سياسة

وزراء الخارجية العرب يدعون للاعتراف بالدولة الفلسطينية

ويؤكدون: أمريكا عزلت نفسها كراعٍ ووسيط في عملية السلام

الأحد 2017.12.10 03:46 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1075قراءة
  • 0 تعليق
الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة

الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة

أعلن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب رفضه قرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها وإدانته، واعتباره قراراً باطلاً وخرقاً خطيراً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة. 

جاء ذلك في قرار من 16 بنداً أصدره المجلس في ختام اجتماعه الطارئ، مساء السبت، تحت عنوان "إعلان الولايات المتحدة الأمريكية اعترافها بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارتها إليها"، الذى أكد أن هذا التحول في سياسية الولايات المتحدة الأمريكية تجاه القدس هو تطور خطير، بعدما وضعت نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية، وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراعٍ ووسيط في عملية السلام.


ودعا المجلس جميع الدول الاعتراف بالدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مطالباً بالعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد أن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية وأنه لا أثر قانونياً لهذا القرار.

وأكد المجلس التمسك بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخصوصاً 465 و476 و478 و2334 التي تؤكد أن جميع الإجراءات والقرارات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها أو فرض واقع جديد عليها لاغية، حيث تعتبر خرقاً صريحاً للاتفاقات الموقعة والتي نصت على عدم اتخاذ أية خطوات من شأنها الإجحاف بنتائج مفاوضات الوضع النهائي، بما فيها القدس وعدم استباقها، والتي تؤكد أن القدس قضية من قضايا الوضع النهائي.


وحذر المجلس من أن العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها واستمرار محاولات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بتغيير الهوية العربية للمدينة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، يمثل استفزازاً لمشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي.

وأوضح المجلس أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وخصوصاً حقه في تقرير مصيره وفي الدولة وفي العودة والحرية، هو تهديد للأمن والسلم في المنطقة والعالم.

وطالب المجلس الولايات المتحدة بإلغاء قرارها حول القدس والعمل مع المجتمع الدولي على إلزام اسرائيل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها اللاشرعي واللاقانوني لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو من عام 1967 عبر حل سلمي يضمن قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية سبيلاً لا بديل عنه لإنهاء الصراع.

وكلف المجلس لجنة مبادرة السلام العربية بتشكيل لجنة من أعضائها للعمل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية على الحد من التبعات السياسية لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومواجهة آثاره، وإظهار خطورة هذا القرار في ضوء المكانة الوطنية والتاريخية والدينية للقدس عند المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي.


وطالب المجلس بالعمل مع المجتمع الدولي على إطلاق جهد فاعل ومنهجي للضغط على إسرائيل للالتزام بقرارت الشرعية الدولية ووقف كل الخطوات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض خصوصاً بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي ومحاولات تفريغ القدس من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين وعلى حل الصراع على أساس حل الدولتين، وذلك بالتنسيق مع منظمة المؤتمر الإسلامي وأمانتها العامة.

وكلف مجلس الجامعة العربية الأمانة العامة للجامعة إدارة إطلاق حملة إعلامية دولية تشرح خطورة القرار الأمريكي وتعري الممارسات الإسرائيلية في القدس وأثرها في تفريغ المدينة المقدسة من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين وتهديد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتؤكد الوضع القانوني للقدس كمدينة محتلة على أن يتم توفير المخصصات المالية اللازمة لتمويل هذا الجهد من الدول الأعضاء.


ودعا المجلس إلى ‏زيادة موارد صندوق القدس والأقصى حسب قمة عمان في دورتها العادية الـ28، دعماً لصمود الشعب الفلسطيني وعلى وجه الخصوص المقدسيين الأبطال المرابطين على أرضهم والمتمسكين بمبادئهم.

‏وأكد المجلس التمسك بالسلام على أساس حل الدولتين وفقاً للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية كخيار استراتيجي، ودعوة المجتمع الدولي للتحرك بشكل فعال لتحقيق هذا الحل.

‏وقرر مجلس الجامعة العربية إبقاء اجتماعاته في حالة انعقاد والعودة للاجتماع في موعد أقصاه شهر من الآن، لتقييم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية في المملكة الأردنية الهاشمية بصفتها رئيساً للدورة الحالية للقمة العربية.

تعليقات