سياسة

إغلاق صناديق الاقتراع في "محليات الجزائر".. ونسبة المشاركة 41%

الجمعة 2017.11.24 12:44 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1112قراءة
  • 0 تعليق
بدء عملية فرز الأصوات في انتخابات محليات الجزائر

بدء عملية فرز الأصوات في انتخابات محليات الجزائر

أغلقت صناديق اقتراع الانتخابات المحلية الجزائرية في غالبية الولايات (المحافظات) الجزائرية، بعد أن أدلى الجزائريون بأصواتهم في سادس انتخابات تعددية لتجديد المجالس البلدية والولائية لولاية جديدة مدتها 5 سنوات.

وتقرر تمديد عملية التصويت في 6 ولايات من أصل 48، لأول مرة لمدة ساعة إضافية، وهي: تيبازة (وسط البلاد)، سْكيكْدَة، عنابة (شرق الجزائر)، غِليزان، سيدي بلعباس (غرب الجزائر)، تندوف (جنوب البلاد).


وبدأت عمليات فرز الأصوات في كافة الدوائر الانتخابية بحضور أكبر عدد من مراقبي الأحزاب والأحرار، وفي غياب الشرطة التي مُنعت لأول مرة من دخول مكاتب التصويت، ومن حضور عمليات الفرز، في خطوة تهدف إلى تقديم ضمانات أخرى للناخب وللأحزاب المشاركة.


وبحسب المادة 32 من قانون الانتخاب الجزائري، فإن صناديق الاقتراع تغلق عند السابعة مساءً، مع منح صلاحيات للوالي "عند الاقتضاء وبترخيص من وزير الداخلية تأخير ساعة اختتام الاقتراع في بعض البلديات أو في سائر الدوائر الانتخابية بساعة واحدة، قصد تسهيل ممارسة الناخبين لحقهم في التصويت".

خروقات انتخابية

من جانبه، كشف رئيس اللجنة العليا لمراقبة الانتخابات، عبدالوهاب دربال، عن أن اللجنة سجلت أكثر من 500 إخطار انتخابي، تم التدخل في أكثر من نصفها، بالإضافة إلى "حالات عنف تم تقديمها للعدالة".


وكان العديد من الأحزاب السياسية قدمت جملة من الاعتراضات عن وجود ما أسمتها "خروقات انتخابية"، في ولايات وادي سوف وميلة وبسكرة، إضافة إلى تحطيم صناديق الاقتراع في مركز انتخابي بمدينة بجاية، إضافة إلى غياب أسماء الناخبين في كثير من مراكز التصويت في بشار وأدرار جنوب الجزائر وفي العاصمة ومدن أخرى شرق وغرب البلاد.

مراقبون: نسب المشاركة مقبولة

وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري نور الدين بدوي، أعلن أن نسبة المشاركة الوطنية في المجالس الولائية 41.09%، فيما بلغت نسبة المشاركة في المجالس البلدية 41.48%.

وأكد مراقبون أن نسب المشاركة أكبر مما كان متوقعا، وهو ما ذهب إليه المحلل السياسي، عادل زغار، في اتصال مع "بوابة العين" الإخبارية، حيث قال "إن النسب المعلن عنها تبقى مقبولة.. كما أن التوجه العام في عديد من المجتمعات يسير نحو تجاهل المشاركة في العملية الانتخابية، وهي الظاهرة التي وقفنا عندها في انتخابات أجريت في دول أوروبية".


وأضاف: "أن للمحليات أهمية كبيرة لدى المواطن، لا يمكن له تجاهلها أو مقاطعتها بالشكل الذي كان متوقعا، كونها المسؤول المباشر عن متابعة وحل مشاكله اليومية".

وأشار زغار إلى أن اعتماد أحزاب سياسية على الشباب في قوائمها الانتخابية "لعب دورا مهما في جذب واستقطاب الناخب الجزائري، رغم الخطاب المفلس والمنفر الذي اعتمدته كثير من التشكيلات السياسية، وهذا في حد ذاته يعبر عن درجة وعي كبيرة لدى الجزائريين".

إلا أن المحلل السياسي، كمال باي قال في حديثه مع "بوابة العين" الإخبارية: إن "نسب المشاركة رغم أنها ليست نهائية إلا أنها تعكس التوقعات عن عزوف غالبية الهيئة الناخبة، فرغم عدد الأحزاب المشاركة التي تتيح بدائل كثيرة للناخب، إلا أن نسب المشاركة تبقى قريبة من تلك التي سجلت في محليات 2012".

مضيفا: "إن هذا يدل أكثر من أي وقت سابق، على أن الجزائر تعيش أزمة ثقة بين المواطن والطبقة السياسية برمتها، والهوة بين الطرفين تتسع بشكل رهيب، وهي فرصة أخرى للأحزاب السياسية حتى تعيد حساباتها قبل الرئاسيات".


وأضاف: "الحملة الانتخابية أظهرت أمرين مهمين، أن جزءًا من الأحزاب الموالية والمعارضة وضعت أمامها حسابات الرئاسيات والمكاسب الانتخابية، وتجاهلت الحلقة الأقوى وهي المواطن، والجزء الآخر من الأحزاب، كان خطابه شعبويا ودون برامج انتخابية، ما يعني أن هدفها هو تحقيق المصلحة الحزبية الضيقة، والناخب في كل مرة يرد بطريقة حضارية وديمقراطية".

وكان الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، قد أدلى بصوته، صباح اليوم، بالجزائر العاصمة، بحضور شقيقيه السعيد وعبد الناصر، ووسط تعزيزات أمنية مشددة، إضافة إلى رئيس الوزراء أحمد أويحيى الذي كان أول مسؤول يصوت في الساعة الأولى من عمر التصويت الانتخابي.


يشار إلى أن الانتخابات المحلية التي جرت في 2012، انتهت بنسبة المشاركة بلغت 44.26% في المجالس البلدية، و42.92% في المجالس الولائية، و42.92% في المجالس البلدية، وشهدت سيطرة كبيرة من الحزبين الحاكمين على أكثر من نصف عدد مقاعد المجالس المحلية بـ13 ألفا و179 مقعدا من أصل 26 و936، وسط توقعات بأن تبقى السيطرة حليفة "الغريمين الشريكين" وهما جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، مع احتمالات بأن تصنع بعض الأحزاب المفاجأة بمقارعتها "للأفالان والأرندي" في النتائج التي ستفرزها صناديق الاقتراع.

وشهدت المحليات السادسة منذ إقرار التعددية الحزبية في الجزائر أكبر مشاركة للأحزاب بـ51 حزبا و4 تحالفات مشكلة من 14 تشكيلا سياسيا، وسط تنافس حاد بين 9562 قائمة، و16 ألفا و600 مترشح على مقاعد المجالس الولائية، و165 ألف مترشح على مقاعد المجالس البلدية. 

تعليقات