فن

الأسماء الكبيرة لم تنقذ السينما الجزائرية من الإنتاج القليل خلال 2018

الأحد 2018.12.30 04:40 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 172قراءة
  • 0 تعليق
مشهد من فيلم "ريح رباني"

مشهد من فيلم "ريح رباني"

رغم التاريخ الحافل للسينما الجزائرية الذي يضم علامات مهمة في تاريخ السينما العربية بأفلام تحمل بصمات مخرجين كبار مثل محمد الأخضر حامينا وأحمد راشدي ومرزاق علواش، فإن عام 2018 لم يكن على مستوى طموح متابعي الحركة السينمائية في الجزائر، فالإنتاج قليل مقارنة بالكوادر والمواهب التي يضمها بلد المليون ونصف المليون شهيد، فما عُرِض لم يتجاوز 5 أفلام روائية طويلة وفيلم وثائقي. 

وفي مقدمة الأفلام الجزائرية التي عرضت خلال عام 2018 "أسوار القلعة السبعة" للمخرج الكبير أحمد راشدي، والمقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه للكاتب محمد معارفيه، بطولة حسن كشاش، بهية راشدي، فيليب كوليي وإليز هوبي، وتدور أحداثه قبل استقلال الجزائر عن "الثابتي"، الذي يتمسك بأرضه في مواجهة الاستعمار الفرنسي.

وكان العرض الأول للفيلم في شهر مارس/آذار الماضي في دار أوبرا الجزائر، بينما عُرِض بعد ذلك خارج المنافسة بمهرجاني قرطاج في تونس، والدار البيضاء للفيلم العربي في المغرب، والمهرجان المتوسطي بعنابة في الجزائر.


وشهد عام 2018 وجود مخرج جزائري كبير آخر هو مرزاق علواش بفيلمه الجديد "ريح رباني"، بطولة سارة ليساق، محمد أوجليس ومسعودة بوخيرا.

وتدور أحداث الفيلم حول شاب وامرأة ترسلهما جماعات إرهابية لتنفيذ عملية انتحارية ضد منشأة نفطية في الجزائر، لكن خلال الأيام القليلة التي تجمعهما في بيت واحد، قبل الهجوم تنشأ علاقة حب من طرف واحد تغير مصيرهما معا.

وكعادة أفلام المخرج الكبير مرزاق علواش، حظي "ريح رباني" بفرص مختلفة في المهرجانات الدولية، إذ كان عرضه الأول في مهرجان تورنتو، ثم مهرجانات "الجونة" في مصر، "قرطاج" في تونس و"مراكش" في المغرب.


ومن أهم مكاسب السينما الجزائرية، خلال 2018، ظهور مخرجة شابة موهوبة هي ياسمين شويخ التي قدمت فيلمها الأول "إلى آخر الزمان"، بطولة جيلالي بوجمعة، جميلة عراس ومحمد تاكيرات.

وتدور أحداث الفيلم داخل مقبرة، إذ تأتي امرأة لزيارة قبر شقيقتها لأول مرة بعدما منعها زوجها عن ذلك لسنوات، لكن بعد وفاته تذهب إلى هناك وتبدأ في الإعداد لمراسم جنازتها هي شخصيا استعدادا للحاق بأحبتها، ويساعدها على ذلك حفّار القبور الذي يجد نفسه أسيرا لحبها ويحاول إقناعها ببدء حياة جديدة معا.


وحظي فيلم "إلى آخر الزمان" باهتمام العديد من المهرجانات، إذ عرض في مهرجان وهران للفيلم العربي، وحصل على جائزة أفضل فيلم في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، وحصل على جائزة أفضل فيلم في مهرجان سلا لأفلام المرأة، وحصل على جائزة أفضل ممثل لبطله جيلالي بوجمعة في مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي.

وحصل الفيلم على جائزة أفلام الجنوب في الدورة الـ7 لمهرجان بروكسل في بلجيكا، كما رشحته الجزائر ليمثلها في جائزة الأوسكار لأفضل فيلم ناطق بلغة غير الإنجليزية قبل خروجه من التصفيات الأولى.


وشهدت السينما الجزائرية أيضا عرض فيلم "ولدوا باحثين" للمخرج جمال عزيزي، بطولة مصطفى لعريبي وعلي زر.

وتدور أحداثه حول شرطيين يكتشفان جثة، ويتعرضان لضغوط كبيرة لإخفاء القاتل الحقيقي، في ظل تحفظات الشهود وعدم رغبتهم بالشهادة في القضية.

ويسلط الفيلم الضوء على تنامي ظاهرة المخدرات في المجتمع الجزائري، كما شهدت الساحة السينمائية أيضا عرض فيلم "الاعتراف" للمخرج جمال حمدي.

وبعد طول انتظار شهد عام 2018 خروج الفيلم الوثائقي "على آثار المحتشدات" للمخرج سعيد عولمي إلى النور.

ويرصد الفيلم الطريقة البشعة التي اعتمد عليها الاستعمار الفرنسي للضغط على الشعب الجزائري من أجل تخليه عن حقه في تقرير مصيره.

تعليقات