اقتصاد

المنصوري: قمة الشراكة في الهند ترتقي بحركة التجارة والاستثمار

الأحد 2019.1.13 01:38 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 76قراءة
  • 0 تعليق
جانب من أعمال قمة الشراكة 2019 بالهند

جانب من أعمال قمة الشراكة 2019 بالهند

انطلقت أمس أعمال الدورة الـ25 من "قمة الشراكة 2019" في مدينة مومباي عاصمة ولاية ماهاراشترا الهندية والتي تستمر يومين بمشاركة وفد من الإمارات برئاسة سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد يضم نحو 40 مشاركاً من كبار المسؤولين ورجال الأعمال، وقال المنصوي إن الفعالية ترتقي بحركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

وافتتح أعمال القمة -التي تشهد حضور أكثر من 1400 مشارك من 40 دولة من مختلف أنحاء العالم- فنكهاي نايدو نائب الرئيس الهندي، وسوريش برابهو وزير التجارة والصناعة في الحكومة الهندية، وديفيندرا فادنافيس رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا.

ويضم وفد الإمارات الدكتور أحمد عبدالرحمن البنا سفير الإمارات في الهند، وعبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية، وجمال الجروان أمين عام مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، وأحمد محمد الكعبي الوكيل المساعد لشؤون البترول والغاز والثروة المعدنية في وزارة الطاقة والصناعة، ومحافظ الإمارات لدى "أوبك"، ومروان السركال الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وشريف حبيب العوضي مدير عام هيئة المنطقة الحرة في الفجيرة، ومحمد حمدان ناصر الزعابي مدير إدارة الترويج التجاري في وزارة الاقتصاد الإماراتية، وداود الشيزاوي مدير ملتقى الاستثمار السنوي، إلى جانب نخبة من مسؤولي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وكبار رجال الأعمال.

وضمت أجندة القمة في دورتها الحالية، والتي تعقد تحت شعار "الفرص الجديدة في الهند: والصعود إلى العالمية"، أكثر من 12 جلسة حوارية تناولت خلالها سبل تعزيز الشراكات العالمية في مجالات الاستثمار والسياحة والصناعة والابتكار والأمن الغذائي وغيرها.

وقال سلطان بن سعيد المنصوري -خلال الجلسة الافتتاحية للقمة- إن قمة الشراكة باتت حدثاً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز الحوار بين الهند وبقية العالم، ومنصة لتضافر الجهود الإقليمية والدولية لتعزيز حركة التجارة والاستثمارات ومناقشة الفرص والتحديات المطروحة، وهو ما يعكسه شعار الدورة الحالية من القمة "الفرص الجديدة في الهند: والصعود إلى العالمية".


وأضاف أن النقاشات والجلسات الحوارية المدرجة على أعمال القمة الحالية تصب في دعم جهود الحكومات والدول المشاركة في صياغة خطط واضحة للتعاون والتوصل إلى آليات فعالة لإقامة شراكات اقتصادية وتنموية، سواء على النطاق الثنائي مع الهند أو على إقليمي ودولي.

وأكد المنصوري قوة العلاقات الاقتصادية والتجارية التي تجمع الإمارات والهند، والتي تؤكدها العديد من المؤشرات الاقتصادية، حيث تتصدر الهند قائمة الشركاء التجاريين للدولة بحجم تجارة خارجية يقدر بحوالي 18 مليار دولار خلال النصف الأول من 2018، فيما سجلت إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين بنهاية عام 2017 نحو 34.8 مليار دولار، بينما بلغت قيمة الاستثمارات الهندية المباشرة الواردة إلى الإمارات 6.6 مليار دولار حتى عام 2016، وبلغت الاستثمارات الإماراتية المباشرة في الهند حوالي 5.8 مليار دولار أمريكي.

وقال إنه تاريخياً كانت التجارة والنفط والغاز هي التجارة الرئيسية بين الهند والإمارات، واليوم هناك تنوع كبير لحجم النشاط التجاري بينهما ليشمل الذهب والنحاس والخدمات اللوجستيات والبتروكيماويات وغيرها، فضلا عن أن الجالية الهندية في الدولة هي الأكبر عالمياً، كما أن التبادل السياحي يشهد نمواً ملموساً بين البلدين، حيث احتلت الهند المرتبة الأولى في قائمة الدول المصدرة للزوار إلى الإمارات خلال 2017 بإجمالي عدد 2.2 مليون زائر بنسبة 9.1% من إجمالي عدد الزوار.


وذكر أن تلك الأرقام مرشحة للنمو، خاصة في ظل الجهود الجارية لتيسير عملية إصدار التأشيرات ومع حركة انتقال جوي نشطة بعدد رحلات جوية مباشرة بين مدن البلدين تقدر بأكثر من 1000 رحلة أسبوعية، تدير منهم الناقلات الوطنية الإماراتية حوالي 500 رحلة أسبوعية إلى جانب تواجد أكثر من 4365 شركة و238 وكالة تجارية هندية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد.

وأشار المنصوري إلى أنه بجانب الأرقام هناك العديد من الظواهر التي تؤكد الرغبة المشتركة بين البلدين الصديقين في الارتقاء بآفاق التعاون الثنائي، ومن أبرزها تبادل الزيارات رفيعة المستوى لقيادات البلدين، والتي أعطت زخماً كبيراً لعلاقات التعاون والشراكة القائمة.

وأكد أن الاقتصاد الهندي اليوم من بين أكثر الاقتصادات الواعدة وتلعب دوراً مؤثراً في الاقتصاد العالمي، في ظل التقدم الملموس الذي حققته في العديد من القطاعات الحيوية وأبرزها قطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية وغيرها من القطاعات التي تشكل رهاناً حقيقياً للتنمية المستدامة.

واستعرض أبرز مقومات الرؤية التنموية للإمارات والقطاعات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة، وفق استراتيجيتها لتعزيز ممكنات الابتكار وزيادة مساهمته بالناتج المحلي الإجمالي، بالتركيز على قطاعات النقل والطاقة والتعليم والصحة والتكنولوجيا والمياه والفضاء، والتي تشكل جوهر رؤية الإمارات 2021، لافتاً إلى المراتب المتقدمة للدولة على العديد من المؤشرات التنموية في تقارير التنافسية العالمية والمتعلقة بمناخ الأعمال والاستثمار وتيسير التجارة الخارجية.

كما قدم نبذة حول قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الذي صدر نهاية العام الماضي، ويمثل الخطوة الأولية نحو تمكين الملكية الأجنبية بنسبة 100% للشركات خارج المناطق الحرة، في القطاعات التي تخدم الأجندة التنموية للإمارات ووفق اشتراطات حددها القانون.

وأكد تطلع الجانبين لمزيد من التعاون والتكامل في مختلف المجالات التنموية التي تخدم مصالح الطرفين وتضمن استدامة الشراكة المثمرة والمتميزة بينهما.

شارك في الجلسة الافتتاحية نخبة من صناع القرار وكبار المسؤولين، منهم فنكهاي نايدو نائب الرئيس الهندي، ووزير التجارة والصناعة والطيران المدني بالحكومة الهندية، ووزير التجارة بكوريا الجنوبية، ووزير الصناعة والتعدين بحكومة ولاية ماهاراشترا الهندية، ورئيس اتحاد الصناعات الهندية، وأمين عام المنظمة العالمية للملكية الفكرية "الويبو".

واستعرض كبار ممثلو الحكومة الهندية -خلال الجلسة- رؤيتهم في تحويل الهند إلى المكان المفضل للأعمال التجارية ووجهة للتجارة الدولية، بجانب عدد من التقديرات بشأن توقعات أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للهند 5 تريليون دولار خلال السنوات المقبلة، على أن يصل إلى 10 تريليون دولار بحلول 2030.

من جهة أخرى، عقد سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد عدداً من الاجتماعات الثنائية مع كبار المسؤولين المشاركين في القمة، شملت إيفان كوبيف النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الاقتصاد والتجارة الأوكراني، ويون جونغ كيم وزير التجارة في كوريا الجنوبية، وسوريش برابهو وزير التجارة والصناعة والطيران المدني بالهند.

وركز الاجتماع مع نائب رئيس وزراء أوكرانيا على أهمية تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية من خلال فرص التعاون المطروحة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والابتكار، والتي تحتل أهمية على الأجندة التنموية للبلدين، فضلاً عن التأكيد على أهمية إطلاع القطاع الخاص من البلدين على التسهيلات والحوافز المطروحة بأسواق البلدين.

وأشار الوزير الأوكراني إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التبادل التجاري والسياحي بين البلدين، خاصة في ظل إلغاء التأشيرة لمواطني الإمارات.

وأكد المنصوري -خلال لقائه مع وزير التجارة الكوري- أهمية الخطوات التي اتخذها البلدان خلال الفترة الماضية وأسفرت عن نماذج متميزة من التعاون في العديد من المجالات الحيوية، فيما استعرض الجانبان مستجدات العلاقات الاقتصادية والتجارية وخطط التعاون المشتركة.

كما ناقش المنصوري والوفد المرافق مع وزير التجارة والصناعة والطيران المدني بالهند، تعزيز التعاون التجاري والاستثماري القائم بين البلدين الصديقين، حيث أكد أهمية تضافر الجهود المشتركة للارتقاء بمستوى التعاون في مجالات الاستثمار والخدمات اللوجستية والابتكار دعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أن قطاع الصناعة من القطاعات المهمة للجانبين، خاصة بعد صدور قانون للاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات والذي يعطي حوافز للاستثمار في عدد من القطاعات ذات الأولوية على الأجندة التنموية للدولة.

كما أكد أهمية استمرار تبادل الزيارات بين الوفود الحكومية والقطاع الخاص، ووضع خطة عمل محددة لدفع جهود التعاون في القطاعات ذات الاهتمام إلى آفاق أكثر تقدماً تلبي الطموحات وتحقق الأهداف.

من جانبه، أكد سوريش برابهو أهمية مواصلة جهود التعاون المشتركة، خاصة في مجالات الاستثمار والطاقة والقطاع الزراعي ومختلف المجالات التنموية.

تعليقات