سياسة

خذوا العلم من بومبيو

الجمعة 2018.11.30 08:32 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 302قراءة
  • 0 تعليق
حمود أبو طالب

من السذاجة الاعتقاد بأن العلاقات السياسية بين الدول تتغير بالخضوع لتأثير الحملات الإعلامية وأصوات بعض المنظمات واللوبيات ذات المصالح الخاصة التي تستغل بعض الأحداث والظروف لتكريس صورة سلبية عن دولة ما، خصوصا عندما تكون الدولتان مهمتين وذاتا تأثير عالمي، وعلاقاتهما طويلة، ومصالحهما المشتركة كبيرة ومتعددة الجوانب.

وصل ولي العهد إلى الأرجنتين لأنه سيشارك بصفته يمثل الدولة العربية الوحيدة في مجموعة العشرين التي تمثل قرابة ٨٠٪ من إجمالي حجم الاستثمار العالمي، وحوالى ٨٥٪ من الناتج الاقتصادي العالمي وثلاثة أرباع حجم التجارة الدولية. ودولة بهذا الثقل وهذه الأهمية لا يملك الآخرون سوى الحرص على علاقات جيدة معها.

قبل اجتماع قمة العشرين الاقتصادية، التي تبدأ اليوم في الأرجنتين، تصاعدت الحملة ضد المملكة في شخص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على خلفية ملفين هما قضية الإعلامي جمال خاشقجي وحرب اليمن؛ للتأثير على مشاركته في القمة، وبلغ التصعيد ذروته في أمريكا عندما دخلت المؤسسة السياسية (الكونجرس) على الخط، بعقد مجلس الشيوخ جلسة مغلقة عن أزمة اليمن مع أصوات تدعو لخفض مستوى العلاقات بين البلدين وتسليح المملكة وتوقف أمريكا عن دعم التحالف، ورغم كل ما قيل في الجلسة أو قبلها وبعدها من تصريحات لبعض أعضاء المجلس فقد كان للبيت الأبيض كلمته من خلال تصريحات وزير الخارجية التي أعقبت الجلسة، ومقاله الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، يوم الأربعاء.

ما قاله وما كتبه وزير الخارجية جورج بومبيو عن المملكة كدولة مهمة لأمريكا والعالم سياسيا واقتصاديا وأمنيا في مواجهة قوى وتنظيمات الإرهاب، وضرورة استمرار علاقة جيدة معها، وأن الأمر سيكون كارثيا باضطراب هذه العلاقة، بالإضافة إلى تأكيد وزير الدفاع السيد ماتيس لهذا الرأي، فإن هذا هو ما يمثل موقف الإدارة الأمريكية عندما يتعلق الأمر بعلاقات ومصالح إستراتيجية ضخمة ومهمة، واستقرار للاقتصاد والأمن العالمي، إنه القول الفصل الذي يؤخذ به والقرار النهائي الذي يعوَّل عليه، وما عداه لا يزيد على نوايا ورغبات لأطراف أخرى لا تخرج عن إطار الدوائر التي تُطرح فيها.

لقد وصل ولي العهد إلى الأرجنتين لأنه سيشارك بصفته يمثل الدولة العربية الوحيدة في مجموعة العشرين التي تمثل قرابة ٨٠٪ من إجمالي حجم الاستثمار العالمي، وحوالى ٨٥٪ من الناتج الاقتصادي العالمي وثلاثة أرباع حجم التجارة الدولية، ودولة بهذا الثقل وهذه الأهمية لا يملك الآخرون سوى الحرص على علاقات جيدة معها.

نقلا عن "عكاظ"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات