ثقافة

التخريب والإهمال يلاحقان مواقع أثرية في ليبيا

الثلاثاء 2018.10.23 11:52 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 244قراءة
  • 0 تعليق
التخريب والإهمال يلاحقان مواقع أثرية في ليبيا

التخريب والإهمال يلاحقان مواقع أثرية في ليبيا

تعاني مدينة القيروان في شرق ليبيا، وهي مدينة أثرية أنشأها اليونانيون قبل أكثر من 2600 سنة وتغطي جدرانها الكتابات والنقوش، الإهمال بشكل كبير، فبعدما كانت تجتذب الكثير من السائحين أصبحت هدفاً للتخريب.

وتضررت المواقع الأثرية في ليبيا، بسبب انعدام الأمن وعمليات النهب خلال أحداث الفوضى والقتال التي أعقبت الإطاحة بالرئيس معمر القذافي في عام 2011، مع تنافس فصائل متناحرة على السيطرة على البلاد.

وتضم ليبيا خمسة من مواقع التراث العالمي المدرجة على قوائم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لقيمتها العالمية، ومن بين هذه المواقع آثار لبدة الكبرى وصبراتة التي تشتهر بمسارحها الرومانية.

وتضم أيضاً نقوشاً على الحجر فترة ما قبل التاريخ في جبال أكاكوس في عمق الصحراء الجنوبية، قرب الحدود مع الجزائر.

وإلى الشرق، كان السياح يتوافدون في الماضي على القيروان، الموقع الذي أسسه اليونانيون، ووسعه الرومان في زمن لاحق في منطقة جبلية على بعد نحو 200 كيلومتر شرق بنغازي.

لكن مع غياب السياح الأجانب لم تعد تزور الموقع سوى الأسر الليبية في رحلات خلال عطلات نهاية الأسبوع، واستولى سكان محليون على أراض بالموقع، بل وشوه مخربون الأعمدة والجدران الأثرية بالكتابة والرسم عليها.

ويمثل هذا تحديا للسلطات المحلية التي تحاول حماية الآثار الموجودة في بلدة الشحات.

وقال أحمد حسين رئيس مصلحة الآثار في شرق ليبيا، إنهم في القيروان يتحدثون مع 50 مالكاً من خلفيات مختلفة، بدلاً من الحديث مع مالك واحد، مضيفا أن بعض الملاك بنوا مساكن على هذه المواقع.

وفي ظاهرة إيجابية، قال "حسين" إنه تمت استعادة نحو 1700 قطعة أثرية منذ عام 2011، بعد نهبها داخل البلاد، لكن جرى تهريب الكثير منها خارج البلاد.

ونجت لبدة الكبرى من التخريب بفضل محبي التاريخ المحلي، والأمن النسبي الذي يتمتع به الموقع قرب مدينة مصراتة.

أما صبراتة فقد شهدت قتالا، ووجهت اليونسكو نداء العام الماضي لحماية الموقع، ولم يحصل على أي مساعدة.

وفي العاصمة طرابلس، يحاول شخص واحد حماية 18 مقبرة رومانية، يرجع تاريخها لنحو 1700 سنة مضت، وعثر عليها عام 1958 في صحراء جنزور الغربية.

وقال العماري رمضان المبروك الباحث ومدير مكتب آثار جنزور: "الدعم بصفة عامة وبالتحديد في هذا الموقع لا يوجد، لظروف لا نعلمها، ولكن بعض المساعدات تأتي بمجهودات ذاتية من مصلحة الآثار، ومن وبعض الخيرين".

تعليقات