اليابانيون يأكلون «الناتّو».. ويختلفون حول «مذاقه»
يعرف العالم «الناتو» باعتباره أشهر تحالف عسكري في العالم، لكن لدى اليابانيين اسما يكاد يكون مطابقاً له، وهو أحد أكثر أطباقهم التقليدية شهرة وإثارة للانقسام.
ففي الوقت الذي يرتبط فيه اسم الناتو بالسياسة والأمن والدفاع الجماعي، يرتبط «الناتّو» الياباني بفول الصويا المخمر، ورائحة نفاذة، وقوام لزج، وفوائد صحية جعلته يحظى بسمعة متنامية باعتباره «طعاما خارقا».
ووفق وكالة «نيبون» اليابانية، يتكون الطبق من فول الصويا المخمر بواسطة بكتيريا خاصة تعرف في اليابان باسم «بكتيريا الناتّو»، ويعد من الأطعمة التقليدية التي يعود تاريخها إلى قرون طويلة، وسط روايات وأساطير متعددة عن بدايات اكتشافه.
سر اللزوجة والرائحة

وينقسم اليابانيون أنفسهم حول هذا الطبق؛ فمحبوه يرون أن رائحته القوية وخيوطه اللزجة جزء من سحره الخاص، بينما يعتبره منتقدوه طعاماً ذا رائحة مزعجة وقوام غير مستساغ.
ورغم هذا الجدل، فإن الناتّو يحافظ على مكانته كواحد من أشهر الأطعمة اليابانية، بفضل احتوائه على البروتينات وفيتاميني بي وإي وعناصر غذائية متعددة.
أسطورة البداية

ووفق الوكالة، فإن إحدى أشهر الروايات تنسب اكتشاف الناتّو إلى المحارب الياباني ميناموتو نو يوشي في أواخر عصر هييآن، عندما تُرك فول الصويا المطهو داخل أكياس من قش الأرز لفترة من الزمن، ليتحول بفعل التخمير إلى الطعام المعروف اليوم.
ورغم تشكيك بعض الباحثين في تفاصيل الرواية، فإنها لا تزال من أكثر القصص ارتباطاً بتاريخ الطبق.
وجبة وطنية

وتحول الناتّو مع مرور الوقت إلى جزء من الحياة اليومية في اليابان، وتتنوع أنواعه بين الحبوب الكاملة والمكسرة والسوداء، كما يدخل في إعداد أطباق عديدة، من الأرز والسوشي إلى الحساء والمعكرونة.
وفي عام 2019 أنفق اليابانيون نحو 250 مليار ين على شراء الناتّو، ما يعكس مكانته الراسخة على المائدة اليابانية، وفق وكالة «نيبون».