سياسة

رئيس وزراء الجزائر الأسبق لـ"العين": إيران تستخدم قطر ضد الدول العربية

الخميس 2017.8.10 08:14 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1064قراءة
  • 0 تعليق
سيد أحمد غزالي - رئيس الوزراء الجزائري الأسبق

سيد أحمد غزالي - رئيس الوزراء الجزائري الأسبق

قال سيد أحمد غزالي، رئيس الوزراء الجزائري الأسبق، إن السياسة الخارجية القطرية صناعة إيرانية، ولفت في حوار لبوابة "العين" الإخبارية إلى أن قرار الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب بمقاطعة الدوحة، يستند إلى تراكمات ووقائع تؤكد دعم السلطات القطرية للإرهاب والتوتر في المنطقة.

وأشار غزالي إلى أن قطر ما هي إلا قضية ثانوية من مسألة أساسية وأكبر، وهي النظام الإيراني الذي يستخدم قطر لتحقيق مشروعه التخريبي في المنطقة.

أضاف رئيس الوزراء الجزائري الأسبق "أن لقطر طموحا يفوق حجمها، لكنه بدأ منذ نحو 30 سنة عند اكتشاف الاحتياطي الكبير من الغاز في هذا البلد، ومن هنا جاءت فكرة توسيع مكانتهم الدبلوماسية ولعب دور عالمي، وهو الطموح الذي أدركه جيدا الإيرانيون، فعملوا على استمالة قطر واستخدامها كورقة مهمة في استراتيجيتها، وساندت الدوحة في كل سياستها بالمنطقة"، مشبها سياستها في هذا الخصوص "بلعبة البلياردو".

واعتبر غزالي أن هذا الطموح أوصل قطر إلى حالة العزلة التي هي عليها الآن، وأن إجراءات الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب ضد قطر هي دفاع عن النفس وليست هجوما عليها، ويهدف أيضا إلى إيقاف التمدد الإيراني.

وتابع: "لا يمكن الحديث عن الأزمة مع قطر دون التطرق إلى السياق الإقليمي لها؛ فالدبلوماسية القطرية مرسومة من جانب إيران"، ووفق هذا المنظور يرى رئيس الوزراء الجزائري الأسبق، أن خطوة الدول العرية الداعية لمكافحة الإرهاب تعبر عن بداية عهد جديد بعدما أصبحت تعي خطورة الوضع المستقبلي المتعلق بأمنها ولا يمكن أن تتركه في يد إيران أو الولايات المتحدة أو قطر.

وعن حقيقة هذه الإشكالية يرى غزالي الذي تولى وزارة الخارجية الجزائرية أيضا في الفترة من 1989 إلى 1991 "أن إيران تعتمد على استراتيجية رئيسية وهي التشيع، للسيطرة على كل العالم الإسلامي وليس المنطقة فقط".

وأضاف أن "فكرة السيطرة على العالم الإسلامي بدأت منذ عهد الشاه، وإن كانت بطرق ووسائل أخرى ترتكز بالأساس على القوة العسكرية والاقتصاد، وتجددت مع نظام الملالي باللعب على الوتر الديني المتمثل في التشيع، وتصدير ما يسمى بالثورة الإيرانية الموجود في الدستور الإيراني".

غزالي عاد إلى قمة منظمة أوبك التي عقدت بالجزائر في مارس/آذار عام 1975، وقال "إن شاه إيران الذي حضر القمة قال إن إيران بعد 5 سنوات ستصبح القوة العسكرية والصناعية الثالثة في العالم، وهذا ما يؤكد النزعة التوسعية لإيران منذ ذلك الوقت".

ولفت إلى أن "نظام الملالي يسير على النهج نفسه وفق استراتيجية تعتمد على سياسة زعزعة الأنظمة، والدليل ما يحدث في العراق واليمن ولبنان وسوريا، والأخيرة تعتبر لدى الإيرانيين أغلى من مدينة أصفهان، فضلا عن دورها في أحداث العنف بالجزائر، مذكرا بقرار الرئيس الجزائري الأسبق محمد بوضياف، بقطع علاقات بلاده مع إيران قبل شهر من اغتياله.


وكشف غزالي عن أن "مشكلة إيران الأساسية مع السعودية بدأت من سعيها لإقصاء عائلة آل سعود من الإشراف على الحرمين الشريفين، والإطاحة بنظام الجزائر لأنها كانت مركز الثوار الأفارقة، والعراق لأن صدام حسين كان أول من تصدى لنظام الملالي، وبالنسبة لمصر فهناك وثيقة تشير إلى وقوف إيران وراء اغتيال أنور السادات، كما استهدفت مصر من خلال تسخير جماعة الإخوان الإرهابية لصالحها وفق استراتيجية تهدف إلى زعزعة النظام المصري وكل الدول التي فيها هذا التنظيم.

وعن فلسطين، قال غزالي إنها لا تشكل الشغل الشاغل لطهران، بل تستخدمها كورقة لدغدغة عواطف العرب والمسلمين، مضيفا: "بل يوجد تواطؤ ضمني بين الصهيونيين والإيرانيين".

واتهم السياسي الجزائري المخضرم إيران "بتأسيس تنظيم القاعدة في العراق لمحاربة الأمريكيين والانفراد فيما بعد بالعراق"، كما أكد أن "النواة الأولى للتنظيم الإرهابي داعش أُسست في إيران".



تعليقات