الجامعة العربية تندد بافتتاح البرازيل مكتبا تجاريا بالقدس: غير قانوني

جاء ذلك أمام الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية التي عقدت اليوم الخميس على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة العراق
ندد مجلس جامعة الدول العربية، الخميس، افتتاح البرازيل مكتب تجاري دبلوماسي لها في مدينة القدس، معتبراً تلك الخطوة انتهاكا للقانون الدولي وانحيازا للاحتلال الإسرائيلي.
وحذر المجلس، في بيان، عقب اجتماع على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة العراق وبناء على طلب من دولة فلسطين، من التوجهات التي يعبر عنها الرئيس جايير بلوسونارو ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البرازيلي بشأن نوايا الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي ونقل سفارة بلاده إليها.
وطالب جميع الدول الالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980، والجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس "الاتحاد من أجل السلم"، داعياً للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس.
ويؤكد قرار مجلس الأمن والأمم المتحدة على أن أي إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها أو تركيبتها الديموغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، بحسب البيان.
من جانبه، قال سعيد أبوعلي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، إن القرار البرازيلي "خطوة مرفوضة ومدانة".
وأضاف أبو علي أن "الخطوة البرازيلية غير قانونية وتمثل اعتداء مباشرا على الحقوق الفلسطينية والعربية وانتهاكا صريحا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية خصوصا قرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تعدّ إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تستهدف القدس ومعالمها وهويتها إجراءات باطلة ولاغية".
وأكد أن هذا الإجراء البرازيلي يشكل دون أدنى شك تطورا خطيرا مرفوضا ومدانا، لافتا إلى أنه تحول نوعي في مواقف البرازيل التاريخية إزاء القضايا العربية خصوصا القضية الفلسطينية.
ولفت إلى أن البرازيل كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية ولطالما عبرت عن مواقف الدعم والتأييد لحقوق الشعب الفلسطيني العادلة، وعن تمسكها بالقانون والشرعية الدولية أساسا لتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وتابع: "يؤسفنا أشد الأسف مثل هذا التراجع ولعله الانقلاب في الموقف الرسمي البرازيلي، وما سيلحقه من ضرر بتلك العلاقات".
ودعا أبوعلي القيادة البرازيلية إلى "ضرورة التراجع عن هذا الموقف وتصويبه".
من جانبه، أعرب المهندس جمعة مبارك الجنيبي، سفير الإمارات لدى مصر ، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، عن رفض بلاده بشدة فتح أي مكاتب أو بعثات رسمية لأي دولة في مدينة القدس، بوصفه انتهاكا للوضع القانوني للمدينة وانحيازا للاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن "دولة الإمارات قامت بإرسال عدة رسائل للدول التي كانت تنوي افتتاح مكاتب لبعثاتها بالقدس بما فيها البرازيل وحثتها على عدم اتخاذ تلك الخطوات التي لن تساعد في تحقيق السلام وإيجاد الحلول اللازمة لتحقيقه".
وأضاف: "إننا مع الإجماع العربي في اتخاذ أي إجراء من شأنه الحد من تلك الانتهاكات، ومن أجل الحفاظ على حقوق دولة فلسطين والعرب في المدينة المقدسة".
وطالب الجنيبي المجتمع الدولي بتنفيذ القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن والقرارات الصادرة عن القمم العربية بشأن وضع مدينة القدس والقضية الفلسطينية بما يسهم في التوصل إلى حل شامل ودائم وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأكد إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة لقيام جمهورية البرازيل بفتح مكتب تجاري لها في مدينة القدس الذي يعد انتهاكا جديدا لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
كما أكد رفض الإمارات القاطع لأي محاولات لانتقاص السيادة الفلسطينية على القدس وإدانة جميع السياسات والخطط الإسرائيلية غير القانونية التي تسعى لتغيير الواقع وضم المدينة المقدسة وتشويه هويتها العربية وعزلها عن محيطها الفلسطيني.
والأحد، افتتح عضو البرلمان البرازيلي إدواردو بولسينارو، نجل الرئيس البرازيلي جايير بولسينارو، مقرا للبعثة التجارية البرازيلية لدى إسرائيل في القدس.
وقال بولسينارو، خلال الافتتاح، إن بلاده ستنقل سفارتها بإسرائيل من تل أبيب إلى القدس، عادّا ذلك "أمرا طبيعيا"، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.