سياسة

التماس بـ60 صفحة.. فلسطينيو 48 يتحدون قانون "القومية" العنصري

الثلاثاء 2018.8.7 03:55 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 291قراءة
  • 0 تعليق
المحاميان حسن جبارين وسهاد بشارة قبل تقديم الالتماس

المحاميان حسن جبارين وسهاد بشارة قبل تقديم الالتماس

في التماس من 60 صفحة، فند فلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948 "قانون القومية" الإسرائيلي العنصري، مطالبين المحكمة العليا في تل أبيب بإبطاله.

وجاء تحرك لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني والقائمة المشتركة ولجنة رؤساء السلطات المحلية العربية باتجاه المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، بعد فشل إسقاط القانون في الكنيست.

وتزامن أيضا مع سلسلة تحركات جماهيرية أكدت رفض الفلسطينيين في الداخل، الذين يشكلون أكثر من 20% من السكان، للقانون الذي يعد إسرائيل دولة اليهود فقط.

وكان الكنيست الإسرائيلي أقر في التاسع عشر من شهر يوليو/تموز الماضي "قانون أساس القومية".

وفي حديث لـ"العين الإخبارية" الأسبوع الماضي، قال المحامي حسن جبارين، مدير المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل إنه سيقدم الالتماس قريبا إلى المحكمة.

وشارك إلى جانب جبارين في وضع الالتماس المحامون سهاد بشارة، ميسانة موراني، فادي خوري وسوسن زهر.

واليوم الثلاثاء، قدم جبارين الالتماس إلى المحكمة العليا التي تمتلك صلاحية تجميد العمل بهذا القانون حتى بعد إقراره من الكنيست، وذلك في أول تحد قانوني جدي ضد هذا التشريع.

وجاء في الالتماس أنّ "على المحكمة العليا التدخل وإبطال قانون الأساس، كونه عنصري ويمس بشكل كبير بحقوق الإنسان، ومخالف للمواثيق الدولية، خاصة تلك التي تنص على منع التشريعات التي تؤدي إلى نظام عنصري، وعلى خلاف ما جاء في إعلان الأمم المتحدة، يلغي قانون القومية حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، وبفرضه على القدس المحتلة والجولان السوري يخالف القانون الدولي الإنساني الذي يسري مفعوله في الأراضي المحتلة".


وبحث الالتماس دساتير الدول المختلفة حول العالم، وأشار إلى أنه "لا يوجد اليوم في دستور أي دولة حول العالم بند يقتصر الدولة ونظام الحكم على مجموعة إثنية واحدة، وينص على أن الدولة هي حصريا لمجموعة إثنية واحدة".

وفي هذا الصدد قال الملتمسون إن "الدول التي عرفت نفسها كتابعة لمجموعة واحدة مثل الولايات المتحدة في القرن الـ19 وجنوب أفريقيا حتى سقوط نظام الأبرتهايد تم تعريفها كدول استعمارية بسبب اعتماد الفوقية الإثنية وفرض الهوية الدستورية على المجموعات الأخرى وإقصاء السكان الأصليين للبلاد".  

ورأى الملتمسون أن "دولة إسرائيل تحولت بعد سن قانون القومية بشكل رسمي لجسم صهيوني، وأنه بناء على ذلك تم إقصاء العرب من أجل تطوير وتشجيع الاستيطان اليهودي".  

وأكدوا أنه "لا يوجد اليوم أي دستور في العالم ينص على أن الدولة ستعمل على تعزيز مصالح المجموعة القوية، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالموارد العامة مثل الأراضي". 

وشددوا على أن "القانون الذي يلغي الحقوق المدنية والقومية للفلسطينيين في وطنهم هو قانون عنصري، استعماري وغير شرعي". 

وينص القانون الجديد على أن "أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، وأنها هي الدولة القومية له، وأن حق تقرير المصير القومي في إسرائيل خاص بالشعب اليهودي". 

تعليقات