تحركات نحو «مبادرة جديدة».. زيارة غير معلنة لوزير باكستاني إلى إيران
وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران في زيارة غير معلنة مسبقًا، وسط تصاعد المؤشرات على تعثر المسار التفاوضي بين إيران والولايات المتحدة، وتزايد الحديث عن احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية.
وقالت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» إن الوزير الباكستاني وصل إلى العاصمة الإيرانية لعقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين.
فيما أكد مصدر دبلوماسي في إسلام آباد أن الزيارة ستتضمن اجتماعات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين، دون الكشف عن جدولها أو طبيعة الملفات المطروحة خلالها.
ويكتسب التحرك الباكستاني أهمية إضافية بالنظر إلى أن محسن نقوي كان قد رافق قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى طهران في أبريل/نيسان الماضي، في مؤشر على وجود تواصل سياسي وأمني متزايد بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
مفاوضات متعثرة وتصعيد مستمر
وتأتي الزيارة في وقت تبدو فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية متعثرة، مع مؤشرات على إمكانية انتقال التوتر الحالي إلى مواجهة أوسع.
وفي إسرائيل، تتزايد التقديرات بشأن احتمال استئناف الحرب الاستباقية ضد إيران، حيث تحدثت تقارير إسرائيلية عن نقاشات مرتقبة داخل الإدارة الأمريكية بشأن الخيارات العسكرية المحتملة تجاه طهران.
أما في الداخل الأمريكي، فشلت محاولة داخل مجلس النواب لوقف العمليات العسكرية ضد إيران دون تفويض من الكونغرس، بعدما سقط مشروع قرار قدمه الديمقراطيون لتقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي في مواصلة الحرب.
ويعكس ذلك استمرار الغطاء السياسي للتحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بالتزامن مع أكبر حشد عسكري أمريكي في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003.
وخلال الأشهر الماضية، دفعت الولايات المتحدة بثلاث مجموعات قتالية من حاملات الطائرات إلى المنطقة، شملت حاملات الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس جيرالد فورد» و«يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، في استعراض قوة غير مسبوق داخل نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية.