سياسة

باحثان سوريان: مناطق "تخفيف التوتر" مناورة روسية

الإثنين 2017.5.8 11:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 845قراءة
  • 0 تعليق
خريطة للمناطق الآمنة في مؤتمر لوزارة الدفاع الروسية

خريطة للمناطق الآمنة في مؤتمر لوزارة الدفاع الروسية

مناطق "تخفيف التوتر" وليست مناطق "اّمنة".. هذا ما تم التوصل إليه في محادثات "أستانة 4"، وما أكده وزير الخارجية السوري، اليوم، وذلك رغم ارتفاع نبرة الصوت المُنادية بإقامة الثانية (المناطق الآمنة) خاصة بعد تولي دونالد ترامب مهام الرئاسة الأمريكية، وهو الأمر الذي يثير التساؤل هل أتت الفكرة الأولى كاستباق لأية محاولات لإقامة الثانية؟

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم، إن دمشق أيدت مذكرة إقامة 4 مناطق "مُخففة التوتر" في سوريا، وذلك وفق مذكرة اتفاق وقعتها الدول الضامنة لكل من النظام السوري (روسيا) والمعارضة (تركيا) في محادثات الجولة الرابعة من مشاورات الأستانة.

باحثان سوريان تواصلت بوابة "العين" معهما، أكدا أن تلك المناطق من غير المتوقع أن تسهم في إنهاء المعارك والحد من اختراقات وقف إطلاق النار كما لو كان في حال إقامة "مناطق اّمنة".

ميسرة بكور، الباحث السياسي السوري، اعتبر تصريح المعلم حول مناطق "تخفيف التوتر" لا يعني إنهاء الحرب الدائرة على الأراضي السورية ولا حتى المناطق الأربع المعتزم إقامة تلك المناطق بها.

ومن المتوقع أن تشمل مناطق "تخفيف التوتر" 4 مناطق هي إدلب، وشمال حمص، والغوطة الشرقية، والجنوب السوري.

ومن ثم فإطلاق النظام الصواريخ والقذائف ضد فصائل المعارضة والمدنيين بحسب لفظة "مناطق تخفيف التوتر" لا يعتبر خرقا أو انتهاكا لوقف إطلاق النار الساري من أواخر العام الماضي؛ طالما أنه ليس تصعيدا كبيرا، بحسب بكور.


إخفاق "تخفيف التوتر"

وأعطى بكور عددا من الأسباب التي تفيد بأن إقامة تلك المناطق لن يسهم كثيرا في وقف المعارك وعودة الأمن، وأولها أن موسكو، المقترحة لتلك المناطق، لم تقدم الخرائط اللازمة لمناطق "تخفيف التوتر" تلك.

ثاني تلك الأسباب، بحسب بكور، رفض دمشق لإشراف منظمة الأمم المتحدة على مدى التزام الأطراف المختلفة بوقف إطلاق النار وإقامة المناطق المُخففة التوتر، ورفض وجود قوات دولية لمراقبة هذه المناطق.

وضمن تصريحاته اليوم، قال المعلم: "لن يكون هناك وجود لقوات دولية في مناطق تخفيف التوتر تحت إشراف الأمم المتحدة، فالضامن الروسي أوضح أنه سينشر قوات شرطة عسكرية" (روسية).

السبب الثالث، بحسب بكور، يتلخص في استمرار المعارك في المناطق التي من المفترض أنها ستكون "مُخفضة التوتر" مثل الغوطة الشرقية.

وتدور معارك بين فصائل المعارضة والنظام في عدة مناطق مثل حي القابون شرق العاصمة دمشق، والغوطة الشرقية، ومدينة درعا جنوب سوريا.


فقاعة إعلامية

وخلص بكور إلى أن ذلك المقترح الروسي لن يكون سوى فقاعة إعلامية ومناورة سياسية تهدف من خلالها روسيا إلى "إفراغ مفاوضات جنيف من محتواها والحيلولة دون قيام مناطق اّمنة".

وعن دور محتمل للقوات الإيرانية إلى جانب الروسية في المناطق الأربعة، لم يستبعد بكور ذلك، وقال إن الهدف من عدم ذكر المعلم لذلك صراحة يرجع إلى إدراك دمشق الموقف الأمريكي المعادي إلى إيران، فيبدو الأمر وكأن القوات الروسية الضامنة لنظام الأسد هي من ستقوم بنشر قوات لمراقبة تلك المناطق.

فضفاضة

من جانبه، قال عادل الحلواني، مدير مكتب الائتلاف السوري بالقاهرة، إن كلمة مناطق "تخفيف التوتر" كلمة فضفاضة، وتساؤل هل يعني النظام السوري بتلك الكلمة أن قصفه للمناطق الأربعة سيقل ولن يتوقف؟

وأضاف الحلواني أن انسحاب المعارضة من محادثات "أستانة 4" نابع من رفض الدور الإيراني في سوريا ورفض انضمام إيران للأطراف الضامنة، معتبرا أنه من غير المستبعد أن تشارك إيران فعليا مع القوات الروسية لمراقبة المناطق المعتزم إنشاؤها.

واختتم الحلواني بالقول إنه في حال مراعاة الأمم المتحدة لمناطق "تخفيف التوتر"، فأن المعارضة كانت ستوافق عليها.

تعليقات