نفطية جديدة جنوب الجزائر

الإثنين 2018.6.4 08:44 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 729قراءة
  • 0 تعليق
حقل نفطي في الجزائر

حقل نفطي في الجزائر

أعلنت شركة سوناطراك النفطية الجزائرية عن اكتشاف 5 حقول جديدة للبترول بولاية بَشَّار (جنوب غرب الجزائر) للمرة الأولى في هذه المنطقة، بعد عقود من البحث.

ولم تقدم الشركة الجزائرية تفاصيل حول قدرات إنتاج الحقول النفطية الجديدة، إلا أن المدير العام للشركة، عبدالمؤمن ولد قدور، قال في تصريحات للتلفزيون الجزائري: "إن الآبار النفطية الجديدة ستعزز قدرات الجزائر في مجال تصدير المحروقات، وستسهم في تلبية احتياجات السوق الجزائرية المحلية".

وأشار إلى عدم فصل الشركة في قرار استغلال إنتاج الآبار النفطية الجديدة، أو تركها كاحتياطي "حسب الظروف المستقبلية" كما قال.

من جانب آخر، كشف الموقع الرسمي للمكتب البريطاني للاستشارات والأبحاث الاقتصادية "أكسفورد بزنس غروب أو.بي.جي" عن أن الجزائر عملت في الفترة الأخيرة على تعزيز استثماراتها في قطاعي البترول والغاز، بعد إطلاقها مشاريع جديدة في إطار استراتيجيتها الهادفة لزيادة الإنتاج وتطوير الصناعة التحويلية، لخلق القيمة المضافة.

وذكّر المكتب البريطاني بالحقول الغازية التي دخلت الخدمة منذ بداية العام الحالي، وهي الحقل الغازي "تيميمون" الذي انطلق شهر مارس/آذار الماضي والمكون من 37 بئراً بالشراكة مع شركتي توتال الفرنسية (37.75 % من الأسهم) وسيبسا الإسبانية (11.25 %)، ويتوقع أن تصل طاقة إنتاجه إلى 1.8 مليار متر مكعب في السنة.

إضافة إلى مشروع حقل "تيميمون" الذي دخل الخدمة أيضا في الشهر نفسه بالشراكة مع شركات "ريبسول ودوتش ايردوال وايديسون"، مع توقعات ببلوغ طاقة إنتاجه إلى 4.5 مليار متر مكعب في السنة.

كما أشار تقرير مكتب الاستشارات الاقتصادية البريطاني إلى المشروع الثالث لسوناطراك في النصف الثاني من هذا العام، والخاص بتطوير حقل "توات" والذي تمتلك فيه الشركة الجزائرية 35% من أسهمه، وبالشراكة مع إينجي (30 %) ونبتون إينرجي (35 %)، على أن يتم ربط المشاريع الثلاثة بأنبوب الغاز "جي أر 5" الذي يبلغ طوله 765 كلم، ويعمل على نقل الغاز إلى مركز المعالجة بحاسي الرمل (جنوب الجزائر)، ما يسمح، بحسب المكتب، بزيادة الإنتاج الإجمالي للغاز بـ9 مليارات متر مكعب في السنة.

دراسة المكتب البريطاني أعطت تفاصيل أخرى عن استراتيجية الجزائر الطاقوية المستقبلية، وأفادت بأنها تهدف أيضا إلى تطوير نشاط التحويل وتعزيز دور الطاقات المتجددة لضمان نجاعة ومردودية أكبر لقطاع الطاقة.

وعن إنتاج الجزائر من الغاز، ذكر المكتب أنها أنتجت مع نهاية العام الماضي 95 مليار متر مكعب، صدرت منها 55% نحو أوروبا.

إشكالية الكفاءات لإنجاح الاستراتيجية 

في سياق آخر، كشف المدير العام لشركة سوناطراك، عبد المؤمن ولد قدور، في تصريحات صحفية، عن أن الشركة "وضعت استراتيجية ممتازة لتطوير الشركة آفاق 2030".

لكنه طرح في المقابل إشكالية جديدة تواجه عملاق النفط الجزائري، تتعلق "بالكفاءات"، وقال ولد قدور: "لكن التخوف يبقى هل لدينا الكفاءات اللازمة لتطبيقها في الميدان".

وأوضح المسؤول الجزائري المقصود من "إشكال الكفاءات"، حيث أشار إلى "أن الكثير من إطارات ومهندسي الشركة غادروها بسبب البحث عن أجور أفضل في المؤسسات الأجنبية، وأمام هذا الوضع لا يمكننا فعل شيء لوقفه سوى اللعب على وتر الوطنية لإبقائهم".

وأثارت تصريحات ولد قدور انتقاداً من بعض خبراء الطاقة في الجزائر، الذين اعتبروا أن تصريحاته تتناقض مع تصريحات أخرى أدلى بها، وأكد فيها أن قضايا الفساد كانت السبب الرئيسي الذي دفع الكثير من إطارات سوناطراك إلى الاستقالة وتفضيل وجهات أخرى خارج الجزائر.

ودعا خبراء الطاقة المؤسسة النفطية إلى ضرورة الاحتفاظ بكوادرها وخبراتها بالتحفيزات وبظروف العمل الموجودة في الشركات العالمية، وأن "اللعب على وتر الوطنية لن يكون مجدياً في ظل الظروف الحالية للشركة".

وكانت سوناطراك أعلنت مع نهاية 2017 خططها المستقبلية الاستثمارية لآفاق 2022 التي رصدت لها 56 مليار دولار، في مجالات الاستكشاف والتنقيب داخل وخارج الجزائر، إضافة إلى اهتمامها بالصناعة البتروكيمياوية والتحويلية المسماة "آس آش 2030 قيادة التغيير".


تعليقات