سياسة

السفارة الأمريكية في القدس على "أرض حرام"

الجمعة 2018.5.11 08:43 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1118قراءة
  • 0 تعليق
إشارات طرق للسفارة الأمريكية في القدس

إشارات طرق للسفارة الأمريكية في القدس

تصنف الأرض المقامة عليها السفارة الأمريكية الجديدة في القدس بأنها "أرض حرام" أو ما يعرف بالإنجليزية بعبارة "NO Man's Land"، بحسب منظمة التحرير الفلسطينية.

وحتى احتلال إسرائيل للقدس الشرقية في العام 1967 تم تصنيف المناطق ما بين شطري المدينة الشرقي والغربي بأنها "أرض حرام".

وقالت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية "لم يكن لإسرائيل أبدا سيادة على هذه المنطقة، وأخذا بعين الاعتبار فإن هذه الأراضي تقع بملكية فلسطينية خاصة، وإن الأرض الحرام هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتسبب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالمدينة المحتلة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، في تداعيات سلبية بالمنطقة.


وكانت القنصلية الأمريكية العامة في القدس أقامت في العام 2010 قسمها القنصلي في حي" أرنونا" الذي يقع في جزء كبير منه في "أرض حرام" قبل أن تقرر الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا تحويل هذا القسم إلى سفارة أمريكية مؤقتة.

ويقول الفلسطينيون إن الجزء الأكبر من السفارة قد أقيم على "أرض حرام"، بينما وزارة الخارجية الأمريكية تدعي أن جزءاً من السفارة مقام على هذه الأرض.

فؤاد الحلاق، مستشار السياسات في دائرة شؤون المفاوضات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال إن موقع إقامة بناء السفارة الأمريكية يقع في المنطقة الحرام ويلتصق بشكل مباشر بمستوطنة "شرق تل بيوت" غير القانونية، ويجاور القرى الفلسطينية المحيطة مثل جبل المبكر وصور باهر وغيرها.

وأضاف الحلاق خلال جولة نظمتها دائرته للصحفيين في القدس: "إن الأرض الحرام هي أرض فلسطينية محتلة، وينطبق عليها القانون الدولي، ولا تملك إسرائيل ولا الولايات المتحدة الأمريكية الحق في البناء عليها".


وأشار الحلاق إلى أن جرافات الاحتلال قامت قبل فترة وجيزة بتجريف أراضٍ تابعة لصور باهر من أجل بناء مستوطنة جديدة غير قانونية.

لكن وزارة الخارجية الأمريكية أشارت إلى أن سفارة واشنطن مقامة جزئيا على "أرض حرام" أو "NO Man's Land".

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أنه "يقع موقع أرنونا جزئيا في القدس الغربية وجزئيا في ما يسمى بـ(NO Man's Land) الأرض الحرام، وهي منطقة منزوعة السلاح رسميا منذ عام 1949 إلى عام 1967، وتقع بين خطوط الهدنة لعام 1949".

وأضافت أن "المنطقة التي يقع فيها موقع أرنونا كانت قيد الاستخدام الإسرائيلي المستمر منذ عام 1949، وهي اليوم منطقة سكنية تجارية مختلطة".

وقال مفاوض فلسطيني، فضل عدم ذكر اسمه، في حديثه لـ"العين الإخبارية": "طالبنا طوال المفاوضات التي جرت مع الإسرائيليين على مدى سنوات باسترجاع الأراضي المصنفة (أرض حرام)، باعتبارها جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".

ومن المقرر افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، مساء الإثنين المقبل، لتكون بذلك أول سفارة لدولة أجنبية هناك.


تعليقات