كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن حالة من الهشاشة الشديدة التي يعاني منها الاقتصاد الإيراني نتيجة التوترات العسكرية والمواجهات المستمرة، حيث تركت الحرب "بصمات" غائرة تمثلت في عملة متهاوية، تضخم جامح، وعجز مالي غير مسبوق.
وبحسب تقرير صادر عن مؤسسة "IDN Financials"، قفز تضخم أسعار الغذاء في إيران إلى مستوى كارثي بلغ 115%، وقدر التقرير خسائر الحرب بنحو 270 مليار دولار، ما يعادل 57% من إجمالي الناتج المحلي الإيراني.
على صعيد العملة والتجارة، فقد الريال الإيراني نحو 60% من قيمته، في حين سجلت الصادرات تراجعاً حاداً بنسبة 70%. ويشير المحللون إلى أن كل شهر إضافي من استمرار الحرب يعيد الاقتصاد الإيراني 5 سنوات إلى الوراء.
ولم تقتصر الأضرار على المؤشرات الكلية، بل امتدت لتطال البنية التحتية والإنتاجية، حيث تعرض أكثر من 32 ألف مصنع وشركة للتضرر أو التوقف كما اختفت مليون وظيفة بشكل كامل من سوق العمل وارتفع إجمالي البطالة (المباشرة وغير المباشرة) إلى نحو مليوني شخص.
وفي انعكاس مباشر لهذا الانهيار على حياة المواطنين، هبط الحد الأدنى للأجور إلى ما دون 90 دولاراً شهرياً، مما يضع ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر في مواجهة أزمة معيشية هي الأصعب في تاريخ البلاد الحديث.