الذكاء الاصطناعي

"تحالف عاصفة الفكر" توصي بالتعامل مع الذكاء الاصطناعي كقضية أمن وطني

الثلاثاء 2018.10.9 05:31 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 66قراءة
  • 0 تعليق
جانب من فعاليات ندوة تحالف عاصفة الفكر

جانب من فعاليات ندوة تحالف عاصفة الفكر

أوصت ندوة "تحالف عاصفة الفكر" في نسختها الـ7، تحت عنوان "المستقبل العربي في عصر التكنولوجيا"، بأهمية التعامل مع الثورة الصناعية الرابعة، وفي القلب منها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بصفتها قضية وجود وأمن وطني بالنسبة إلى الدول العربية، وليست مجرد قضية تكنولوجية أو اقتصادية.

ودعا المشاركون، في ختام فعاليات اليوم الثاني من أعمال الندوة، إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات، والخطوات والإجراءات التي اتخذتها لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية والاستعداد لعصر الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، واستلهام دروسها على المستوى العربى.

وأكدوا أهمية إيلاء اهتمام أكبر لقضية تطوير التعليم، وربطه بالتطورات الحادثة في مجال الذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، سواء من خلال المناهج الدراسية، أو من خلال الأدوات التعليمية وطرق التدريس، والاهتمام بالهوية الوطنية واللغة العربية في عصر تكنولوجيا المعلومات وكيفية الحفاظ عليها.

وشددوا على تطوير منظومة القوانين والتشريعات الحالية لمواكبة التطورات الحادثة في مجال التكنولوجيا، والدراسة الدقيقة والشاملة لمختلف جوانب التطور في مجال الذكاء الاصطناعي، وتأثيراتها الإيجابية والسلبية في العالم العربي، ووضع خطط التعامل مع الجوانب السلبية لهذا التطور، وتعظيم الاستفادة من الجوانب الإيجابية، وضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية، وتبادل الخبرات فيما بينها في مجال التكنولوجيا لتحقيق الأهداف التنموية المستقبلية لشعوبها.

ودعت التوصيات إلى عقد قمة عربية لوضع استراتيجية عربية شاملة لإدارة عملية التحوّل إلى عصر الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي وتعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ولا سيما الصحة والتعليم والنقل، مع إيلاء اهتمام خاص للأبعاد الأمنية والعسكرية لهذه التكنولوجيا وما قد تنطوي عليه من اختراق وتهديد لأمن الدول العربية واستقرارها وسيادتها الوطنية.

وأشارت إلى أهمية توفير البيئة الملائمة لتطوير التكنولوجيا وتوطينها عربيا، وخلق المناخ الذي يشجع على تحفيز قيم الإبداع والابتكار والانفتاح على العالم، إضافة إلى تعزيز قيم التسامح، وتوفير فرص العمل المنتج، وفرص التعليم والتدريب المتقدمة، ووضع آليات على مستوى المؤسسات والمجتمعات للكشف عن المتميزين والمبتكرين في مجالات التكنولوجيا الحديثة، والاستفادة من مهاراتهم وقدراتهم وتطويرها، وتخصيص منح دراسية لدعم أبحاثهم.

وأوصى المشاركون في الندوة بالاهتمام بالأبعاد الأخلاقية والإنسانية للتقنيات الحديثة وما قد تفرزه من تأثيرات سلبية في السلوك البشري، وضرورة أن تضع مؤسسات البحث والتفكير العربية قضية الذكاء الاصطناعي على قمة أولوياتها، سواء في بحوثها، أو في مؤتمراتها وندواتها ونشاطاتها العلمية الأخرى، والتوسع في الدراسات المتخصصة حول استشراف المستقبل العربي في عصر الذكاء الاصطناعي، ووضع استراتيجيات استباقية للتعامل مع هذه القضية.

وشددت التوصيات على توسيع مجالات التعاون مع الدول المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، وإقامة شراكات ممتدة معها، تشمل الاتفاق على نقل التكنولوجيا وتوطينها في الدول العربية، والدعوة إلى تأسيس مشروع فكري عربي يمثل الأساس الذي يمكن من خلاله الانطلاق إلى عصر التكنولوجيا، على أن يكون مقره مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي.

ودعت إلى تعزيز الاهتمام بتأهيل العنصر البشري العربي وتطوير قدراته ومهاراته النوعية، بما يمكّنه من قيادة وإدارة عملية التنمية على المستويات القيادية والإدارية والمهنية كافة في عصر التكنولوجيا.

وكان قد سبق فعاليات الندوة استقبال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، في مجلسه بقصر البحر في أبوظبي، وفد "تحالف عاصفة الفكر"، المشارك في الندوة برئاسة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

تعليقات