سياسة

الجامعة العربية: مكافحة الإرهاب حق أساسي من حقوق الإنسان

اعتمدت قرارا مصريا لتطوير منظومة مكافحة الإرهاب

الثلاثاء 2017.12.5 12:35 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 654قراءة
  • 0 تعليق
جانب من الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية

جانب من الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية

اعتمد مجلس جامعة الدول العربية بالإجماع على مستوى المندوبين الدائمين، ليل الإثنين، قرارا مصريا يقضي بتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب.

وأدان مجلس جامعة الدول العربية، في الاجتماع الطارئ الذي عقد بدعوة من القاهرة، حادث الروضة الإرهابي والذي راح ضحاياه 305 مصريين ونحو 230 جريحا، مقدماً تعازيه لأهالي الضحايا في هذه العملية الإرهابية الغاشمة، التي وقعت الجمعة قبل الماضي.

وأكد البيان الختامي للاجتماع أن الدول العربية الأعضاء في الجامعة العربية تقف بجانب مصر ‏قيادة وشعبا في حربها المستمرة ضد الإرهاب.

كما أدان المجلس كل أشكال العمليات الإجراميه التي تشنها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية، وفي كافة دول ‏العالم والتنديد بكل الأنشطة التي تمارسها تلك التنظيمات المتطرفة التي ترفع شعارات دينية أو طائفية ‏أو مذهبية أو عرقية، وتعمل على التحريض على الفتنة والعنف والإرهاب.

وثمّن المجلس الجهود المتواصلة لمصر في مكافحة الإرهاب والإشادة بالدور الوطني الذي تقوم به القوات المسلحة المصرية والأجهزة الأمنية المعنية في جمهورية مصر العربية، في صون الاستقرار والسلم وتثمين التضحيات التي تقدمها ‏في مكافحة الإرهاب ومواجهة التنظيمات الإرهابية والتكفيرية.

وأكد المجلس الحق الثابت للدول الأعضاء بمجلس الجامعة العربية في اتخاذ جميع الإجراءات واستخدام كافة الوسائل التي تحول دون تعرضها لأي تهديدات واعتداءات تشكل خطرا على أمنها وسلامة مجتمعاتها، وفقا لميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة.

واعتبر المجلس مكافحة الإرهاب حقا أساسيا من حقوق الإنسان، لما للإرهاب من آثار مدمرة على قدرات المواطنين على التمتع بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتثمين الجهود العربية التي أدت في هذا السياق إلى تمرير قرار آثار الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان في كل من مجلس حقوق الإنسان الدولي ‏واللجنة الاجتماعية والإنسانية والثقافية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وشدد المجلس على حتمية الشمولية في الرؤية في التعامل مع الإرهاب دون انتقائية أو تمييز، وحذر من الرابطة القوية التي تجمع بين التنظيمات الإرهابية المختلفة في المنطقة، والتي تتبنى الإيديولوجية المتطرفة نفسها والتعاون فيما بينها.

وأكد المجلس في قراره أهمية تصديق وانضمام كافة الدول الأخرى العربية للصكوك الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب، ومواءمة تشريعاتها الوطنية مع أحكام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب وقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا القرار مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب الاستمرار في متابعة الإجراءات والتدابير التي تقوم بها ‏الدول العربية لتنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب الموقعة عام 98، وتفعيل الآلية التنفيذية للاتفاقية، وكذلك اتفاقية الرياض للتعاون القضائي العربي، وبحث سبل تعزيز التعاون القضائي العربي في قضايا الإرهاب.

وحث المجلس الدول الأعضاء على تعزيز تعاونها في إطار الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، للعمل على نحو جماعي لحرمان التنظيمات الإرهابية من استخدام وسائط التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي في بث دعايتها التي تروج للكراهية والفتنة.

وأكد المجلس ضرورة الإسراع بتنفيذ قرارات مجلس الجامعة العربية التي رحبت بالمبادرة التي أطلقتها مصر في قمة الكويت عام 2014، بعقد اجتماع مشترك لوزارة الداخلية والعدل العرب لبحث سبل تفعيل الاتفاقية الأمنية والقضائية، مع عقد هذا الاجتماع بشكل طارئ، لبحث سبل تعزيز المنظمة العربية لمكافحة الإرهاب وتحديث الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب، بما يتواكب مع التحديات ‏والتهديدات الإرهابية والأمنية والتقنية الحالية.

وأكد المجلس دعم مبادرة عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، أو دورة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لبحث ظاهرة الإرهاب، والإسراع في إعداد اتفاقية الأمم المتحدة الشاملة بشأن الإرهاب الدولي، تتضمن تعريفا محددا للإرهاب، متفقا عليه دوليا يميز بين الإرهاب والحق المشروع للشعوب في مقاومة الاحتلال.

ودعا المجلس الدول الأعضاء إلى سن التشريعات والقوانين واتخاذ الإجراءات والتدابير لتجربم الفكر المتطرف والتكفيري لخطورته في ‏تغذيته الإرهاب وإثارة النزعات الطائفية.

تعليقات