قبل قمة الناتو.. واشنطن تعتزم بيع محركات مقاتلات إلى تركيا
في إشارة على تحسن العلاقات الأمريكية التركية أبلغ البيت الأبيض الكونغرس بعزمه بيع محركات مقاتلات إلى تركيا قبل قمة مرتقبة للناتو.
وأفاد مصدران ونسخة من إخطار رسمي اطلعت عليه رويترز الخميس بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغت الكونغرس رسميا بنيتها بيع محركات طائرات مقاتلة لتركيا بقيمة تزيد على 700 مليون دولار.
وتعد هذه الخطوة بادرة مهمة لأنقرة قبيل قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستضيفها تركيا الشهر المقبل، وكذلك للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يعده ترامب حليفا رئيسيا.
وأمام الكونجرس 15 يوما لتقديم قرار مشترك برفض الصفقة إذا أراد منعها. ويجب أن يوافق عليه مجلسا النواب والشيوخ، وقد يستخدم ترامب حق النقض ضده.
وذكر مصدران أحدهما مسؤول أمريكي أن النائب جريجوري ميكس من نيويورك أبدى اعتراضه خلال عملية مراجعة غير رسمية مع الإدارة ولم يمنح موافقته على الصفقة. وميكس أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ومن أبرز منتقدي صفقة بيع المحركات.
وفي بيان صدر الأربعاء، انتقد ميكس ما وصفه بتقاعس الإدارة عن بذل جهد "بحسن نية" لإطلاعه على تداعيات الصفقة على العلاقات الثنائية، فضلا عن حيازة تركيا لمنظومة إس-400.
وقال ميكس "لن تُسلم هذه المكونات قبل سنوات، الإدارة تجاهلت مرارا الطلبات المستمرة للحصول على معلومات وتوضيحات بشأن الجوانب الرئيسية للسياسة الأمريكية".
وستستخدم هذه المحركات من إنتاج شركة جنرال إلكتريك لتشغيل (قآن)، أول طائرة مقاتلة تركية الصنع، وهي مشروع كبير أطلق في 2016 ضمن جهود أنقرة، عضو حلف الأطلسي، لتحقيق مزيد من الاكتفاء الذاتي في مجال الدفاع.
وتأتي الخطوة بعد ساعات من تصريحات للرئيس الأمريكي ألمح فيها إلى إمكانية المضي قدما في بيع مقاتلات "إف-35" لتركيا، قائلا إن أردوغان سيكون "سعيدا للغاية"، وإنه قد يتخذ خطوة بهذا الاتجاه خلال الفترة المقبلة.
وكانت الولايات المتحدة قد استبعدت تركيا من برنامج تطوير وإنتاج مقاتلات "إف-35" قبل سبع أعوام، عقب شراء أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، وهو ما أدى إلى تجميد مشاركة تركيا في البرنامج.
ورغم إشارات ترامب الإيجابية، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن أي صفقة لبيع مقاتلات "إف-35" ستظل مرهونة بموافقة الكونغرس، وبالتأكد من امتثال تركيا للقوانين الأمريكية المنظمة لصفقات التسليح.